Actualités d'AfriqueCurseurEgypte

تحركات أمريكية لإحياء مفاوضات السد الإثيوبي.. والري: 3 شروط لاستئناف الحوار

توقف المفاوضات المباشرة منذ أكثر من عام

Écrit par Ziad Abdel Fattah :

عاد ملف سد النهضة إلى الواجهة مجددًا، بعد الكشف عن تحركات أمريكية تهدف إلى إعادة إحياء المفاوضات المتوقفة بين مصر وإثيوبيا، في وقت أكدت فيه وزارة الموارد المائية والري تمسك القاهرة بثوابتها بشأن حقوقها المائية، وحددت 3 شروط رئيسية للعودة إلى أي مسار تفاوضي جديد يضمن التوصل إلى اتفاق ملزم بشأن إدارة وتشغيل السد.

كشف سامح عبد الرحمن سيف، نائب رئيس قطاع مياه النيل بوزارة الموارد المائية والري، عن وجود تحركات أمريكية خلال الفترة الأخيرة تستهدف إعادة إحياء المفاوضات الخاصة بسد النهضة الإثيوبي، وذلك بعد توقف المفاوضات المباشرة بين مصر وإثيوبيا لأكثر من عام.

القاهرة لا تمانع العودة إلى طاولة المفاوضات

Grand barrage de la Renaissance éthiopienne
Grand barrage de la Renaissance éthiopienne

وأوضح نائب رئيس قطاع مياه النيل، في تصريحات صحفية، أن القاهرة لا تمانع العودة إلى طاولة المفاوضات، لكنها حددت مجموعة من الضوابط والثوابت التي يجب توافرها لضمان جدية أي مسار تفاوضي جديد، في ظل ما وصفه بتعثر المفاوضات على مدار 14 عامًا بسبب غياب التوافق.

وأشار إلى أن الشروط المصرية لاستئناف المفاوضات تتمثل في ثلاثة محاور رئيسية، تشمل الاعتراف بحقوق مصر المائية التاريخية وفق الاتفاقيات الدولية الملزمة، والالتزام بقواعد القانون الدولي في إدارة وتشغيل السدود والأنهار المشتركة، إلى جانب ضمان عدم المساس بحصة مصر من مياه نهر النيل بأي شكل.

وأكد أن مصر تعاملت مع ملف سد النهضة منذ البداية بحسن نية، مشيرًا إلى أنها أبدت استعدادها للتعاون عقب توقيع إعلان المبادئ عام 2015، سواء من خلال تبادل البيانات أو تقديم الدعم الفني، أسوة بما تقوم به مع عدد من دول حوض النيل، في إطار تعزيز التعاون الإقليمي في إدارة الموارد المائية.

المطالب المصرية تستند إلى مبادئ القانون الدولي

وأضاف أن المطالب المصرية تستند إلى مبادئ القانون الدولي المنظم للأنهار العابرة للحدود، وتهدف إلى حماية الحقوق المائية وضمان عدم تعرضها لأي انتقاص، بما يحقق مصالح جميع الأطراف ويحافظ على الاستقرار الإقليمي.

وتتمسك مصر، منذ سنوات، بالتوصل إلى اتفاق قانوني ملزم بشأن قواعد ملء وتشغيل سد النهضة، بما يضمن الحفاظ على حقوقها المائية ويحقق مصالح الدول الثلاث، في ظل استمرار تعثر المفاوضات وعدم التوصل إلى اتفاق نهائي حتى الآن.

متى وكيف بدأت أزمة سد النهضة؟

بدأت أزمة سد النهضة عام 2011 مع إعلان إثيوبيا بدء تشييد السد على النيل الأزرق، أكبر روافد نهر النيل، ومنذ ذلك الحين دخلت مصر والسودان وإثيوبيا في جولات تفاوضية استمرت لسنوات بهدف التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم بشأن قواعد ملء وتشغيل السد، إلا أنها لم تسفر عن نتائج نهائية.

وفي عام 2015، وقعت الدول الثلاث “إعلان المبادئ” في الخرطوم، الذي نص على التعاون وعدم التسبب في ضرر جسيم، إلى جانب الالتزام بالتنسيق بشأن ملء وتشغيل السد، ورغم ذلك، استمرت الخلافات حول الجوانب الفنية والقانونية، خاصة فيما يتعلق بآليات التشغيل خلال فترات الجفاف وفض النزاعات.

وتؤكد مصر باستمرار أن أمنها المائي يمثل قضية وجودية، إذ تعتمد على نهر النيل في توفير أكثر من 97% من احتياجاتها من المياه، بينما تشدد على ضرورة التوصل إلى اتفاق ملزم يضمن حقوقها المائية وفق قواعد القانون الدولي، في حين ترى إثيوبيا أن السد مشروع تنموي يهدف إلى توليد الكهرباء ودعم خططها الاقتصادية.

Articles similaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

Bouton retour en haut de la page