Pour discuter de coopération, le ministre des Affaires étrangères conduit une délégation égyptienne en visite en Érythrée.
مصر وإريتريا: تاريخ من العلاقات القوية ومستقبل باهر

في خطوة تعكس عمق التوجه المصري نحو تعزيز جذور التعاون مع دول القارة الإفريقية وبخاصة منطقة القرن الإفريقي، توجه الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اليوم السبت 16 مايو، إلى العاصمة الإريترية أسمرة.
وتأتي هذه الزيارة في إطار زخم دبلوماسي رفيع المستوى، حيث يرافق وزير الخارجية وفد وزاري واقتصادي كبير يضم الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، إلى جانب حشد من كبار رجال الأعمال المصريين وممثلي القطاع الخاص، مما يعكس الرغبة الصادقة في ترجمة التوافق السياسي إلى مشروعات تنموية واستثمارية ملموسة على أرض الواقع.
اهداف استراتيجية واقتصادية
وتستهدف هذه الزيارة المشتركة تحقيق حزمة من الأهداف الاستراتيجية والاقتصادية التي تصب في مصلحة البلدين الشقيقين؛ وفي مقدمتها دفع الشراكة الاقتصادية والاستثمارية إلى آفاق أرحب، واستكشاف فرص التعاون في مجالات حيوية تمثل عصب التنمية، وعلى رأسها قطاعات النقل، والبنية التحتية، والاستثمار، والتجارة.

ومن المقرر أن يعقد الوزيران والوفد المرافق لهما سلسلة من اللقاءات المكثفة مع كبار المسؤولين في دولة إريتريا، لفتح آفاق جديدة أمام الشركات المصرية والقطاع الخاص للمساهمة في مشروعات البنية التحتية الإريترية، مستندة إلى الخبرة الطويلة والطفرة الكبيرة التي حققتها مصر في هذه المجالات خلال السنوات الأخيرة.
وعلى الصعيد السياسي والأمني، تشكل الزيارة منصة حيوية ومباشرة لتبادل الرؤى بشأن القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك. حيث يتطلع الجانبان من خلال هذا التنسيق رفيع المستوى إلى دعم ركائز الأمن والاستقرار وتحقيق التنمية المستدامة في منطقة القرن الإفريقي، والتي تشهد تحديات معقدة تتطلب أعلى درجات التشاور والتكامل بين القوى الإقليمية المؤثرة، وتأتي مصر وإريتريا في طليعة هذه الدول القادرة على إرساء دعائم السلام وحماية المصالح المشتركة في هذه المنطقة الحساسة المطلة على البحر الأحمر.
تاريخ ممتد من العلاقات
وتستند هذه التحركات الراهنة إلى تاريخ ممتد وراسخ من العلاقات المصرية الإريترية؛ إذ كانت مصر تاريخياً من أوائل الدول التي ساندت تطلعات الشعب الإريتري ودعمت نضاله من أجل الاستقلال، واستضافت القاهرة الرموز والحركات التحررية الإريترية وقدمت لها الدعم السياسي والثقافي والتعليمي.
ومنذ نيل إريتريا استقلالها في تسعينيات القرن الماضي، اتسمت العلاقات الرسمية بالاستقرار والتفاهم المتبادل، وتطابقت وجهات النظر بين القيادتين في الكثير من الملفات، لا سيما ما يتعلق بأمن البحر الأحمر وحرية الملاحة الدولية، باعتباره شرياناً حيوياً يمس الأمن القومي والاقتصادي للبلدين بشكل مباشر.



