بقيادة مصر.. تحركات إقليمية جديدة لدعم خارطة الطريق السياسية في ليبيا
مصر والجزائر وتونس تؤكد دعمها الكامل لجهود البعثة الأممية في ليبيا

كتب: بدر أحمد
استقبل د. بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، هانا تيتيه الممثلة الخاصة للسكرتير العام للأمم المتحدة في ليبيا ورئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، يوم الخميس ٢١ مايو.
شهد اللقاء تقييما لنتائج الاتصالات الهادفة لحلحلة الأزمة الليبية، حيث أكد الوزير عبد العاطي على مساندة مصر للخطوات التي تتخذها البعثة الأممية، مشيرا إلى أهمية اتمام الاستحقاقات الانتخابية الرئاسية والتشريعية بشكل متزامن، وخروج القوات الأجنبية والمرتزقة والمقاتلين الأجانب بشكل فوري من ليبيا لضمان استعادة الدولة لسيادتها.
وأبرز وزير الخارجية خلال اللقاء الأهمية القصوى التي توليها مصر لاستقرار ليبيا، مشددا على أن أمن ليبيا يعد جزءا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، مجددا التأكيد على موقف مصر الثابت الداعم لوحدة الأراضي الليبية وسلامتها، وأهمية ارتكاز أي تسوية سياسية على مبدأ الملكية الليبية الخالصة لتمكين مؤسسات الدولة الوطنية من الاضطلاع بدورها وتلبية تطلعات الشعب الليبي الشقيق في الاستقرار والتنمية.
ومن جانبها، أشادت المبعوثة الأممية بمستوى التعاون الوثيق بين مصر والبعثة الاممية، مثمنة استضافة القاهرة لفعاليات آلية دول الجوار الثلاثية وما توفره من غطاء إقليمي داعم للاستقرار. وأكدت تطلع الأمم المتحدة لمواصلة التنسيق مع مصر لضمان نجاح المسار السياسي وتثبيت دعائم السلم والأمن في جميع انحاء ليبيا.
مصر والجزائر وتونس تؤكد دعمها الكامل لجهود البعثة الأممية في ليبيا
كما التقى د. بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، والسيد أحمد عطاف وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج بالجمهورية الجزائرية، والسيد محمد علي النفطي وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، مع السيدة هانا تيتيه المبعوثة الخاصة للسكرتير العام للأمم المتحدة لدى ليبيا.
دار حوار مطول بين الأطراف حول مستجدات المشهد الليبي وسبل تذليل العقبات التي تعترض مسار التسوية السياسية، حيث تم تبادل الرؤى والتقييمات في هذا الشأن. وتناولت المناقشات آليات تعزيز التنسيق الوثيق بين دول الجوار والبعثة الأممية لضمان تكامل الجهود الإقليمية والدولية الداعمة لاستقرار ليبيا وتجاوز التحديات الأمنية والسياسية التي تواجهها.
وشهد اللقاء تأكيدا على دعم مهمة المبعوثة الأممية والمساعي المقدرة التي تضطلع بها بعثة الأمم المتحدة لمعالجة الوضع الراهن في ليبيا، حيث شدد الوزير عبد العاطي على الالتزام بتوفير كافة سبل الدعم لإنجاح جهود الوساطة الأممية وتيسير الحوار بين الأطراف الليبية لتنفيذ خارطة الطريق واستكمال المسار السياسي.

واستعرض وزير الخارجية خلال الاجتماع محددات الموقف المصري الثابت، مؤكدا ضرورة التوصل إلى تسوية سياسية شاملة تستند إلى مبدأ الملكية الليبية الخالصة مؤكدا ضرورة تضافر الجهود لإنهاء الانقسام المؤسسي عبر الإسراع بإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية بالتزامن في أقرب وقت ممكن. كما شدد وزير الخارجية على ضرورة الخروج الفوري والمتزامن لكافة القوات الأجنبية والمرتزقة والمقاتلين الأجانب من كامل الأراضي الليبية، باعتبار ذلك شرطا أساسيا لاستعادة الدولة الليبية لسيادتها وصون الأمن القومي العربي.
من جانبها، أعربت المبعوثة الأممية عن تقديرها للدور المحوري الذي تضطلع به دول جوار ليبيا، مثمنة التنسيق المشترك والتشاور المستمر ضمن الآلية الثلاثية، مؤكدة التزام الأمم المتحدة بمواصلة العمل الوثيق مع الشركاء الإقليميين وكافة الأطراف الليبية لدفع مسار التسوية وتيسير عملية سياسية شاملة تلبي تطلعات الشعب الليبي وتؤسس لمرحلة من الاستقرار المستدام.



