Côte d'Ivoire : Gbagbo réélu à la tête du Parti populaire africain
غباغبو يعيد تثبيت نفوذه داخل حزبه في كوت ديفوار

كتب: بدر أحمد
أعيد انتخاب الرئيس الإيفواري السابق لوران غباغبو، الذي سيبلغ 81 عاما في 31 مايو المقبل، رئيسا لحزبه حزب الشعوب الإفريقية – ساحل العاج PPA-CI ، وذلك خلال مؤتمره العادي الأول الذي عقد في العاصمة أبيدجان يوم 14 مايو، في خطوة تعكس استمرار حضوره السياسي رغم إعلانه السابق تقليص طموحاته القيادية.
غباغبو يعيد تثبيت نفوذه داخل حزبه في كوت ديفوار
ويأتي هذا التطور في سياق سياسي تشهده كوت ديفوار، حيث لا يزال غباغبو أحد أبرز الشخصيات المؤثرة في المشهد الحزبي، رغم سنوات من الجدل السياسي والقانوني الذي رافق مسيرته بعد مغادرته السلطة.
وخلال المؤتمر، اعتمدت اللجنة العلمية للحزب ثمانية قرارات رئيسية، من بينها موقف لافت تمثل في دعم تحالف دول الساحل AES ، الذي يضم كلا من مالي والنيجر وبوركينا فاسو، وهي دول تمر بمرحلة إعادة تشكيل سياسي وأمني في غرب أفريقيا.

كما هنأ حزب الشعوب الأفريقية – ساحل العاج الدول الثلاث على انضمامها إلى هذا التحالف، معبرا عن دعمه لخياراتها السياسية، ومؤكدا في الوقت ذاته إدانته لما وصفه بـ جميع الأعمال الإرهابية التي يحرض عليها الإمبرياليون في تلك الدول، وفق ما نقلته مصادر محلية مطلعة على مخرجات المؤتمر.
ويعكس هذا الموقف توجها سياسيا متزايدا داخل بعض الأحزاب الأفريقية نحو إعادة صياغة العلاقات الإقليمية، في ظل التحولات التي تشهدها منطقة الساحل الإفريقي وتراجع بعض أشكال التعاون التقليدي مع القوى الغربية.
ويعد لوران غباغبو من أبرز الشخصيات السياسية في تاريخ كوت ديفوار الحديث، إذ شغل منصب رئيس الجمهورية لسنوات، قبل أن يغادر السلطة وسط أزمة سياسية حادة. وعلى الرغم من تقدمه في السن، لا يزال يحتفظ بقاعدة سياسية داخل حزبه، ما جعله يفوز مجددا بثقة المؤتمرين لقيادة الحزب.
وكان غباغبو قد صرح في أكتوبر 2025 بأنه لم يعد يرغب في الترشح للمناصب القيادية داخل الحزب، وأعلن أنه سيمتنع عن تولي أي منصب سياسي ، غير أن إعادة انتخابه تعكس استمرار الحاجة إلى حضوره الرمزي والسياسي داخل التنظيم.
ويرى مراقبون أن إعادة انتخاب غباغبو تأتي في إطار إعادة ترتيب البيت الداخلي للحزب استعدادا للمرحلة المقبلة، خاصة في ظل التحولات السياسية المتسارعة داخل كوت ديفوار ومنطقة غرب أفريقيا عموما، والتي تشهد إعادة تشكيل للتحالفات الإقليمية وتغيرا في موازين القوى السياسية.



