برعاية الاتحاد الإفريقي.. تجمع قوى المعارضة في تنزانيا لإحياء مسار السلام
جنوب السودان يستضيف محادثات سلام

كتب: محمد رجب
انطلقت في العاصمة التنزانية دار السلام مشاورات سياسية رفيعة المستوى تجمع عدداً من أبرز قوى المعارضة في جنوب السودان، في إطار تحركات يقودها الاتحاد الأفريقي لإعادة تنشيط العملية السلمية المتعثرة ودفع تنفيذ اتفاق السلام المُعاد تنشيطه لعام 2018.
وتأتي هذه المشاورات في ظل تصاعد المخاوف بشأن تعثر تنفيذ بنود الاتفاق، واستمرار التحديات السياسية والأمنية التي تهدد مستقبل المرحلة الانتقالية، في وقت تسعى فيه الأطراف الإقليمية والدولية إلى إيجاد أرضية مشتركة تُعيد الأطراف الجنوبية إلى مسار الحوار.

وتُعقد الاجتماعات تحت إشراف المبعوث الخاص للاتحاد الأفريقي إلى جنوب السودان والرئيس التنزاني الأسبق جاكايا كيكويتي، حيث يجري لقاءات منفصلة مع كل مجموعة معارضة، على أن تختتم جلسات المشاورات اليوم الجمعة.
تنفيذ اتفاق السلام
وشارك في الاجتماعات ممثلون عن تحالف الشعب المتحد بقيادة فاقان أموم، وتحالف حركات المعارضة بقيادة توماس شريلو، إضافة إلى الحركة الشعبية لتحرير السودان – في المعارضة الموالية للدكتور ريك مشار، وتحالف العمل المدني الشعبي، والحزب الديمقراطي الفيدرالي بقيادة قبريال شانقسون شانق.
وقال الأمين العام لتحالف الشعب المتحد، لوال داو، إن وفد التحالف برئاسة فاقان أموم قدّم رؤية المعارضة بشأن العقبات التي تواجه تنفيذ اتفاق السلام، مشيراً إلى ما وصفه بانسحاب الحكومة من مبادرة “تمَيني” للسلام، إضافة إلى استمرار الانتهاكات المرتبطة بالاتفاق.
وأوضح أن قوى المعارضة اقترحت إطلاق سراح المعتقلين السياسيين، والعودة إلى حوار سياسي شامل يفضي إلى وضع خارطة طريق واضحة لتحقيق السلام والاستقرار في البلاد.
وأشار إلى أن هذه المشاورات تهدف إلى تمكين الاتحاد الأفريقي من تكوين تقييم أكثر شمولاً للأوضاع السياسية والأمنية في جنوب السودان، والاستماع إلى رؤى القوى السياسية المعارضة بشأن سبل معالجة الأزمة الحالية.
من جانبه، أكد القيادي في الحركة الشعبية المعارضة قاي ميان لوك مشاركة ممثلين عن الحركة في الاجتماعات، موضحاً أن مشاركة الحركة جاءت بعد معالجة بعض الملاحظات والخلافات الأولية المتعلقة بإجراءات الدعوة.
تقصي الحقائق وتقييم مسار العملية
وتأتي هذه التحركات بعد زيارة أجراها كيكويتي إلى جوبا خلال أبريل الماضي، التقى خلالها الرئيس سلفا كير ميارديت وعدداً من القوى السياسية، ضمن مهمة لتقصي الحقائق وتقييم مسار العملية السلمية.
وتندرج هذه المشاورات ضمن جهود لجنة الاتحاد الأفريقي رفيعة المستوى الخاصة بجنوب السودان “C5”، والتي تدفع باتجاه إطلاق حوار سياسي شامل وتهيئة الظروف اللازمة لإجراء الانتخابات المقررة في ديسمبر 2026، وسط دعوات متزايدة لتجاوز حالة الجمود السياسي وإعادة بناء الثقة بين الأطراف المتنازعة.



