Actualités d'AfriqueAnalyses et rapportsCurseurLe monde de la politique

Al-Qaïda est-elle sur le point d'établir une entité parallèle sur la côte ?

تنظيم القاعدة في الساحل

Écrit par : Ayman Ragab

أثارت تحذيرات أمريكية من اقتراب جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين”، المرتبطة بتنظيم القاعدة، من امتلاك مقومات كيان يشبه الدولة في منطقة الساحل، مخاوف متزايدة بشأن مستقبل الأمن والاستقرار في غرب أفريقيا، ولا سيما في مالي التي تواجه تصاعدًا في ضغوط الجماعات المسلحة الساعية إلى توسيع نفوذها والاقتراب من العاصمة باماكو.

وتأتي هذه التحذيرات في وقت تشهد فيه الجماعة توسعًا ملحوظًا في مناطق نفوذها داخل مالي وبوركينا فاسو والنيجر، مع تنامي قدرتها على تعطيل خطوط الإمداد الحيوية وفرض السيطرة على مساحات واسعة من الأراضي.

وفي هذا السياق، حذر قائد القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا (أفريكوم)، الجنرال داغفين أندرسون، من أن سقوط عاصمة إقليمية في أيدي الجماعة قد يمنحها موارد وإمكانات غير مسبوقة، بما يعزز قدراتها ويمنحها رمزية سياسية شبيهة بالدول.

ويرى محللون أن هذه التحذيرات تعكس تصاعدًا غير مسبوق في قدرات جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين”، محذرين من أن استمرار هذا المسار قد يؤدي إلى ترسيخ نموذج “الدولة الموازية” في مناطق خارجة عن سيطرة الحكومات، وهو ما ستكون له تداعيات خطيرة على أمن غرب أفريقيا والمصالح الأوروبية، فضلًا عن زيادة مخاطر الإرهاب والهجرة غير النظامية والجريمة المنظمة العابرة للحدود.

ضغوط متصاعدة على باماكو

تعيش العاصمة المالية باماكو أوضاعًا أمنية متوترة، وسط اتهامات لجماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” بالتنسيق مع “جبهة تحرير أزواد” لمحاولة إحكام الخناق على الدولة المالية وتوسيع نطاق عملياتها العسكرية، في أحد أخطر التحديات التي تواجه السلطة منذ وصول العسكريين إلى الحكم.

وازداد التصعيد خلال الأيام الأخيرة بعدما أعلنت الجماعة تخصيص مكافأة مالية قدرها مليونا يورو مقابل معلومات تقود إلى رئيس المرحلة الانتقالية، الجنرال عاصمي غويتا، وذلك بعد أسبوع واحد فقط من إعلان الحكومة المالية رصد مكافآت بملايين الدولارات مقابل معلومات تساعد في القبض على زعيم الجماعة إياد أغ غالي وعدد من أبرز قادتها.

وتأتي هذه التطورات في أعقاب الهجمات التي تبناها التنظيم خلال أبريل الماضي، والتي أظهرت قدرته على تنفيذ عمليات نوعية واستهداف مواقع حساسة، في محاولة لإثبات امتلاكه القدرة على تهديد مركز السلطة في البلاد، مستفيدًا من هشاشة الأوضاع الأمنية واتساع نطاق نشاطه في شمال ووسط مالي.

وخلال شهادته أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي، أكد الجنرال أندرسون أن الجماعة نجحت في تطوير تكتيكات فعالة لقطع إمدادات الوقود وتعطيل طرق النقل الحيوية وعزل المراكز السكانية الرئيسية، بما يمنحها أدوات ضغط استراتيجية على الحكومات المحلية.

ووصف الإرهاب بأنه التهديد الأمني الأخطر في أفريقيا، مشيرًا إلى أن غرب أفريقيا أصبح مركز الثقل العالمي للحركات الجهادية، بعدما سجل أكثر من نصف الوفيات المرتبطة بالإرهاب عالميًا خلال عام 2024.

وأضاف أن الجماعة وسعت نفوذها في مالي وبوركينا فاسو والنيجر، وأصبحت تمارس ضغوطًا متزايدة على المدن والمراكز الاستراتيجية، محذرًا من أن الخطر لا يتمثل فقط في توسعها العسكري، وإنما في احتمال نجاحها في السيطرة على عاصمة أو مركز حضري رئيسي يمنحها الموارد والإمكانات والرمزية السياسية التي تتمتع بها الدول.

تحذير للعالم

واعتبر الأكاديمي الفرنسي وأستاذ العلاقات الدولية، فرانك فارنيل، أن تحذيرات قائد “أفريكوم” تستوجب اهتمامًا عالميًا، مؤكدًا أن الجماعة تجاوزت مرحلة التمرد التقليدي، وأصبحت تقيم نقاط تفتيش على الطرق المؤدية إلى باماكو، وتقطع إمدادات الوقود وتعطل شرايين النقل الحيوية، بل وتهدد عاصمة دولة ذات سيادة.

وأشار إلى أن صعود الجماعة يعود إلى عدة عوامل، أبرزها فراغ الحوكمة في دول الساحل، وعجز الأنظمة العسكرية في مالي وبوركينا فاسو والنيجر عن بسط سيطرة الدولة خارج العواصم، إلى جانب الفقر المزمن والتهميش العرقي وانهيار سبل العيش، وهي عوامل ساهمت في توفير بيئة خصبة للتجنيد.

وأضاف أن الجماعة عززت مواردها من خلال الاندماج مع شبكات الجريمة المنظمة العابرة للحدود، خاصة شبكات الاتجار بالمخدرات، محذرًا من أن ترسيخ سيطرة شبه دولية على مناطق واسعة في مالي سيمثل أحد أكبر المكاسب الإقليمية التي يحققها فرع تابع لتنظيم القاعدة في السنوات الأخيرة، وقد يشجع جماعات أخرى على تكرار التجربة.

وأوضح أن تقلص الوجود العسكري الفرنسي لا يعني فقدان باريس كامل أدوات التأثير، إذ لا تزال تمتلك شبكة استخباراتية واسعة بُنيت عبر سنوات من الانخراط في المنطقة.

مخاطر “الدولة الموازية”

من جانبه، قال الباحث الأميركي المتخصص في شؤون الأمن القومي، سكوت مورغان، إن تحذيرات “أفريكوم” تعكس واقع التهديد المتنامي الذي تمثله جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين”، بعدما باتت تمتلك قدرات وموارد متقدمة تساعدها على توسيع عملياتها وتعزيز نفوذها.

وأوضح أن نجاح الجماعات المسلحة يرتبط بمدى قدرة الدولة على إدارة شؤونها وتلبية احتياجات مواطنيها، مشيرًا إلى أن عجز الحكومات عن توفير الخدمات الأساسية يخلق فراغًا تستغله تلك الجماعات لترسيخ نفوذها وكسب التأييد المحلي.

وأضاف أن المحاولة الأخيرة لاستهداف قيادات عليا في مالي تؤكد امتلاك الجماعة إمكانات تتجاوز قدرات التنظيمات المسلحة التقليدية، سواء من حيث التسليح أو تأمين الموارد اللوجستية، محذرًا من أن نجاحها في استغلال الموارد الاقتصادية بالمناطق التي تسيطر عليها وتحويلها إلى مصادر تمويل مستقرة سيمنحها قدرة أكبر على التوسع… نقلا عن سكاي نيوز

Articles similaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

Bouton retour en haut de la page