De l'or brun à la crise : l'effondrement des prix du cacao exacerbe les souffrances des agriculteurs ouest-africains.

Écrit par : Mohammed Omran
شهدت أسواق cacao العالمية، تحولًا حادًا بعدما هبط سعر الطن من نحو 13 ألف دولار خلال عام 2024، إلى قرابة 3 آلاف دولار في أبريل 2026، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على أوضاع ما يقرب من 2.5 مليون مزارع من أصحاب الحيازات الصغيرة في غرب إفريقيا.
انهيار أسعار الكاكاو يفاقم معاناة مزارعي غرب إفريقيا
وفي ساحل العاج، أكد عدد من المزارعين أنهم باتوا عاجزين عن توفير الاحتياجات الأساسية لأسرهم، مع اضطرار بعضهم إلى المفاضلة بين تعليم أبنائهم أو الاستعانة بهم في الحقول لتقليل تكاليف الإنتاج، في ظل انخفاض العائدات بشكل غير مسبوق.

ولا تختلف الصورة كثيرًا في غانا، حيث يواجه المزارعون تأخرًا في الحصول على مستحقاتهم المالية بعد تراجع عمليات شراء الكاكاو من قبل الوسطاء، الأمر الذي تسبب في تلف جزء من المحصول وعدم قدرة المنتجين على سداد أجور العمال أو دفع المصروفات الدراسية لأبنائهم.
ويرجع خبراء القطاع الأزمة إلى عدة عوامل، أبرزها تحسن توقعات الإنتاج بعد فترة من ضعف المحاصيل، إلى جانب تراجع الطلب العالمي على الكاكاو نتيجة ارتفاع أسعاره سابقًا، ما دفع شركات تصنيع الشوكولاتة إلى تقليل استخدامه أو البحث عن بدائل أقل تكلفة.
كما ساهمت قوة الدولار الأمريكي وزيادة عمليات المضاربة في الأسواق العالمية، في تسريع وتيرة انخفاض الأسعار، بعدما سارع عدد من التجار إلى بيع العقود المستقبلية لتحقيق الأرباح قبل استمرار الهبوط.
وتنتج غانا وساحل العاج، نحو ثلثي الكاكاو في العالم، إلا أن الجزء الأكبر من الأرباح يذهب إلى الشركات العالمية العاملة في تجارة وتصنيع الشوكولاتة، بينما يحصل المزارعون على نسبة محدودة من القيمة النهائية للمنتج.
وأدى تراجع الأسعار، إلى تكدس كميات ضخمة من الكاكاو في الموانئ، مع إحجام بعض الشركات عن الشراء انتظارًا لانخفاض الأسعار بصورة أكبر، وهو ما زاد من الضغوط على المنتجين المحليين.

وفي مواجهة الأزمة، لجأت الحكومتان في غانا وساحل العاج إلى تعديل سياسات التسعير لمحاولة حماية المزارعين، إلا أن العديد من ممثلي القطاع يرون أن هذه الإجراءات لم تكن كافية، مطالبين بسياسات أكثر مرونة وقدرة على مواجهة تقلبات السوق العالمية.
وتسلط الأزمة الضوء مجددًا على واحدة من أبرز التحديات الاقتصادية في إفريقيا، وهي استمرار تصدير الكاكاو خامًا، بينما تتم عمليات التصنيع وإضافة القيمة في أوروبا وآسيا، ما يحرم الدول المنتجة من عوائد اقتصادية أكبر وفرص عمل جديدة.
وفي الوقت نفسه، تتزايد الضغوط على شركات الشوكولاتة العالمية للالتزام بمعايير أكثر صرامة في مجالات الاستدامة وحقوق الإنسان، خاصة مع دخول اللوائح الأوروبية الجديدة المتعلقة بمنع إزالة الغابات وسلاسل التوريد المستدامة حيز التنفيذ.
ويرى خبراء، أن مستقبل قطاع الكاكاو في غرب إفريقيا يتطلب إعادة هيكلة شاملة لسلسلة القيمة، تشمل دعم التصنيع المحلي، وتوفير أسعار عادلة للمزارعين، وتحسين الإنتاجية، بما يضمن استدامة هذا القطاع الحيوي الذي تعتمد عليه ملايين الأسر في القارة.



