
ارتفع معدل البطالة العام في السنغال إلى 23.3% في الربع الأخير من عام 2025، بزيادة قدرها 3.3 نقطة مئوية عن 20.0% في العام السابق، وذلك وفقًا لمسح وطني للتوظيف نشرته الوكالة الوطنية للإحصاء والديموجرافيا في دكار بمارس 2026.
وحسب المسح، يمثل هذا الارتفاع زيادة حادة مقارنة بنسبة 19.2% في الربع الثالث من عام 2025.
ويجب قراءة هذا الرقم في سياق ما يقيسه، حيث يتجاوز التعريف الواسع معيار منظمة العمل الدولية، ليشمل الأشخاص العاطلين عن العمل والمتاحين للعمل ولكنهم توقفوا عن البحث عنه لأسباب خارجة عن إرادتهم، وفقا للمسح.
وفقًا لتعريف منظمة العمل الدولية الصارم، بلغ معدل البطالة 5.4% خلال الفترة نفسها، ويُبرز الفارق بين هذين المقياسين حجم نقص العمالة الذي لا يشمله تعريف منظمة العمل الدولية وحده.
ما تُظهره البيانات حول البطالة
تُخفي المتوسطات الوطنية في السنغال تفاوتات حادة، فمعدل البطالة أقل في المناطق الحضرية، حيث يبلغ 19.6%، مقارنةً بالمناطق الريفية التي تصل فيها إلى 29.2%.
ويُعدّ الشباب الأكثر تضررا، إذ تبلغ نسبة البطالة بينهم 27.4%، مقابل 18.7% بين البالغين، وتتأثر النساء أكثر من الرجال في جميع الفئات العمرية والمناطق.

معدل المشاركة في القوى العاملة
وانخفض معدل المشاركة في القوى العاملة إلى 55.5% في الربع الأخير من عام 2025، مقارنةً بـ 57.0% في العام السابق، أي بانخفاض قدره 1.5 نقطة مئوية.
وخلال الفترة نفسها، ارتفعت نسبة العمالة بأجر من إجمالي العمالة إلى 40.6% من 38.6%، ولا تزال هذه النسبة أعلى في المناطق الحضرية منها في المناطق الريفية، وأعلى بين الرجال منها بين النساء.
على مدى السنوات الثلاث الماضية، تراوح معدل البطالة العام بين 18.6% في الربع الثاني من عام 2023 و23.3% في الربع الرابع من عام 2025.

ويهيمن القطاع غير الرسمي والعمل الحر على سوق العمل في السنغال، مما يعني قلة الوظائف المستقرة ذات الأجور المرتفعة.
في المقال، تعمل الحكومة السنغالية على تعزيز فرص العمل من خلال سياسات وطنية شاملة للحد من هذه الظاهرة، وقيادة جهود كبيرة للقضاء على البطالة أو تخفيف حدتها في البلاد.
ويشارك نحو 55% من السكان النشطين في النشاط الاقتصادي، مما يشير إلى وجود إمكانات غير مستغلة، في هذه البلد الإفريقي الكبير.



