
في خطوة إدارية لافتة، أعلنت حكومتا المغرب ومالي تعليق العمل مؤقتا بنظام تصريح السفر الإلكتروني (eTA) المخصص للمواطنين الماليين الراغبين في دخول المغرب، وذلك على خلفية مشكلات تقنية تستدعي تحديثات فنية في المنظومة الرقمية.
القرار، الذي كشف عنه خلال مؤتمر صحفي مشترك، يأتي في إطار تنسيق إداري بين البلدين يهدف إلى تبسيط إجراءات السفر وضمان كفاءة النظام الإلكتروني قبل إعادة تفعيله.
إعلان رسمي من وزيري الخارجية
جاء الإعلان على لسان وزير خارجية مالي عبد الله ديوب ونظيره المغربي ناصر بوريطة، حيث أوضحا أن التعليق لن يكون فوريا، بل سيدخل حيز التنفيذ خلال فترة تتراوح بين أسبوعين وثلاثة أسابيع، وهي المهلة المقدرة لمعالجة الأعطال التقنية في النظام.
وأكد ديوب أن هذا الإجراء مؤقت ويهدف إلى تحسين تجربة المسافرين وضمان موثوقية الخدمة الإلكترونية عند استئنافها.

ماذا يعني القرار للمسافرين الماليين؟
خلال المرحلة الانتقالية، ستظل قواعد السفر الحالية سارية دون تغيير وسيسمح للمواطنين الماليين باستخدام إجراءات بديلة لدخول المغرب، مثل:
-التقدم للحصول على التأشيرة عبر السفارة المغربية
-اتباع الإجراءات القنصلية التقليدية المعمول بها
-الاعتماد على آليات الدخول القياسية المعروفة قبل تطبيق نظام eTA
ومن المتوقع أن تصدر الحكومتان بيانا لاحقا لتحديد الموعد الدقيق لتعليق النظام، إلى جانب إرشادات تفصيلية للمسافرين.
خلفيات دبلوماسية محتملة للقرار
يرى مراقبون أن هذه الخطوة الإدارية قد تحمل أبعادا دبلوماسية أيضا، خاصة أنها جاءت في نفس اليوم الذي أعلنت فيه مالي سحب اعترافها بـ الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، وتأييدها لموقف المغرب بشأن سيادته على الصحراء الغربية.
هذا التزامن لفت الانتباه إلى أن القرار لا يقتصر فقط على معالجة تقنية، بل قد يعكس أيضا مستوى متقدما من التنسيق السياسي والدبلوماسي بين البلدين.
عودة مرتقبة للنظام بعد التحديث
من المنتظر إعادة تفعيل نظام تصريح السفر الإلكتروني بعد الانتهاء من التحديثات الفنية، بما يضمن انسيابية أكبر في حركة السفر بين البلدين ويعزز التعاون القنصلي والإداري في المستقبل القريب.



