Actualités d'AfriqueCurseur

الآلاف يتظاهرون في مالي تأييدًا للقوات المسلحة والمرحلة الانتقالية

تظاهرات مؤيدة للجيش في العاصمة المالية وسط دعوات للوحدة الوطنية

كتب: حسين أحمد

شهدت العاصمة المالية باماكو، اليوم السبت، حشدا وطنيا واسعا دعما للقوات المسلحة المالية والسلطات الانتقالية، في مشهد عكس تصاعد حالة التعبئة الشعبية في البلاد وسط التحديات الأمنية والسياسية التي تواجهها مالي خلال المرحلة الحالية.

وتجمع الآلاف من المواطنين في عدد من الساحات والشوارع الرئيسية بالعاصمة، رافعين الأعلام الوطنية ولافتات تؤكد دعمهم للجيش المالي وقيادة المرحلة الانتقالية، في ظل استمرار العمليات العسكرية ضد الجماعات المسلحة التي تنشط في مناطق عدة من البلاد، خصوصا شمال ووسط مالي.

حشد شعبي في مالي لدعم القوات المسلحة

وردد المشاركون شعارات تدعو إلى الوحدة الوطنية و حماية السيادة المالية ، مؤكدين مساندتهم للسلطات الانتقالية في مواجهة الضغوط الخارجية والتحديات الأمنية المتزايدة.

كما شهدت التظاهرات حضور شخصيات سياسية ومجتمعية ونشطاء من منظمات مدنية، اعتبروا أن البلاد تمر بمرحلة حاسمة تتطلب تماسكا داخليا واسعا.

ويأتي هذا الحشد الشعبي في وقت تسعى فيه السلطات الانتقالية في مالي إلى تعزيز الاستقرار الداخلي وإعادة بناء مؤسسات الدولة، بعد سنوات من الاضطرابات الأمنية والانقلابات السياسية التي أثرت على الوضع الاقتصادي والاجتماعي في البلاد.

وخلال الفعاليات، أشاد متحدثون بما وصفوه بـ تضحيات الجيش المالي في مواجهة التنظيمات المتطرفة، مؤكدين ضرورة توفير الدعم الشعبي والسياسي للقوات المسلحة من أجل استعادة الأمن في مختلف المناطق.

كما دعا المشاركون المجتمع الدولي إلى احترام خيارات الشعب المالي وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للبلاد.

ومنذ تولي المجلس العسكري السلطة، تعمل الحكومة الانتقالية على إعادة صياغة علاقاتها الإقليمية والدولية، بالتوازي مع توسيع العمليات العسكرية ضد الجماعات المسلحة.

وشهدت البلاد خلال الأشهر الأخيرة تصاعدا في الخطاب الداعي إلى تعزيز الاستقلال الوطني وتقليل الاعتماد على القوى الأجنبية في الملف الأمني.

ويرى مراقبون أن الحشد الذي شهدته باماكو يعكس محاولة من السلطات الانتقالية لإظهار حجم التأييد الشعبي الذي تحظى به داخليا، في وقت تواجه فيه الحكومة تحديات مرتبطة بالأمن والاقتصاد والانتقال السياسي.

وتبقى مالي واحدة من أكثر دول منطقة الساحل الإفريقي تأثرا بالاضطرابات الأمنية، حيث تستمر المواجهات مع الجماعات المسلحة رغم الجهود العسكرية الإقليمية والدولية المبذولة منذ سنوات لاستعادة الاستقرار في البلاد.

Articles similaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

Bouton retour en haut de la page