La crise politique en République démocratique du Congo s'aggrave à l'approche d'un troisième mandat présidentiel de Tshisekedi.
المعارضة ترفض تعديل الدستور

Écrit par : Mohamed Ragab
تشهد جمهورية الكونغو الديمقراطية تصاعدا في حدة التوتر السياسي، بعد اقتراب الرئيس فيليكس تشيسيكيدي من اتخاذ خطوات قد تمهد لترشحه لولاية رئاسية ثالثة، وهو ما أثار موجة واسعة من الرفض داخل صفوف المعارضة التي اعتبرت الأمر تهديدا للدستور ولمبدأ التداول السلمي للسلطة.
وترى أحزاب المعارضة أن أي تعديل دستوري يسمح بتمديد فترة الرئاسة أو تغيير القيود الحالية يمثل خروجا عن المبادئ الديمقراطية، محذرة من أن هذه الخطوة قد تدخل البلاد في أزمة سياسية جديدة.
جدل واسع حول مستقبل النظام السياسي
يأتي الجدل في وقت يناقش فيه البرلمان والمؤسسات الدستورية مقترحات تتعلق بإصلاحات دستورية، بينما تؤكد الحكومة أن الهدف من هذه الإصلاحات هو تحديث مؤسسات الدولة وتحسين آليات الحكم، وليس تمهيد الطريق لتمديد بقاء الرئيس في السلطة.
في المقابل، تعتبر المعارضة أن توقيت هذه التحركات يثير الكثير من التساؤلات، خاصة مع اقتراب الاستعدادات للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، مطالبة بالحفاظ على النصوص الدستورية التي تحدد مدة الرئاسة بولايتين فقط.
احتجاجات وتحركات للمعارضة
شهدت عدة مدن في الكونغو الديمقراطية مظاهرات نظمها معارضون رفضا لأي تعديل قد يسمح للرئيس بخوض ولاية جديدة، حيث رفع المحتجون شعارات تدعو إلى احترام الدستور والحفاظ على المسار الديمقراطي.
كما أعلنت قوى سياسية معارضة استمرار تحركاتها خلال الفترة المقبلة، مؤكدة أنها ستستخدم الوسائل القانونية والسياسية لمنع أي تغيير يمس القواعد الدستورية المنظمة لانتقال السلطة.
الحكومة تؤكد الالتزام بالإجراءات القانونية
من جانبها، تؤكد الحكومة أن أي تعديل دستوري لن يتم إلا وفقا للإجراءات القانونية المنصوص عليها، بما يضمن مشاركة المؤسسات المختصة واحترام الإرادة الشعبية.
كما شددت على أن النقاش الدائر حول الإصلاحات الدستورية لا ينبغي تفسيره على أنه قرار نهائي بتمديد فترة الرئاسة، مؤكدة أن الهدف هو تعزيز كفاءة مؤسسات الدولة ومواكبة التحديات السياسية والأمنية التي تواجه البلاد.
مخاوف من زيادة التوتر السياسي
يرى مراقبون أن استمرار الخلاف بين الحكومة والمعارضة قد يؤدي إلى تصاعد الاحتقان السياسي خلال المرحلة المقبلة، خاصة في ظل التحديات الأمنية التي تشهدها البلاد في شرق الكونغو، إلى جانب الأوضاع الاقتصادية الصعبة.
ويؤكد محللون أن الحفاظ على الاستقرار يتطلب فتح حوار سياسي شامل بين مختلف الأطراف، يضمن احترام الدستور، ويعزز الثقة في العملية السياسية، ويجنب البلاد الدخول في أزمة جديدة قد تؤثر على الأمن والتنمية خلال السنوات المقبلة.



