ذهب السيادة.. البنوك المركزية الإفريقية تعيد رسم خريطة احتياطياتها
تحول استراتيجي نحو المعدن النفيس

تتجه البنوك المركزية في إفريقيا إلى زيادة احتياطياتها من الذهب، وذلك ضمن رؤية تهدف لتنويع الأصول وتعزيز الاستقرار المالي.
يأتي هذا التوجه في وقت يتركز فيه الطلب العالمي على الذهب لدى عدد محدود من المشترين الكبار، ما يمنح المعدن دورا متجددا كأداة تحوطية في مواجهة تقلبات العملات والأسواق.
طلب عالمي تقوده قلة من اللاعبين
رغم أن أكثر من ستين بنكا مركزيا حول العالم أضاف الذهب إلى احتياطياته خلال الأعوام الأخيرة، فإن صافي الطلب ظل مدفوعا بدول قليلة تعتمد سياسة الشراء المنتظم.

ويشير تحليل مجلس الذهب العالمي إلى نشاط ملحوظ لـالبنك الوطني البولندي خلال 2025، مع استمرار نهج التراكم لدى بنك الشعب الصيني، إضافة إلى زيادات لدى كازاخستان وسياسات دورية في تركيا والهند.
إفريقيا تدخل المعادلة تدريجيا
لا تزال حصة الدول الإفريقية من احتياطيات الذهب العالمية محدودة، لكنها تتزايد في أهميتها الاستراتيجية.
فقد أطلقت أوغندا برنامجا محليا لشراء الذهب، مستهدفة تعزيز الاعتماد على الموارد الوطنية كما دعمت غانا احتياطياتها لحماية عملتها، بينما تبنت بعض الدول الأخري نهجا أكثر تحفظ يركز على الاستقرار المالي.
تجارب متنوعة بين الطموح والتحديات
اختبرت زيمبابوي إطلاق عملة مدعومة بالذهب، محققة استقرارا مؤقتا قبل أن تواجه تحديات الثقة.
وفي كينيا، تبقى الاحتياطيات محدودة مع خطط للتراكم التدريجي أما جمهورية الكونغو الديمقراطية فتسعى لتنظيم التعدين الحرفي ورفع الإنتاج الرسمي.
الذهب كدرع في مواجهة التقلبات
يعكس هذا المسار تحولا إفريقيا نحو بناء احتياطيات قائمة على الموارد المحلية، لتقليل التعرض لصدمات العملات الأجنبية.
ورغم محدودية الكميات حاليا، فإن الاتجاه العام يؤكد عودة الذهب إلى الواجهة كأداة سيادية تعزز قوة الميزانيات العمومية في بيئة مالية عالمية متقلبة.



