أخبار أفريقياسلايدر

ليبيا لليبيين.. مواطنون يطالبون بالتصدي لتفاقم أزمة الهجرة في طرابلس

مئات المتظاهرين يغلقون مقر مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين

كتب- زياد عبدالفتاح:

شهدت العاصمة الليبية طرابلس، الخميس، احتجاجات واسعة ضد تزايد أعداد المهاجرين غير النظاميين، حيث أغلق مئات المتظاهرين مقر مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في منطقة السراج، مطالبين بوقف ما وصفوه بـ”تفاقم أزمة الهجرة” في البلاد.

ورفع المحتجون شعارات رافضة لبقاء المهاجرين داخل ليبيا، كما قاموا بنصب خيام أمام المقر وإغلاق بوابته الرئيسية باستخدام شاحنة محملة بالرمال، في خطوة تصعيدية تعكس تنامي حالة الاستياء الشعبي تجاه ملف الهجرة.

المظاهرة الأكبر في ليبيا

ليبيا لليبيين.. مواطنون يطالبون بالتصدي لتفاقم أزمة الهجرة في طرابلس
ليبيا لليبيين.. مواطنون يطالبون بالتصدي لتفاقم أزمة الهجرة في طرابلس

وتعد هذه المظاهرة الأكبر ضمن سلسلة احتجاجات شهدتها ليبيا خلال الفترة الأخيرة، وسط اتهامات من بعض المواطنين للمهاجرين بالتسبب في تفاقم مشكلات اجتماعية واقتصادية وأمنية، في ظل الأوضاع التي تمر بها البلاد منذ عام 2011.

وتحولت ليبيا خلال السنوات الماضية إلى إحدى أبرز نقاط العبور للمهاجرين القادمين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، سواء بهدف العمل داخل البلاد أو محاولة الوصول إلى السواحل الأوروبية عبر البحر المتوسط، مستفيدين من موقعها الجغرافي وقربها من القارة الأوروبية.

وفي أعقاب الاحتجاج، توجه عدد من المتظاهرين إلى مقر بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، فيما أكدت البعثة احترامها لحق المواطنين في التعبير السلمي عن آرائهم، مع إدانة أي أعمال تحريض أو تهديد تستهدف موظفي الأمم المتحدة أو مقراتها.

من جانبها، شددت الأمم المتحدة على عدم وجود أي برنامج لإعادة توطين المهاجرين داخل ليبيا، موضحة أن مفوضية اللاجئين تقتصر مهامها على تقديم الحماية للفارين من النزاعات والعمل على إيجاد حلول خارج الأراضي الليبية، من بينها الإجلاء إلى دول ثالثة أو تسهيل العودة الطوعية إلى بلدانهم الأصلية.

ووفقاً لبيانات الأمم المتحدة، تستضيف ليبيا أكثر من 900 ألف مهاجر، بينما يبلغ عدد سكانها نحو 7 ملايين نسمة، وهو ما يضع ضغوطاً متزايدة على الخدمات والبنية التحتية في البلاد.

وفي السياق ذاته، نفى وزير الخارجية الليبي المكلف، طاهر الباور، وجود أي خطط أو مشاريع تهدف إلى توطين المهاجرين داخل ليبيا، مؤكداً أن البلاد لا تمتلك القدرة على استيعاب هذه الأعداد، داعياً إلى معالجة الأسباب السياسية والأمنية التي تسهم في تدفق المهاجرين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى