L'entrée dans la course à l'énergie nucléaire : un tournant stratégique au Rwanda
خطة رواندا بشأن الطاقة النووية

Écrit par : Mohammed Omran
أعلن الرئيس الرواندي بول كاغامي في خطوة تعكس تحولًا استراتيجيًا في مستقبل الطاقة بالقارة الإفريقية، أن بلاده تتجه لبدء تطوير تقنيات الطاقة النووية بحلول أوائل ثلاثينيات القرن الحادي والعشرين، ضمن رؤية طموحة تهدف إلى تعزيز أمن الطاقة ودعم مسار التنمية الشاملة في رواندا.
كاغامي يحدد خطة رواندا لتطوير الطاقة النووية
جاء هذا الإعلان خلال مؤتمر دولي للطاقة النووية في العاصمة كيغالي، حيث تزايد الاهتمام الإفريقي بالبحث عن مصادر طاقة أكثر استقراراً وقدرة على مواكبة متطلبات النمو الاقتصادي والتكنولوجي المتسارع.
وحضر المؤتمر عدد من القادة الأفارقة رفيعو المستوى، بينهم سامية سولوهو حسن وفور إسوزيمنا غناسينغبي.

وفي كلمته خلال القمة التي استمرت يومين وجمعت القادة الأفارقة وصناع السياسات وأصحاب المصلحة العالميين في مجال الطاقة، قال “كاغامي” إن هدف رواندا على المدى الطويل هو دمج الطاقة النووية في استراتيجيتها التنموية الوطنية كجزء من جهود أوسع لتعزيز إمدادات الكهرباء وأنظمة الرعاية الصحية والتقنيات الناشئة مثل الذكاء الاصطناعي.
وتابع: “بحلول بداية العقد الثالث من القرن الحادي والعشرين، سنكون قد بدأنا العمل على تطوير الطاقة النووية”، واصفاً هذا الطموح بأنه جزء من سعي رواندا للحصول على مصادر طاقة موثوقة ومتنوعة.

وأكد “كاغامي” أن الطاقة النووية يمكن أن تلعب دورًا تحويليًا في تنمية إفريقيا، لا سيما في توسيع نطاق الوصول إلى الكهرباء المستقرة، وتحسين أنظمة الرعاية الصحية، ودعم الطموحات التكنولوجية المتنامية للقارة.
الطاقة النووية في رواندا
وأوضح أن التقدم في هذا القطاع سيعتمد على تعاون أقوى بين الدول الإفريقية والمستثمرين من القطاع الخاص والمؤسسات العلمية، مردفا: “لتحقيق هذه الأهداف، من الضروري وجود استثمارات خاصة، وتعاون مؤسسي، ونهج مستدامة طويلة الأجل تضمن الكفاءة والمساءلة”.
وحذر من أن الدول التي تفشل في الانخراط في أطر التعاون الناشئة في مجال الطاقة، تخاطر بالتخلف اقتصاديًا وتفوت فوائد التقدم التكنولوجي المشترك.

وأشار أيضاً إلى تطوير مفاعلات نووية صغيرة معيارية كمسار محتمل للدول الإفريقية، قائلاً إن هذه التقنيات يمكن أن تجعل الطاقة النووية أكثر سهولة في الوصول إليها وقابلة للتكيف مع الشبكات الوطنية في المستقبل.
وشدد “كاغامي” مجددًا على التزام رواندا بالعمل مع الشركاء الإقليميين والدوليين للنهوض بتطبيقات الطاقة النووية السلمية، مشددًا على أن الهدف هو دعم التنمية وليس القدرات العسكرية.

ويعكس موضوع المؤتمر، “النهوض بمستقبل إفريقيا بعنوان تحويل تطوير الطاقة النووية إلى مشروع قابل للاستثمار”، الاهتمام المتزايد بالطاقة النووية كجزء من التحول الطاقي الأوسع للقارة.
وكان من بين الشخصيات البارزة الأخرى التي حضرت رئيس وزراء النيجر علي ماهامان زين، إلى جانب ممثلين عن الحكومات ومؤسسات البحث الرئيسية.
توسيع نطاق الوصول إلى الكهرباء
ويقول المحللون إن المناقشات في كيغالي تسلط الضوء على تحول أوسع نطاقًا في جميع أنحاء إفريقيا حيث تسعى الحكومات إلى توسيع نطاق الوصول إلى الكهرباء، وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، والاستعداد للنمو السكاني السريع.

وبحلول عام 2050، من المتوقع أن تشكل إفريقيا نسبة أكبر بكثير من سكان العالم، مما يزيد الضغط على أنظمة الطاقة في جميع أنحاء القارة.
يذكر أن إعلان رواندا إلى قائمة متزايدة من الدول الإفريقية التي تستكشف الطاقة النووية، يعد جزءًا من استراتيجيات طويلة الأمد لتأمين طاقة موثوقة ودعم النمو الصناعي.



