Analyses et rapportsCurseur

Un défi de santé : une menace pour l'Afrique alors que les cas de cancer mondiaux devraient augmenter d'ici 2050

القارة تسجل معدلات وفيات أعلى مقارنة بالإصابات بسبب ضعف خدمات التشخيص

Écrit par : Mohammed Omran

في وقت تتزايد فيه التحذيرات من اتساع العبء العالمي للسرطان، كشف تقرير جديد صادر عن Organisation mondiale de la santé بالتعاون مع الوكالة الدولية لأبحاث السرطان أن عدد الإصابات الجديدة بالمرض قد يرتفع إلى نحو 35 مليون حالة سنويًا بحلول عام 2050، إذا لم تُتخذ إجراءات عاجلة لتعزيز الوقاية والكشف المبكر والعلاج.

إفريقيا تواجه تحديا صحيا مع توقعات بارتفاع إصابات السرطان عالميا بحلول 2050

ورغم أن إفريقيا لا تزال تسجل معدلات إصابة أقل مقارنة بمناطق أخرى من العالم، فإن التقرير يشير إلى أن القارة تواجه تحديًا أكثر تعقيدًا يتمثل في ارتفاع معدلات الوفيات بسبب محدودية الوصول إلى خدمات التشخيص والعلاج، ونقص الأدوية الأساسية، وضعف البنية التحتية للرعاية الصحية في العديد من الدول.

القارة تسجل معدلات وفيات أعلى مقارنة بالإصابات بسبب ضعف خدمات التشخيص

ووفقًا للتقرير  العالمي عن حالة السرطان 2026 الصادر عن منظمة الصحة العالمية والوكالة الدولية لأبحاث السرطان،يسجل العالم حاليًا نحو 20.6 مليون إصابة جديدة بالسرطان سنويًا، إلى جانب ما يقرب من 10 ملايين حالة وفاة، ليظل المرض ثاني أكبر أسباب الوفاة عالميًا بعد أمراض القلب والأوعية الدموية، فيما يفقد أكثر من 26 ألف شخص حياتهم يوميًا بسبب المرض.

How five added hospitals will impact cancer care in Rwanda - The New Times

وأكد التقرير أن التفاوت في فرص الحصول على الرعاية الصحية يمثل أحد أبرز أسباب ارتفاع الوفيات في الدول منخفضة ومتوسطة الدخل، ومن بينها عدد كبير من الدول الإفريقية، حيث يؤدي تأخر التشخيص وقلة مراكز علاج الأورام إلى انخفاض فرص النجاة.

وأشار إلى أن الفجوة بين الدول الغنية والفقيرة لا تزال كبيرة، إذ تبلغ نسبة بقاء المصابات بسرطان الثدي على قيد الحياة لمدة خمس سنوات 87% في الدول مرتفعة الدخل، مقابل 42% فقط في الدول منخفضة الدخل، وهو ما يعكس التفاوت في جودة الخدمات الصحية وإمكانية الوصول إلى العلاج.

وكشف التقرير أيضًا أن أقل من ثلث دول العالم توفر خدمات علاج السرطان ضمن برامج التغطية الصحية الشاملة، بينما لا تزال العديد من الدول الإفريقية تعتمد على عدد محدود من مراكز علاج الأورام، ما يضطر المرضى إلى السفر لمسافات طويلة أو حتى خارج بلدانهم للحصول على العلاج.

Health Equity - Wagner Foundation

وعلى المستوى الإقليمي، أوضح التقرير أن آسيا استحوذت على أكثر من نصف حالات الإصابة والوفيات بالسرطان خلال عام 2024، مدفوعة بحجمها السكاني الكبير، بينما سجلت أوروبا نحو 21% من الإصابات و20% من الوفيات رغم أن سكانها لا يمثلون سوى 9% من سكان العالم.

وفي المقابل، لفت التقرير إلى أن إفريقيا وأجزاء من آسيا ما تزال تسجل معدلات إصابة أقل، إلا أن معدلات الوفيات فيها تبقى مرتفعة بشكل غير متناسب، نتيجة ضعف إمكانات الرعاية الصحية وصعوبة الحصول على العلاج في الوقت المناسب.

Improving multisectoral collaboration for cancer prevention and care in The Gambia | WHO | Regional Office for Africa

وأوضح التقرير أن سرطان الرئة لا يزال السبب الأول للوفيات المرتبطة بالسرطان عالميًا، فيما ترتبط نحو 40% من حالات السرطان بعوامل يمكن الوقاية منها، مثل التدخين، وتعاطي الكحول، والسمنة، وقلة النشاط البدني، إضافة إلى بعض أنواع العدوى مثل فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) والتهاب الكبد الفيروسي (B وC).

ورغم إحراز تقدم خلال السنوات الأخيرة، من بينها انخفاض معدلات استخدام التبغ عالميًا بنسبة 27% منذ عام 2010، وزيادة عدد الدول التي تمتلك خططًا وطنية لمكافحة السرطان إلى 82%، أكد التقرير أن الحصول على أدوية السرطان الأساسية لا يزال يمثل تحديًا في كثير من الدول منخفضة ومتوسطة الدخل.

Facing Cancer Is Even Tougher If The Only Radiation Machine Is Broken | Maine Public

ودعت منظمة الصحة العالمية الحكومات الإفريقية إلى تعزيز برامج الوقاية والكشف المبكر، وتوسيع خدمات علاج الأورام، ودمج رعاية مرضى السرطان ضمن برامج التغطية الصحية الشاملة، إلى جانب زيادة الاستثمارات في تدريب الكوادر الطبية وتوفير الأدوية والتقنيات الحديثة.

وأكد التقرير أن القرارات التي تتخذها الحكومات اليوم ستحدد مستقبل مكافحة السرطان خلال العقود المقبلة، مشددًا على أن الحد من الوفيات في إفريقيا يتطلب استثمارات أكبر في الأنظمة الصحية، وضمان حصول المرضى على التشخيص والعلاج دون عوائق مالية أو جغرافية.

Articles similaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

Bouton retour en haut de la page