مدير اليونسكو يؤكد دعمه الرأس الأخضر خلال أول زيارة رسمية منذ 23 عاما
تعزيز التعاون في التعليم والثقافة وحماية التراث

Écrit par : Mohamed Ragab
بدأ المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) الدكتور خالد العناني، زيارة رسمية إلى جمهورية الرأس الأخضر، تعد الأولى من نوعها لمدير عام المنظمة منذ 23 عاما.
حيث استهلت جولتها في العاصمة برايا، المصنفة ضمن شبكة المدن الإبداعية لليونسكو في مجال الموسيقى.
وشهدت الزيارة لقاء مع رئيس الوزراء فرانسيسكو كارفاليو، تناول سبل تعزيز التعاون بين الجانبين في عدد من المجالات، من بينها علوم المحيطات، ومواجهة آثار التغير المناخي، والتعليم، والثقافة، وحماية التراث، بما يدعم جهود التنمية المستدامة في البلاد.

مدينة سيدادي فيلها تجسد تاريخ الرأس الأخضر
وخلال الزيارة، تفقد المدير العامة لليونسكو مدينة سيدادي فيلها، المدرجة على قائمة التراث العالمي، والتي تعد أول مستوطنة استعمارية وعاصمة تاريخية للرأس الأخضر.
وأكد أن المدينة تمثل جزءا مهما من الهوية الوطنية للبلاد، وتعكس قدرة المجتمع على الحفاظ على تاريخه وتراثه، مشيرة إلى أن الثقافة والذاكرة التاريخية يمكن أن تسهما في بناء مستقبل أكثر شمولا واستدامة، إلى جانب دعم الاقتصاد المحلي وتعزيز فرص التنمية.
زيارة للأرشيف الوطني وتوثيق تاريخ الرق
كما زار المدير العامة الأرشيف الوطني للرأس الأخضر، الذي يضم وثائق تاريخية تتعلق بتجارة الرق، وهي وثائق مدرجة ضمن السجل الدولي لبرنامج “ذاكرة العالم” التابع لليونسكو.

وأشاد بأهمية الحفاظ على هذه الوثائق التاريخية، باعتبارها جزءا من الذاكرة الإنسانية، ودورها في توثيق صفحات مهمة من تاريخ القارة الإفريقية والعالم.
دعم خاص للدول الجزرية الصغيرة
وأكد المدير العام أن الرأس الأخضر، باعتبارها دولة جزرية صغيرة في إفريقيا، تمثل أولوية ضمن برامج اليونسكو، نظرا للتحديات التي تواجهها في مجالات التغير المناخي، وحماية البيئة، والحفاظ على التراث الثقافي.
وأضاف أن المنظمة ستواصل العمل مع الحكومة لتعزيز المعرفة، وحماية المواقع التراثية، وتوسيع مجالات التعاون الدولي بما يحقق فوائد مباشرة للمجتمعات المحلية.
شراكة مستمرة لتحقيق التنمية
تعكس الزيارة حرص اليونسكو على توسيع شراكتها مع الرأس الأخضر، ودعم الجهود الوطنية في مجالات التعليم والثقافة والعلوم، مع التركيز على حماية التراث وتعزيز التنمية المستدامة.



