
Écrit par : Badr Ahmed
شهدت مصر، اليوم، انطلاق دفعة جديدة من السودانيين العائدين إلى بلادهم ضمن برنامج العودة الطوعية، في إطار الجهود الرامية إلى تسهيل عودة المواطنين الراغبين في العودة بعد تحسن الأوضاع في عدد من المناطق السودانية، بالتزامن مع إطلاق مبادرة لإعادة الكفاءات الأكاديمية للمساهمة في استئناف العملية التعليمية ودعم جهود إعادة الإعمار.
دفعة جديدة من السودانيين تغادر مصر
وغادرت مئات الأسر السودانية الأراضي المصرية على متن 14 حافلة متجهة إلى السودان، حيث خصصت لجنة الأمل للعودة الطوعية عشر حافلات لنقل المواطنين العائدين، فيما خصصت أربع حافلات أخرى لنقل منسوبي هيئة الجمارك السودانية وأفراد أسرهم، في إطار ترتيبات العودة المنظمة التي تنفذها الجهات المعنية.
وتأتي هذه الدفعة ضمن سلسلة من عمليات العودة الطوعية التي تشهدها الفترة الأخيرة، بعد استضافة مصر لأعداد كبيرة من السودانيين الذين لجأوا إليها منذ اندلاع الأزمة في السودان، حيث واصلت السلطات المصرية تقديم التسهيلات الإنسانية والخدمات الأساسية للوافدين بالتنسيق مع الجهات السودانية والمنظمات المعنية.

وبالتزامن مع عودة المواطنين، انطلقت أولى رحلات برنامج إعادة ألف أستاذ جامعي سوداني وأسرهم من مصر إلى السودان، برعاية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي السودانية، وبإشراف الاتحاد المهني لأساتذة الجامعات والمعاهد العليا السودانية، وبالتعاون مع المستشارية الثقافية بسفارة السودان في القاهرة.
ويهدف البرنامج إلى إعادة الكفاءات الأكاديمية إلى الجامعات السودانية، بما يسهم في استئناف الدراسة وتعزيز العملية التعليمية، إلى جانب دعم جهود إعادة بناء مؤسسات التعليم العالي التي تأثرت بالأحداث التي شهدتها البلاد خلال الفترة الماضية.
وأكد منظمو المبادرة أن عودة الأساتذة والباحثين تمثل خطوة مهمة لإعادة تنشيط الجامعات واستعادة دورها في إعداد الكوادر الوطنية، فضلا عن مساهمتها في جهود التنمية وإعادة الإعمار خلال المرحلة المقبلة.
وتعكس هذه التحركات تنسيقا متواصلا بين المؤسسات السودانية والجهات المعنية في مصر لضمان عودة آمنة ومنظمة للراغبين في العودة، مع توفير الترتيبات اللوجستية اللازمة لتسهيل انتقالهم إلى مختلف الولايات السودانية.
ويأمل القائمون على برامج العودة الطوعية أن تسهم هذه المبادرات في دعم الاستقرار المجتمعي، وإعادة الكفاءات الوطنية إلى مواقع عملها، بما يعزز مسار التعافي وإعادة الإعمار، ويدعم جهود السودان لاستعادة مؤسساته الخدمية والتعليمية والاقتصادية خلال المرحلة المقبلة.



