أخبار أفريقياسلايدر

20 مايو.. يوم أنهى الكاميرونيون نظام الحكم الفيدرالي

اليوم الوطني بالكاميرون

كتب- زياد عبدالفتاح: 

تحتفل دولة الكاميرون بيومها الوطني المعروف أيضاً بيوم الوحدة في 20 مايو من كل عام، وذلك بمناسبة ذكرى الاستفتاء التاريخي الذي أُجري في 20 مايو 1972، حيث صوّت فيه الشعب الكاميروني لإنهاء نظام الحكم الفيدرالي وتأسيس “دولة واحدة موحدة” تجمع بين شطري البلاد الكاميرون الشرقية والكاميرون الغربية، وهو عطلة رسمية رئيسية على مستوى البلاد، ما يعني إغلاق المدارس والمكاتب الحكومية ومعظم الشركات ليتمكن المواطنون من المشاركة في الاحتفالات.

قبل 20 مايو 1972، كانت الكاميرون تعمل بنظام فيدرالي، وكانت البلاد مقسمة إلى دولتين متميزتين بناءً على تاريخها الاستعماري، إحداهما ناطقة بالفرنسية والأخرى ناطقة بالإنجليزية.

شاهد على حلّ النظام الفيدرالي في الكاميرون

الكاميرون
الكاميرون

وخلال استفتاء عام 1972، صوّت المواطنون على حلّ النظام الفيدرالي، واختاروا تحويل البلاد إلى دولة موحدة، وأدى هذا التصويت المحوري إلى قيام جمهورية الكاميرون المتحدة، ولهذا السبب، يُعدّ يوم 20 مايو احتفالاً بالوحدة الوطنية، إذ يُسلّط الضوء على أهمية الوحدة كقيمة أساسية ومحورية لمستقبل البلاد.

ويعكس العيد هوية الكاميرون كشعب متنوع ومتحد في آن واحد، فهو يتيح للمواطنين فرصة مخصصة للاحتفال بقيمهم وتاريخهم المشترك. ويساهم الاحتفاء بهذا اليوم في تعزيز الروابط التي تجمع الأمة.

عروض عسكرية كبرى احتفالًا بيوم الوحدة

وتتعدد مظاهر الاحتفال، في الكاميرون منها العروض العسكرية الكبرى، التي تقام في العاصمة ياوندي مثل العروض التي تقام في جادة 20 مايو بمشاركة مختلف أفرع القوات المسلحة

بينما تشارك المدارس والجامعات، إلى جانب النقابات والجمعيات المدنية، في مسيرات حاشدة ترفع الأعلام الوطنية، فضلًا عن الفعاليات الثقافية مثل تنظيم عروض فنية، ومسابقات غنائية ورقصات شعبية تعكس التنوع الثقافي والتراثي للبلاد، وهو ما يُعرف بـ “إفريقيا المصغرة”.

كما يوجه رئيس الجمهورية خطاباً للأمة يتناول فيه منجزات الوحدة الوطنية وخطط التنمية المستقبلية، في الوقت الذي تتزين فيه الشوارع والمباني الحكومية والمدارس بألوان العلم الكاميروني الذي يضم الأخضر، الأحمر، والأصفر.

ويُعدّ اليوم الوطني للكاميرون أحد أهم الأعياد الرسمية في البلاد، فهو بمثابة تذكير قوي بمسيرة الأمة نحو الوحدة وتراثها الثقافي الغني والمتنوع.

بحسب منصة ريميتلي، يتطلب فهم هذا العيد إلقاء نظرة على ماضي الكاميرون الفريد، حيث  تُوصف الكاميرون غالبًا بأنها “إفريقيا المصغرة” نظرًا لتنوعها الجغرافي والثقافي، فهي موطن لأكثر من 200 مجموعة عرقية، فضلًا عن مزيج مميز من المناطق الناطقة بالفرنسية والإنجليزية، ويُبرز اليوم الوطني هذا النسيج الغني من الهويات التي تتحد تحت راية واحدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى