استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية Egypte العربية، ماتياس كورمان، الأمين العام لـمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وذلك بحضور عدد من كبار المسؤولين، من بينهم بدر عبد العاطي وأحمد رستم، إلى جانب مسؤولين من المنظمة.
وصرّح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، السفير محمد الشناوي، أن الرئيس السيسي رحب بالزيارة، مشيدًا بالتعاون الممتد بين مصر والمنظمة، خاصة في دعم جهود الإصلاح الاقتصادي وتحقيق التنمية الشاملة، لا سيما من خلال البرنامج القُطري للتعاون القائم منذ عام 2021.
تعزيز الشراكة الاقتصادية والمؤسسية
وأكد الرئيس السيسي تطلع مصر إلى توسيع مجالات التعاون مع المنظمة، خاصة في قطاعات الاقتصاد والاستثمار وتعزيز التنافسية والحوكمة، بما يدعم مسار الإصلاح الاقتصادي والمؤسسي.
كما استعرض جهود الدولة في تعزيز دور القطاع الخاص وتحفيز الاستثمار المحلي والأجنبي، من خلال تطوير الأطر التشريعية والمؤسسية، بما يخلق بيئة جاذبة للاستثمار.

وشدد الرئيس على أن البعد الاجتماعي يمثل محورًا رئيسيًا في برنامج الإصلاح الاقتصادي، مشيرًا إلى عدد من المبادرات والإنجازات، من بينها القضاء على المناطق العشوائية، حيث تم توفير أكثر من 300 ألف وحدة سكنية جديدة لصالح نحو 350 ألف أسرة.
كما أشار إلى المبادرة الرئاسية لإنهاء قوائم انتظار العمليات الجراحية، إلى جانب التقدم في تنفيذ مبادرة حياة كريمة، التي تستهدف تحسين مستوى معيشة أكثر من 50 مليون مواطن.
تداعيات الأزمات العالمية
وتطرق اللقاء إلى التحديات الاقتصادية العالمية، حيث أوضح الرئيس أن مصر تعاملت مع الأزمات الدولية خلال السنوات الأخيرة بإجراءات استباقية حظيت بإشادة المؤسسات المالية الدولية.
وأشار إلى خسائر تُقدر بنحو 10 مليارات دولار من إيرادات قناة السويس، نتيجة الاعتداءات على السفن في مضيق باب المندب، على خلفية استمرار الحرب في قطاع غزة.
كما لفت إلى استضافة مصر لنحو 10 ملايين أجنبي من المتأثرين بالنزاعات، يحصلون على الخدمات ذاتها المقدمة للمواطنين، دون استغلال ذلك سياسيًا.
إشادة دولية بأداء الاقتصاد المصري
من جانبه، أعرب ماتياس كورمان عن تقديره لزيارة مصر ولقاء الرئيس، مشيدًا بالدور الإقليمي الذي تلعبه القاهرة في تعزيز الاستقرار بمنطقة الشرق الأوسط.
كما أثنى على مرونة الاقتصاد المصري وقدرته على مواجهة التحديات العالمية والتوترات الجيوسياسية، مؤكدًا تطلع المنظمة إلى البناء على نجاح برنامج التعاون الحالي، وتعزيز الشراكة بما يدعم أولويات التنمية المستدامة ويعزز النمو الاقتصادي في مصر.



