بابا الفاتيكان يبدأ زيارة تاريخية لـ الجزائر في مستهل جولته الإفريقية
الكاميرون وأنغولا وغينيا الاستوائية جولات قادمة

وصل البابا ليو الرابع عشر بابا الفاتيكان، اليوم الاثنين، إلى الجزائر في زيارة تاريخية هي الأولى لحبر أعظم إلى البلاد، وفق ما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.
وبحسب الإعلام الجزائري، حطت طائرة البابا ليو الرابع عشر في مطار هواري بومدين بالضاحية الشرقية للعاصمة الجزائرية عند الساعة العاشرة، وكان الرئيس الجزائري عبد المجيد على رأس مستقبليه.
وستكون الجزائر المحطة الأولى ضمن جولة تشمل أربعة بلدان إفريقية، حيث توجه بابا الفاتيكان إلى الجزائر لمدة يومين لمواصلة بناء الجسور بين العالم المسيحي والعالم الإسلامي، كما صرَّح رئيس أساقفة الجزائر الكاردينال جان بول فيسكو لوكالة الصحافة الفرنسية.
ثم بعد ذلك سوف يتوجه البابا إلى الكاميرون وأنغولا وغينيا الاستوائية في الجولة التي تمتد من 13 إلى 23 أبريل الجاري.

أهمية زيارة بابا الفاتيكان للجزائر
تحمل هذه الزيارة بُعداً شخصياً قوياً للبابا، إذ سيسير على خُطى القديس أوغسطينوس، المفكر المسيحي الكبير في القرن الرابع.
وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية أن التعايش السلمي سيكون صلب رسالة البابا في البلد الذي يسكنه 47 مليون نسمة، وغالبيته من المسلمين ـ أي الجزائر.
الجزائر تتزين لاستقبال بابا الفاتيكان
تزيّنت الجزائر من أجل هذه الزيارة التاريخية، وساد جوّ يشبه الاحتفالات الكبرى في العاصمة، وجرى تجديد طلاء جدران بعض الواجهات، وإعادة تعبيد بعض الطرق، وتزيين المساحات الخضراء بالنباتات، ووُضعت الزهور على جزء من المسار الذي يفترض أن يسلكه وفد البابا.

وفي بعض الأحياء، مثل حي باب الواد، تواصلت الأشغال خلال الليل، مما تسبب أحياناً في ازدحامات مرورية حتى ساعات متأخرة.
وبدأت السلطات منذ ظهر السبت في وضع الحواجز على طول الطريق الذي سيسلكه البابا. لكن لن تُقام أي فعاليات عامة في العاصمة،
وسيتوقف البابا ليو الرابع عشر للصلاة على انفراد في مصلّى شهداء الجزائر التسعة عشر، وهم كهنة وراهبات اغتيلوا خلال الحرب الأهلية (1992-2002).



