الجمال في إفريقيا.. من سحر البشرة الداكنة لـ المرأة الحمراء
جمال سيدات أفريقيا
في القارة السمراء، والتي تنبض بالحياة والألوان والتي طالما كانت منبعاً للإلهام في عالم الجمال، ورغم اختلاف المقاييس العالمية، تظل المرأة الإفريقية ببشرتها السمراء المتوهجة رمزاً للأناقة الطبيعية، ففي مختلف بقاع القارة، من نيل السودان إلى سواحل السنغال، يترسخ مفهوم أن “السمار نصف الجمال” كما نقول بالعامية في مجتمعنا ولكن في بعض الاحيان يصبح السمار هو رمز وحقيقه كامله، حيث تمنح البشرة الداكنة للمرأة هيبة وسحراً يجمع بين القوة والنعومة في آن واحد.
سحر البشرة الداكنة بجنوب السودان
بدولة جنوب السودان، يظل اللون الأسود الفاحم هو المقياس الأول للجمال والأصالة، فكلما كانت بشرة المرأة أكثر قتامة، اعتُبر ذلك دليلاً على نقاء عرقها وعدم اختلاطه.

ولإبراز بياض الأسنان كعنصر جاذبية إضافي، تلجأ بعض النساء إلى شئ غير مألوف وهو صبغ اللثة باللون الأزرق، مما يخلق تبايناً لونياً ساحراً يعتبره رجال المنطقة قمة الجاذبية.
أقراص الشفاه في إثيوبيا
داخل قبائل “مرسي” الإثيوبية، نجد واحدة من أغرب العادات الجمالية، حيث تقوم النساء بمد جلد الشفاه السفلى باستخدام أقراص طينية أو خشبية.

ولا يقتصر الأمر على الجمال فقط، بل يعتقدون أن هذه الطريقة تطرد الأرواح الشريرة التي قد تدخل عبر الفم. والمثير للدهشة أن قيمة “مهر” العروس تزداد كلما زاد قطر قرص الشفاه وطول جلدها.
خشونة اليدين
على عكس المعايير الحديثة التي تقدس نعومة اليدين، يرى شعب “السورما” في إثيوبيا أن خشونة يد المرأة هي أسمى علامات أنوثتها.
هذه الخشونة ليست إلا دليلاً ملموساً على كفاحها وقدرتها على القيام بالواجبات المنزلية الشاقة، وأهمها طحن الذرة يدوياً كل صباح، مما يجعلها زوجة مثالية في نظر رجال القبيلة.
السمنة شرطاً للزواج
في موريتانيا وبعض دول غرب إفريقيا، النحافة ليست خياراً مطروحاً، حيث يفضل الرجال المرأة “الممتلئة” التي تبرز تفاصيل جسدها بشكل لافت.
ولتحقيق هذا المقياس، تتبع الفتيات نظام “التبلاح”، وهو قسر النفس على تناول كميات هائلة من الطعام واستخدام فواتح الشهية، لضمان الحصول على جسد “كيرفي” يفتح لها أبواب الزواج.
المرأة الحمراء في ناميبيا
قبائل هيمبا: في ناميبيا، تدهن النساء أجسادهن بمزيج من دهن الماعز والحجر الأحمر والعطور، ليصبح لونهن أحمر قانياً من الرأس إلى القدم، ظناً منهن أن هذا اللون هو المغناطيس الحقيقي لقلوب الرجال.

قبيلة الفولا: أما في مناطق نهر النيجر والسنغال، فتعتبر الجبهة العالية الواسعة رمزاً للجمال، مما يدفع النساء لإزالة أجزاء من شعر مقدمة الرأس ليبدون بجبهة أكثر اتساعاً.
شحمة الأذن الطويلة والندوب
تستخدم نساء قبيلة “الماساي” في كينيا أثقالاً من عاج الفيل والمجوهرات الحجرية لمد شحمة الأذن حتى تصل إلى أطوال غريبة، مع حلق شعر الرأس بالكامل. أما في غينيا، فتعتبر الندوب والوشوم الناتجة عن عمليات “الدق” المؤلمة في جميع أنحاء الجسد، بمثابة “إعلان رسمي” عن بلوغ الفتاة سن الأنوثة والجاهزية للزواج.
وفي الختام يبقى التنوع الثقافي هو الذي يمنح كوكبنا، فكل قارة لها معايير جمال تختلف عن الأخرى، وحتى أنباء القارة الواحدة تختلف معايير الجمال بها من جنوب ىسيا وشمال آسيا وأفريقيا من الشمال لـ



