En République démocratique du Congo, des médecins menacent de se mettre en grève en raison de l'épidémie d'Ebola.
تهديد بالإضراب في وقت حرج لمواجهة الإيبولا

Écrit par : Mohamed Ragab
تواجه جمهورية الكونغو الديمقراطية تحديًا جديدًا في معركتها ضد تفشي فيروس الإيبولا، بعدما أعلن أطباء وعاملون في القطاع الصحي عزمهم الدخول في إضراب احتجاجًا على تدهور ظروف العمل وتأخر صرف المستحقات المالية، في وقت تشهد فيه البلاد واحدة من أخطر موجات تفشي المرض خلال السنوات الأخيرة.
ويثير هذا التهديد مخاوف واسعة من تأثيره على جهود احتواء الوباء، خاصة مع استمرار ارتفاع أعداد الإصابات والوفيات في المناطق الأكثر تضررًا بشرق البلاد.
مطالب الأطباء تتصدر المشهد
وأكدت نقابات العاملين في القطاع الصحي أن قرار الإضراب جاء بعد فشل المحادثات مع السلطات بشأن تحسين ظروف العمل وتوفير المعدات الطبية اللازمة وحماية الكوادر الصحية العاملة في الخطوط الأمامية لمكافحة الإيبولا.
ويقول الأطباء إنهم يواجهون ضغوطًا متزايدة بسبب النقص في الموارد الطبية والكوادر البشرية، فضلاً عن المخاطر اليومية المرتبطة بالتعامل مع المرضى المصابين بالفيروس. كما أشاروا إلى أن العديد من العاملين الصحيين أصيبوا بالعدوى أو فقدوا حياتهم خلال أداء مهامهم منذ بداية التفشي.
تفشٍ متسارع للفيروس في شرق الكونغو
يأتي التلويح بالإضراب في وقت تتوسع فيه رقعة انتشار الإيبولا داخل البلاد. وأعلنت السلطات الصحية تسجيل مئات الإصابات المؤكدة ومئات حالات الاشتباه، مع انتقال العدوى إلى مناطق صحية جديدة في إقليم إيتوري الذي يمثل بؤرة التفشي الرئيسية.
ووفق أحدث البيانات، تجاوز عدد الإصابات المؤكدة 600 حالة، فيما ارتفع عدد الوفيات إلى أكثر من 120 وفاة، وسط استمرار تسجيل حالات جديدة بشكل يومي. كما لا تزال مئات الحالات تخضع للعلاج والعزل في المراكز الصحية المتخصصة.
نقص الإمكانات يعرقل جهود الاحتواء
وتواجه الاستجابة الصحية تحديات متزايدة نتيجة نقص الإمدادات الطبية وتعطل بعض المختبرات عن إجراء الفحوصات بسبب نقص المواد المخبرية الضرورية. كما تعاني فرق الاستجابة من صعوبات لوجستية وأمنية تعيق الوصول إلى بعض المناطق المتضررة.
ويؤكد خبراء الصحة أن نجاح جهود مكافحة الإيبولا يعتمد بشكل أساسي على استمرار عمل الكوادر الطبية وقدرتها على تتبع المخالطين وعزل الحالات المصابة بسرعة، وهو ما قد يتأثر بشكل مباشر في حال تنفيذ الإضراب.
منظمة الصحة العالمية تدعو إلى دعم عاجل
في المقابل، كثفت منظمة الصحة العالمية وشركاؤها الدوليون جهودهم لمساندة الكونغو الديمقراطية، حيث أطلقت المنظمة خطة استجابة بقيمة 518 مليون دولار لمواجهة التفشي في الكونغو وأوغندا والدول المجاورة المعرضة لخطر انتقال العدوى.
وأكدت المنظمة أن السيطرة على الوباء تتطلب توفير التمويل الكافي وتعزيز قدرات المرافق الصحية ودعم العاملين في القطاع الطبي، إلى جانب تكثيف حملات التوعية المجتمعية للحد من انتشار الفيروس.
مخاوف من تداعيات إنسانية وصحية أوسع
ويرى مراقبون أن دخول الأطباء في إضراب خلال هذه المرحلة الحرجة قد يؤدي إلى زيادة الضغط على النظام الصحي الهش أصلاً، ويهدد بإبطاء جهود احتواء المرض في وقت تواصل فيه السلطات والمنظمات الدولية سباقها لمنع انتشار الوباء إلى مناطق ودول جديدة.



