
Écrit par : Mohamed Ragab
رفض زعيم المعارضة الأوغندية كيتزا بيسيجي قبول المحامين الذين عينتهم المحكمة لتمثيله في محاكمته بتهمة الخيانة، مؤكدًا تمسكه بفريق الدفاع الذي اختاره بنفسه، وذلك بعد تعرض عدد من محاميه للاعتقال أو منعهم من دخول أوغندا، في تطور جديد يعمق الأزمة القانونية المحيطة بالقضية.
ويعد بيسيجي، البالغ من العمر 70 عامًا، أحد أبرز معارضي الرئيس يوري موسيفيني، وخاض الانتخابات الرئاسية عدة مرات في مواجهة الرئيس الأوغندي. ويقبع في السجن منذ أواخر عام 2024، بعد إعادته إلى أوغندا من كينيا في ظروف أثارت جدلاً واسعاً داخل الأوساط الحقوقية والسياسية.
غياب فريق الدفاع يعرقل سير المحاكمة
وخلال جلسات المحاكمة، أبلغت المحكمة بيسيجي بضرورة اختيار محامٍ من قائمة المحامين المعتمدين لدى الدولة، إلا أنه رفض ذلك، مؤكدًا أن فريق الدفاع الذي اختاره يحظى بثقته الكاملة، وأنه لا يرى مبرراً لاستبداله بمحامين لم يخترهم بنفسه.
وتأتي هذه الأزمة بعدما أوقفت السلطات أحد أبرز أعضاء فريق الدفاع، المحامي إرياس لوكواغو، في حين مُنعت المحامية الكينية مارثا كاروا من دخول أوغندا للمشاركة في الدفاع عنه، وهو ما دفع بيسيجي إلى اعتبار أن حقه في اختيار محاميه تعرض للانتهاك.
المحكمة تؤجل القضية أسبوعين
وقررت المحكمة منح بيسيجي مهلة إضافية تمتد أسبوعين لاتخاذ قرار بشأن المحامين الذين رشحتهم، مع تأجيل جلسات المحاكمة إلى التاسع والعشرين من يوليو الجاري، على أمل التوصل إلى حل يسمح باستئناف الإجراءات القضائية.
في المقابل، انتقد محامون حقوقيون الإجراءات المتبعة في القضية، معتبرين أن استبعاد أو اعتقال محامي الدفاع الأصليين يقوض حق المتهم في محاكمة عادلة، ويثير تساؤلات بشأن استقلالية الإجراءات القضائية في واحدة من أكثر القضايا السياسية حساسية في أوغندا.
القضية تعكس تصاعد الضغوط على المعارضة
ويرى مراقبون أن محاكمة بيسيجي تأتي في ظل تصاعد الضغوط على المعارضة الأوغندية، مع تزايد التقارير التي تتحدث عن توقيف شخصيات سياسية ومحامين وناشطين، إلى جانب اتخاذ إجراءات ضد بعض المؤسسات الإعلامية خلال الأشهر الأخيرة.
ويؤكد متابعون أن القضية تجاوزت إطارها القانوني لتصبح اختبارا لمدى احترام ضمانات المحاكمة العادلة وحقوق الدفاع في أوغندا، خاصة مع استمرار الجدل حول معاملة المعارضين السياسيين قبل الاستحقاقات السياسية المقبلة.
ومن المنتظر أن تشهد الجلسة المقبلة تطورات مهمة بشأن مستقبل المحاكمة، سواء بقبول بيسيجي للمحامين الذين اقترحتهم المحكمة أو بإيجاد مخرج قانوني يسمح بعودة فريق دفاعه الأصلي، وهو ما سيحدد مسار القضية في المرحلة المقبلة.



