الأمم المتحدة تحذر من تمدد الإرهاب في غرب إفريقيا والساحل وتدعو إلى تحرك عاجل

Écrit par : Mohamed Ragab
حذّرت الأمم المتحدة، من أن التهديدات الإرهابية تواصل التوسع في دول غرب أفريقيا ومنطقة الساحل، مؤكدة أن الجماعات المسلحة تستغل هشاشة الأوضاع الأمنية والسياسية لتوسيع نطاق عملياتها، في وقت تتزايد فيه المخاوف من انتقال العنف إلى دول كانت تُعد أكثر استقرارًا.
وجاء التحذير، خلال إحاطة قدمها الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لغرب إفريقيا ومنطقة الساحل أمام مجلس الأمن، حيث أكّد أن المنطقة تواجه تحديات أمنية متفاقمة تتطلب استجابة جماعية وتعاونًا وثيقًا بين الحكومات والشركاء الدوليين، مشددًا على أن الإرهاب لم يعد يقتصر على دول الساحل التقليدية، بل بات يمتد تدريجيًا نحو دول الساحل الغربي والسواحل المطلة على خليج غينيا.
تمدد الجماعات المسلحة يهدد الاستقرار الإقليمي
أوضحت الأمم المتحدة، أن جماعات مرتبطة بتنظيمي القاعدة وداعش كثفت خلال الفترة الأخيرة هجماتها في مالي وبوركينا فاسو والنيجر، مع مؤشرات على توسع نشاطها باتجاه بنين وتوجو ودول أخرى في غرب إفريقيا، الأمر الذي يهدد الأمن الإقليمي ويزيد من تعقيد جهود مكافحة الإرهاب.
وأكّد المسؤولون الأمميون، أن استمرار ضعف مؤسسات الدولة في بعض المناطق، إلى جانب الأزمات السياسية والانقلابات العسكرية والتحديات الاقتصادية، يوفر بيئة مناسبة لنشاط الجماعات المتطرفة وتجنيد عناصر جديدة.
تحديات إنسانية وأمنية متزايدة
وأشار التقرير، إلى أن تصاعد الهجمات الإرهابية تسبب في موجات نزوح واسعة، وأدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية، مع حرمان ملايين الأشخاص من الخدمات الأساسية، وإغلاق مدارس ومراكز صحية في العديد من المناطق المتضررة.
كما حذّرت الأمم المتحدة، من أن استمرار العنف يعرقل جهود التنمية ويقوض الاستثمارات، ويؤثر سلبًا على الأمن الغذائي والاستقرار الاقتصادي في دول المنطقة، ما يجعل مواجهة الإرهاب قضية تتجاوز الجانب العسكري لتشمل التنمية وتحسين الخدمات وتعزيز مؤسسات الدولة.
دعوات لتعزيز التعاون الإقليمي
ودعت الأمم المتحدة حكومات غرب أفريقيا ودول الساحل إلى تعزيز التعاون الأمني وتبادل المعلومات الاستخباراتية، وتنسيق العمليات المشتركة لملاحقة الجماعات المسلحة، مع توفير دعم دولي أكبر لبناء قدرات الجيوش وأجهزة الأمن.
كما شددت على أهمية معالجة الأسباب الجذرية للتطرف، مثل الفقر والبطالة وضعف الخدمات العامة، باعتبارها عوامل تستغلها الجماعات الإرهابية لتوسيع نفوذها داخل المجتمعات المحلية.
الساحل لا يزال بؤرة الإرهاب العالمية
ورغم تسجيل تراجع نسبي في عدد الهجمات ببعض المناطق خلال العام الماضي، تؤكد تقارير دولية أن منطقة الساحل ما تزال تمثل بؤرة رئيسية للإرهاب عالميًا، مع استمرار نشاط تنظيمي جماعة نصرة الإسلام والمسلمين وتنظيم داعش في الساحل، واتساع رقعة عملياتهما عبر الحدود.
وتشير الأمم المتحدة إلى أن التصدي لهذا التهديد يتطلب نهجًا شاملًا يجمع بين الحلول الأمنية والتنموية والسياسية لضمان استقرار المنطقة على المدى الطويل.



