AccidentsCurseur

La côte africaine sur un volcan en éruption... une cargaison d'armes russes pour le Mali

تشعل سباق النفوذ مع واشنطن

 Écrit par Omnia Hassan

يشهد إقليم الساحل الإفريقي، تصاعدا ملحوظًا في المنافسة الجيوسياسية بين روسيا والولايات المتحدة، مع تكثيف كل طرف حضوره الأمني والعسكري في المنطقة التي تعاني منذ سنوات من تصاعد نشاط الجماعات المسلحة والانقلابات العسكرية.

وفي أحدث تطورات هذا التنافس، أرسلت موسكو شحنة كبيرة من الأسلحة والذخائر إلى مالي، بالتزامن مع استمرار واشنطن في تنفيذ برنامج دعم أمني للنيجر، بقيمة 2.3 مليون دولار.

شحنة روسية لتعزيز قدرات الجيش المالي

ووفقًا لتقارير إعلامية، رافقت سفينة الإنزال البرمائية الروسية “ألكسندر شابالين”، سفينة شحن تحمل أسلحة ومعدات عسكرية متجهة إلى مالي، في خطوة تعكس استمرار الدعم الروسي للحكومة المالية في حربها ضد الجماعات المسلحة، على رأسها تحالفات الطوارق المسلحة، وجماعة نصرة الإسلام والمسلمين المرتبطة بتنظيم القاعدة.

Africains dans la guerre russo-ukrainienne

ورغم عدم إعلان موسكو رسميًا عن تفاصيل الشحنة، فإن شحنات سابقة تضمنت مركبات مدرعة وأنظمة مدفعية ومعدات حرب إلكترونية، إلى جانب تجهيزات لوجستية تعزز قدرات الجيش المالي.

واشنطن تراهن على الدعم الأمني

في المقابل، تواصل الولايات المتحدة، جهودها للحفاظ على نفوذها في منطقة الساحل عبر تقديم مساعدات أمنية للنيجر، شملت معدات عسكرية، وملابس واقية، وإمدادات طبية ومستلزمات لوجستية، لدعم القوات المسلحة في تأمين الحدود ومكافحة الإرهاب.

تأتي هذه الخطوة، ضمن استراتيجية أمريكية لإعادة بناء الشراكات الأمنية في المنطقة، لاسيما بعد التغيرات السياسية التي شهدتها دول الساحل منذ عام 2020، والتي دفعت عدة حكومات عسكرية إلى تقليص تعاونها مع القوى الغربية.

روسيا توسع حضورها العسكري

في السنوات الأخيرة، عززت موسكو وجودها في مالي من خلال فيلق أفريقيا، الذي تولى مهام كانت تقوم بها سابقًا مجموعة فاغنر. ويشارك هذا الفيلق في تقديم التدريب والدعم العسكري المباشر للقوات المالية، في ظل استمرار العمليات ضد الجماعات المسلحة التي تنشط في شمال ووسط البلاد.

وتأتي الشحنة الجديدة في وقت تشهد فيه مالي تصاعدًا في الهجمات المسلحة، ما يزيد من حاجة الحكومة إلى تعزيز قدراتها العسكرية.

الساحل ساحة صراع النفوذ الدولي

يرى مراقبون أن منطقة الساحل أصبحت إحدى أبرز ساحات التنافس بين القوى الدولية، إذ تعتمد الولايات المتحدة على برامج الدعم الأمني وبناء القدرات العسكرية، بينما تركز روسيا على توفير الأسلحة والدعم العملياتي المباشر للحكومات الحليفة.

ومع استمرار التحديات الأمنية واتساع رقعة الصراعات المسلحة، يبدو أن المنافسة بين موسكو وواشنطن مرشحة لمزيد من التصاعد، في وقت ستظل فيه دول الساحل محورًا رئيسيًا للصراع على النفوذ في القارة الأفريقية، وسط تساؤلات حول تأثير هذا التنافس على استقرار المنطقة ومستقبلها الأمني والسياسي.

Articles similaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

Bouton retour en haut de la page