أوغندا تقر بعدم حصول قواتها العاملة في الصومال على رواتبها لفترة طويلة

Écrit par : Ayman Ragab
أقرت الحكومة الأوغندية رسمياً بأن قواتها العاملة في الصومال ضمن بعثة دعم وتحقيق الاستقرار التابعة للاتحاد الإفريقي في الصومال (AUSSOM) لم تتلقَّ رواتبها لفترة طويلة، مؤكدة أنها تعمل مع الاتحاد الإفريقي لمعالجة تأخر المستحقات المالية والتعويضات الخاصة بالجنود.
وقالت رئيسة الوزراء الأوغندية روبينا نابانجا أمام البرلمان إن الحكومة تتابع بشكل كامل ملف تأخر رواتب القوات الأوغندية المنتشرة في الصومال، مشيرة إلى أن الرئيس يوري موسيفيني أوفدها في فبراير الماضي إلى أديس أبابا لعقد مباحثات مع مسؤولي الاتحاد الإفريقي بشأن رواتب القوات والحقوق المالية الأخرى.

وأضافت نابانجا أن الجنود الأوغنديين «لم يحصلوا على رواتبهم لفترة طويلة»، مؤكدة أن المحادثات مع الاتحاد الإفريقي والشركاء الدوليين أسفرت عن جهود تهدف إلى تسوية المستحقات المالية المتأخرة.
مخاوف بشأن أوضاع الجنود
وجاءت القضية بعد أن أثار عضو البرلمان الأوغندي جيلبرت أولانيا، ممثل مقاطعة كيلك الجنوبية، مخاوف بشأن أوضاع الجنود الذين عاد بعضهم من الصومال دون الحصول على مستحقاتهم المالية، إضافة إلى استمرار تأخر تعويضات أسر بعض الجنود الذين قتلوا خلال مشاركتهم في العمليات العسكرية بالصومال.
وطالب النائب الحكومة بتوضيح خطتها لصرف الرواتب المتأخرة وتعويض أسر العسكريين الذين فقدوا حياتهم أثناء الخدمة في الصومال.
وفي ردها، أوضحت رئيسة الوزراء الأوغندية أن الحكومة تعمل على حصر وتنظيم جميع المستحقات المالية المتأخرة والتعويضات، داعية النواب إلى تقديم أسماء الجنود المتضررين، خاصة الذين قتلوا خلال مشاركتهم في العمليات بالصومال، لتسريع إجراءات التعويض.
وتعد أوغندا من أقدم الدول الإفريقية المشاركة عسكرياً في الصومال، حيث أرسلت أولى قواتها عام 2007 ضمن بعثة الاتحاد الإفريقي في الصومال (أميسوم)، التي تحولت لاحقاً إلى بعثة ATMIS عام 2022، قبل أن تستبدل ببعثة AUSSOM في يناير 2025.

ولا تزال القوات الأوغندية من أكبر القوات الإفريقية المنتشرة في الصومال، حيث تشارك في دعم القوات الأمنية الصومالية في العمليات ضد حركة الشباب وتأمين المواقع الحيوية.
ويأتي الاعتراف الأوغندي في وقت تواجه فيه بعثة AUSSOM تحديات متزايدة في التمويل، بعد سنوات من اعتمادها على دعم الاتحاد الإفريقي والجهات المانحة الدولية لتغطية تكاليف العمليات، بما في ذلك رواتب القوات.
تقليص أو وقف بعض أشكال الدعم المالي
كما تتزامن هذه التطورات مع تقارير حول توجه الولايات المتحدة إلى تقليص أو وقف بعض أشكال الدعم المالي المقدم للقوات الإفريقية العاملة في الصومال بنهاية العام الجاري.
وأكدت الحكومة الأوغندية استمرارها في الحوار مع الاتحاد الإفريقي والشركاء الدوليين لضمان تسوية مستحقات القوات وتعويض أسر الجنود المتضررين، دون تحديد موعد رسمي لصرف جميع المبالغ المتأخرة.
ويعكس تأخر الرواتب والتعويضات التحديات المالية التي تواجه الدول المساهمة بقوات في الصومال، وسط مخاوف من تأثير هذه الأزمة على معنويات القوات واستمرارية العمليات الأمنية ضد حركة الشباب.



