مصر وتنزانيا تؤكدان أهمية إدارة موارد نهر النيل بما يحقق المصالح المشتركة
وزير الخارجية ونظيره التنزاني يبحثان تعزيز العلاقات الثنائية

تلقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اتصالًا هاتفيًا، اليوم الإثنين 4 مايو، من نظيره التنزاني محمود ثابت كومبو، تناول خلاله سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين مصر وتنزانيا، إلى جانب تبادل الرؤى بشأن عدد من القضايا الإقليمية والأفريقية.
إشادة بزخم العلاقات ومشروعات مشتركة
وأوضحت الخارجية المصرية في بيانها الصادر اليوم، أن الدكتور بدر عبد العاطي أشاد بما تشهده العلاقات بين البلدين من زخم متنامٍ، مؤكدًا حرص القاهرة على توسيع التعاون في مختلف المجالات، خاصة الاقتصادية والاستثمارية والتجارية والصناعية والتنموية.

وأشار الجانبان إلى الأهمية الاستراتيجية لمشروع سد جوليوس نيريري، الذي تنفذه شركات مصرية في تنزانيا، باعتباره نموذجًا ناجحًا للتكامل والتعاون الثنائي، ودافعًا لمزيد من الشراكات المستقبلية. من جانبه، أشاد الوزير التنزاني بكفاءة الشركات المصرية وخبرتها في تنفيذ المشروعات الكبرى.
تنسيق مشترك بشأن قضايا القارة
وتطرق الاتصال إلى تطورات الأوضاع في القارة الأفريقية، لاسيما في منطقتي القرن الأفريقي والبحيرات العظمى، حيث شدد الوزيران على أهمية دعم مؤسسات الدولة الوطنية، واحترام وحدة وسيادة الدول وسلامة أراضيها.
كما أكدا رفض أي إجراءات من شأنها تقويض الاستقرار أو المساس بمؤسسات الدول، مع التأكيد على ضرورة تبني مقاربات شاملة لمعالجة التحديات الأمنية والتنموية التي تواجه القارة.
واتفق الجانبان على تعزيز التنسيق المشترك، سواء على المستوى الثنائي أو متعدد الأطراف، بما يسهم في دعم الاستقرار وتحقيق التنمية في أفريقيا.
تأكيد على التعاون في ملف الأمن المائي
وفيما يتعلق بملف الأمن المائي، أكد الوزير عبد العاطي أهمية التعاون والتكامل في إدارة موارد نهر النيل، بما يحقق المصالح المشتركة لدول الحوض.
وشدد على ضرورة الالتزام بروح التوافق والأخوة لاستعادة الشمولية داخل مبادرة حوض النيل، مع رفض أي إجراءات أحادية قد تؤثر على حقوق الدول، مرحبًا في الوقت ذاته بالتطورات الإيجابية في المشاورات الجارية لإعادة تفعيل المبادرة وفقًا لقواعد القانون الدولي.
ويعكس هذا الاتصال استمرار الجهود المصرية لتعزيز علاقاتها مع الدول الأفريقية، ودعم أطر التعاون الإقليمي، بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز مسارات التنمية والاستقرار في القارة.



