في 24 مايو ذكرى استقلال إريتريا.. مسيرة كفاح امتدت 30 عامًا
30 عامًا من الحرب تنتهي باستقلال 1991

كتبد: بدر أحمد
تحتفل إريتريا بيوم الاستقلال في 24 مايو من كل عام، إلا أن الاحتفالات تمتد عادة لأسبوع كامل، وتشمل كرنفالات شعبية، وعروضا فنية في الشوارع، وحفلات موسيقية، ومسيرات رسمية، واحتفالات خيام، إلى جانب رفع الأعلام في مختلف أنحاء البلاد.
ويعد هذا اليوم مناسبة وطنية كبرى تعكس الفخر بالهوية الإريترية، حيث يعرف الإريتريون داخل البلاد وخارجها بتنظيم تجمعات اجتماعية تشمل النزهات وحفلات الشواء.
30 عامًا من الحرب تنتهي باستقلال 1991
وتحرص القنوات الرسمية، وعلى رأسها التلفزيون الحكومي إري تي في ، على بث وثائقيات وبرامج خاصة خلال هذه الفترة، تسلط الضوء على تضحيات الشعب الإريتري خلال سنوات النضال من أجل الاستقلال، بهدف ترسيخ الذاكرة الوطنية لدى الأجيال الجديدة.
ويعود تاريخ يوم الاستقلال إلى 24 مايو 1991، عندما دخلت قوات الجبهة الشعبية لتحرير إريتريا العاصمة أسمرة، معلنة استعادة الاستقلال بعد حرب طويلة ضد النظام العسكري الإثيوبي استمرت نحو 30 عاما.
ويعد هذا اليوم من أهم الأعياد الوطنية في إريتريا، إلى جانب يوم الشهداء ويوم الثورة.

وتعود جذور الحركة الوطنية الإريترية إلى فترات استعمارية طويلة ومعقدة.
ففي أواخر القرن التاسع عشر، سيطر الجنرال الإيطالي أوريستي باراتييري على المرتفعات المطلة على ساحل البحر الأحمر، وأعلنها مستعمرة إيطالية تحت اسم إريتريا الإيطالية.
واستثمرت الإدارة الاستعمارية الإيطالية بشكل كبير في البنية التحتية والزراعة، وأنشأت مصانع للمعكرونة والزيوت النباتية وتعبئة اللحوم والتبغ وغيرها، ولا تزال آثار الوجود الإيطالي واضحة في العاصمة أسمرة حتى اليوم من خلال الطراز المعماري والبنية الحضرية.
وفي عام 1941، هزمت القوات البريطانية القوات الإيطالية في معركة كرن، لتبدأ فترة إدارة بريطانية للبلاد استمرت حتى عام 1950. وخلال تلك المرحلة، طرحت مقترحات لتقسيم المنطقة، قبل أن يتم في نهاية المطاف ضم إريتريا إلى إثيوبيا في إطار فيدرالي عام 1950، بدعم من الولايات المتحدة، وهو ما اعتبره الإريتريون تجاهلا لمطالبهم بالاستقلال.
وبعد سنوات طويلة من الكفاح المسلح والمفاوضات السياسية، تمكنت الجبهة الشعبية لتحرير إريتريا من تحقيق النصر العسكري عام 1991، وإعلان الاستقلال. لاحقا، اندلعت حرب حدودية بين إريتريا وإثيوبيا بين عامي 1998 و2000 حول مناطق مثل بادمي وزالامبسا، قبل أن يتم التوصل إلى تسوية سياسية نهائية في عام 2018، أنهت حالة العداء الطويل بين البلدين.



