Actualités d'AfriqueCurseur

La Cour pénale internationale exprime son inquiétude face au retrait du Mali, du Burkina et du Niger de sa juridiction.

Écrit par : Mohamed Ragab

أعربت المحكمة الجنائية الدولية، عن قلقها إزاء انسحاب كل من مالي وبوركينا فاسو والنيجر من عضوية المحكمة، معتبرة أن هذه الخطوة قد تُضعف الجهود الدولية الرامية إلى مكافحة الإفلات من العقاب وتحقيق العدالة لضحايا جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.

وأكدت جمعية الدول الأطراف في المحكمة الجنائية الدولية، وهي الهيئة التي تمثل الدول الأعضاء، أنها تلقت قرار الانسحاب “بقلق وأسف”، مشددة على أن مغادرة الدول الأعضاء قد تؤثر سلبًا في المنظومة الدولية للعدالة الجنائية.

دول الساحل تبرر قرارها

وكانت الدول الثلاث، التي تحكمها مجالس عسكرية عقب انقلابات شهدتها المنطقة بين عامي 2020 و2023، قد أعلنت قرارها الانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية، معتبرة أن المحكمة أصبحت “أداة للقمع الاستعماري الجديد في يد الإمبريالية”، وأنها لا تتعامل مع القضايا الدولية بمعايير متساوية.

ويأتي القرار في إطار توجه أوسع تتبناه دول تحالف دول الساحل، الذي يضم مالي وبوركينا فاسو والنيجر، نحو إعادة صياغة علاقاتها مع المؤسسات الدولية والإقليمية، بعد انسحابها أيضًا من المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) وتوثيق تعاونها الأمني والسياسي فيما بينها.

 الانسحاب يضعف مكافحة الإفلات من العقاب

وشددت المحكمة الجنائية الدولية على أن انسحاب الدول من نظام روما الأساسي لا يخدم ضحايا الجرائم الدولية، بل يهدد الجهود المشتركة الرامية إلى محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة، مؤكدة أن التعاون الدولي يظل عنصرًا أساسيًا لضمان تحقيق العدالة.

وتختص المحكمة الجنائية الدولية بمحاكمة المتهمين بارتكاب جرائم الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، عندما تكون الأنظمة القضائية الوطنية غير قادرة أو غير راغبة في إجراء المحاكمات اللازمة.

تحديات أمنية متفاقمة في منطقة الساحل

ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه منطقة الساحل تصاعدًا في الهجمات المسلحة وأعمال العنف، ما أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية والأمنية في مالي وبوركينا فاسو والنيجر، وسط تحذيرات دولية من اتساع نطاق عدم الاستقرار في المنطقة.

ويرى مراقبون أن انسحاب الدول الثلاث من المحكمة الجنائية الدولية قد يثير تساؤلات بشأن مستقبل آليات المساءلة الدولية في منطقة الساحل، في ظل استمرار النزاعات المسلحة والتحديات الأمنية التي تواجهها هذه الدول.

Articles similaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

Bouton retour en haut de la page