Analyses et rapportsCurseurLe monde de la politique

Le Nigeria sous le feu des critiques : escalade juridique et confrontations militaires pour résoudre la crise du terrorisme

نيجيريا تواجه الإرهاب بعمليات عسكرية ومحاكمات حاسمة

تواجه جمهورية نيجيريا الاتحادية خلال الوقت الحالي، واحدة من أعنف موجات التصعيد الأمني في تاريخها المعاصر، حيث تشهد البلاد تحولات دراماتيكية متسارعة تجمع بين القبضة القضائية الحديدية في العاصمة الفيدرالية، والمواجهات الميدانية الطاحنة في الغابات والأحراش الشاسعة.

هذا الحراك الأمني والعسكري المكثف يأتي في وقت حرج للغاية، تحاول فيه الحكومة النيجيرية تفكيك “اقتصاد الفدية” المدر للمال، وكسر شوكة الجماعات المتطرفة وعصابات الجريمة المنظمة التي باتت ممارساتها تهدد الاستقرار الإقليمي والأمن القومي في غرب أفريقيا بشكل غير مسبوق، وسط مراقبة دولية وعالمية دقيقة لمآلات هذه الحرب المفتوحة وضريبة الدم المتصاعدة.

القضاء يضرب شبكات التمويل

في خطوة قضائية غير مسبوقة تهدف إلى ضرب البنية اللوجستية والحاضنة الاجتماعية للإرهاب، أصدرت المحكمة العليا الفيدرالية في أبوجا حكماً تاريخياً قضى بالسجن لمدة 40 عاماً بحق والدة وشقيقة زعيم العصابات المسلحة المقتول حديثاً “إبراهيم باتوجو”.

وجاء هذا الحكم الصارم بعد جولات من التحقيقات التي أثبتت تورطهما وإدانتهما بتقديم الدعم اللوجستي، والتستر على خطط إجرامية، ونقل معلومات استخباراتية وعسكرية حساسة للمسلحين عبر خطوط الهاتف الهاربة من الرقابة.

بالتوازي مع هذا الحكم الرادع، واصلت وزارة العدل النيجيرية إدارة ملف المحاكمات الجماعية داخل مقارها المحصنة في العاصمة، حيث خضع أكثر من 600 متهم بالإرهاب وتمويل الجماعات المسلحة للمحاكمة علناً.

و تأتي هذه الخطوات القانونية المتلاحقة ضمن استراتيجية علنية تتبناها الدولة لتجفيف منابع التمويل، وقطع خطوط الإمداد الحيوية التي تقتات عليها الخلايا الإرهابية النائمة في القرى والمناطق النائية.

معارك الغابات الشرسة واستهداف دور العبادة

على الصعيد الميداني والميدان الملتهب، لم تتوقف الآلة العسكرية للمجموعات المسلحة وقطاع الطرق عن استهداف المدنيين العزل لترهيب السلطات، حيث اقتحم مسلحون مدججون بالأسلحة الثقيلة كنيسة في منطقة “إيدا أونيو”، مما أسفر عن مقتل قس على الفور واختطاف عدد كبير من المصلين والأطفال والنساء واقتيادهم تحت تهديد السلاح إلى الأحراش والغابات الكثيفة المحيطة بالمنطقة بهدف المساومة عليهم لاحقاً.

وفي ولاية كاتسينا المضطربة شمال غرب البلاد، شنت عصابات “قطاع الطرق” هجوماً دامياً ومباغتاً على قرية ريفية آمنة، خلّف وراءه 10 ضحايا من المدنيين، فضلاً عن نهب مئات الرؤوس من الماشية وإحراق عشرات المنازل والمحاصيل الزراعية بالكامل.

وفي الوقت ذاته، تجددت المخاوف الأمنية في ولاية بورنو المضطربة شمال شرق البلاد، عقب قيام عناصر ينتمون لتنظيم “بوكو حرام” الإرهابي بإحراق منشآت تعليمية ومدارس حكومية في منطقة تشيبوك، مما يعيد إلى الأذهان ذكريات عمليات الاختطافات الجماعية المريرة التي تعرضت لها طالبات المدارس في الأعوام الماضية.

الجيش النيجيري ينتفض

في المقابل، رد الجيش النيجيري بضربات عسكرية قاسية ومنسقة استهدفت مراكز القيادة والسيطرة والاتصال للمسلحين في عمق الغابات.

ونجحت القوات البرية المدعومة بغطاء جوي كثيف في تصفية القيادي البارز “كاشالا إبراهيم باتوجو” رفقة 15 من أعوانه المقربين، إثر إحباط كمين عسكري محكم لمحاولة فاشلة قادوها لاختطاف طلاب مدراس في ولاية كوجي.

وأعلنت القيادة العسكرية العليا للجيش النيجيري عن تنفيذ عمليات تمشيط واسعة النطاق ومداهمات نوعية شملت ولايات كوجي، كوارا، وبلاتو، أسفرت عن تدمير معسكرات تدريب سرية ومستودعات للذخيرة، وتحرير عشرات الرهائن المدنيين المحتجزين منذ أسابيع داخل غابات “أدانكولو” الوعرة.

وتفرض القوات المسلحة النيجيرية حالياً حصاراً خانقاً ومحكماً على محمية “أويو” الوطنية لتطويق مجموعة من العناصر الإرهابية التي تحتمي بالرهائن من الطلاب والمعلمين، معلنة رفضها التام لابتزاز المسلحين أو الخضوع لشروطهم المالية والسياسية.

ومن جانبها حذرت الأمم المتحدة من أن استمرار أعمال العنف وتصاعد حالة الإفلات من العقاب في نيجيريا يسهمان في تنامي المخاوف والتصورات المتعلقة بوقوع أعمال قد ترقى إلى الإبادة الجماعية، في ظل تزايد الهجمات الدامية التي تستهدف المدنيين في عدد من الولايات النيجيرية.

Articles similaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

Bouton retour en haut de la page