فضيحة الكاكاو في غانا.. اتهامات بشراء محصول مهرب بأموال حكومية
تهريب الكاكاو يعمق أزمة السيولة في غانا ويهدد السوق العالمية

في تطور يثير مخاوف متزايدة بشأن قطاع الكاكاو في غرب أفريقيا، اتهمت هيئة تنظيم الكاكاو في غانا مجلس الكاكاو الغاني COCOBOD بعض المسؤولين داخل شركات الشراء المرخصة باستخدام أموال حكومية لشراء حبوب كاكاو مهربة منخفضة السعر من دولة كوت ديفوار، ما يحرم المزارعين المحليين من عوائدهم ويهدد سمعة غانا العالمية في إنتاج الكاكاو عالي الجودة.
خلط الكاكاو المستورد بالإنتاج المحلي
وقال جيك كودجو سيماهار، مدير الخدمات الخاصة بالمجلس، في تصريحات لوكالة رويترز، إن هذه الممارسات انتشرت في أربع مناطق حدودية بين البلدين، مشيرا إلى أن الوضع يمثل تحولا لافتا مقارنة بالسنوات الماضية، حين كانت عمليات التهريب تسير في الاتجاه المعاكس من غانا إلى كوت ديفوار وتوجو.

وأوضح سيماهار أن الفارق الكبير في الأسعار يعد الدافع الرئيسي وراء هذه الظاهرة، حيث تباع حبوب الكاكاو في كوت ديفوار بنحو 1200 سيدي ما يعادل 107 دولارات تقريبا للعبوة زنة 64 كيلوجراما، بينما يبلغ السعر الرسمي للمزارعين في غانا نحو 2587 سيدي، ما يخلق حافزا لتحقيق أرباح غير مشروعة عبر التهريب.
وأشار إلى أن بعض الموظفين والوسطاء يستغلون هذا الفارق لتحقيق مكاسب شخصية، من خلال تمويل وسطاء لشراء الكاكاو من داخل كوت ديفوار وإدخاله إلى السوق الغاني بطرق غير قانونية.
من جانبها، نفت جمعية شركات شراء الكاكاو المرخصة في غانا مسؤولية الشركات عن هذه الممارسات، مؤكدة أن أي تجاوزات تعود إلى تصرفات فردية بدافع الطمع، وليست سياسة مؤسسية معتمدة.
وتأتي هذه التطورات في ظل أزمة سيولة ممتدة تضرب قطاع الكاكاو في غانا منذ أشهر، حيث لم يتلق العديد من المزارعين مستحقاتهم المالية عن المحاصيل التي تم تسليمها منذ نوفمبر 2025، ما يزيد من تعقيد الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في المناطق الزراعية.
وحذر مسؤولو المجلس من أن خلط الحبوب المستوردة منخفضة الجودة بالإنتاج المحلي قد يؤدي إلى تآكل السمعة المتميزة التي يتمتع بها الكاكاو الغاني في الأسواق العالمية، وهو ما قد يؤثر سلبا على قدرته التنافسية.
وفي إطار جهود التصدي لهذه الظاهرة، أعلنت وحدة مكافحة التهريب التابعة للمجلس عن ضبط أكثر من 100 كيس من الكاكاو المهرب خلال عملية أمنية في منطقة نكرانكوانتا، مع توقيف أربعة مشتبه بهم، في خطوة وصفها المسؤولون بأنها بداية لحملة أوسع لملاحقة المتورطين.
وأكد المجلس فتح تحقيقات موسعة في الواقعة، مشددا على أن أي ثبوت لتورط مؤسسي سيقابله فرض عقوبات صارمة على الجهات المعنية.



