Analyses et rapportsCurseur

15 ans depuis la sécession du Soudan du Sud : du rêve du nouvel État aux défis de la survie

أرقام ترصد مسيرة جنوب السودان

Écrit par : Mohammed Omran

 

في التاسع من يوليو 2011، وقف العالم شاهدًا على ميلاد أحدث دولة على خريطة العالم، بعدما أعلن جنوب السودان استقلاله رسميًا عن Soudan، في لحظة اعتبرها الملايين نهاية لعقود من الحرب وبداية لعهد جديد من السلام والتنمية، حملت الدولة الوليدة آمالًا كبيرة، مدعومة بثروات نفطية ضخمة واعتراف دولي واسع، إلا أن الطريق الذي بدأ بالاحتفالات لم يخلُ من الأزمات.

كشف حساب منذ إعلان الاستقلال في 9 يوليو 2011 وحتى 2026

وخلال 15عامًا، تنقل جنوب السودان بين الحرب والسلام، وبين اتفاقات سياسية تعثرت في التنفيذ، وأزمات اقتصادية وإنسانية متلاحقة، فيما ظلت مؤسسات الدولة تكافح لترسيخ الاستقرار وبناء نظام سياسي قادر على تلبية تطلعات المواطنين.

واليوم، في الذكرى الخامسة عشرة للاستقلال، يقف جنوب السودان أمام محطة فارقة؛ إذ يستعد لإجراء أول انتخابات عامة في تاريخه، بينما لا تزال تحديات الأمن، والاقتصاد، وتنفيذ اتفاق السلام تلقي بظلالها على مستقبل الدولة الفتية.

2011.. ميلاد الدولة

 

في 9 يوليو 2011 أعلن جنوب السودان استقلاله رسميًا، وأدى سلفا كير ميارديت اليمين الدستورية كأول رئيس للبلاد. وبعد أيام، أصبحت الدولة العضو رقم 193 في الأمم المتحدة، كما انضمت إلى الاتحاد الأفريقي.

ورثت الدولة الجديدة نحو 75% من احتياطي النفط في السودان السابق، إلا أن تصدير الخام ظل يعتمد على خطوط الأنابيب والموانئ الموجودة داخل السودان، وهو ما جعل الاقتصاد عرضة لأي خلاف سياسي بين البلدين.

 

2012.. النفط يشعل أول أزمة

 

في يناير 2012 أوقفت حكومة جوبا إنتاج النفط بالكامل بسبب الخلاف مع الخرطوم حول رسوم عبور النفط، لتدخل البلاد أول أزمة اقتصادية حقيقية منذ الاستقلال.

وفي العام نفسه اندلعت مواجهات حدودية بين السودان وجنوب السودان، أبرزها في منطقة هجليج، قبل أن تتراجع حدة التوتر بوساطة أفريقية.

2013.. الحرب الأهلية

 

في ديسمبر 2013 اندلع صراع مسلح بين الرئيس سلفا كير ونائبه السابق رياك مشار، بعدما اتهمه الرئيس بمحاولة الانقلاب، وتحول الخلاف السياسي سريعًا إلى حرب أهلية ذات أبعاد عرقية، لتدخل البلاد واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في أفريقيا.

 

2014.. مفاوضات بلا نتائج

 

استمرت المعارك رغم بدء مفاوضات السلام برعاية الهيئة الحكومية للتنمية (إيجاد)، بينما حذرت الأمم المتحدة من اتساع رقعة النزوح وتدهور الأوضاع الإنسانية.

 

2015.. أول اتفاق سلام

 

في أغسطس 2015 وقع طرفا النزاع أول اتفاق سلام، نص على وقف إطلاق النار وتقاسم السلطة، لكنه واجه صعوبات كبيرة في التنفيذ.

2016.. انهيار الاتفاق

 

في يوليو 2016 تجددت الاشتباكات داخل العاصمة جوبا، وانهار اتفاق السلام، واضطر رياك مشار إلى مغادرة البلاد.

وفي العام نفسه حذرت الأمم المتحدة من مخاطر وقوع جرائم واسعة النطاق إذا استمر الصراع.

 

2017.. المجاعة

 

أعلنت الأمم المتحدة رسميًا وقوع مجاعة في أجزاء من ولاية الوحدة، نتيجة الحرب والانهيار الاقتصادي، بينما ارتفعت أعداد النازحين واللاجئين إلى ملايين الأشخاص.

 

2018.. اتفاق جديد

 

في سبتمبر 2018 وقعت الحكومة والمعارضة “اتفاق السلام المنشط”، الذي نص على تشكيل حكومة وحدة وطنية، وتوحيد القوات المسلحة، وإعداد دستور جديد تمهيدًا لإجراء الانتخابات.

2019.. تأجيل التنفيذ

 

شهد العام تأجيل تشكيل الحكومة الانتقالية بسبب الخلافات حول الحدود الإدارية، وتقاسم السلطة، ودمج القوات العسكرية.

 

2020.. حكومة الوحدة

 

في فبراير 2020 تشكلت حكومة الوحدة الوطنية، وعاد رياك مشار إلى منصب النائب الأول للرئيس، في خطوة اعتُبرت أهم تطور سياسي منذ اندلاع الحرب.

2021.. السلام يتقدم ببطء

 

رغم تراجع حدة القتال بين أطراف الاتفاق، استمرت أعمال العنف المحلية، بينما تعثر تنفيذ ملفات رئيسية، أبرزها توحيد الجيش، وإعداد الدستور الدائم.

 

2022.. تمديد المرحلة الانتقالية

 

أعلنت الحكومة تمديد الفترة الانتقالية لمدة عامين إضافيين، مع تأجيل الانتخابات، بسبب عدم استكمال بنود اتفاق السلام.

2023.. تداعيات حرب السودان

 

أثرت الحرب في السودان على جنوب السودان بصورة مباشرة، مع تدفق مئات الآلاف من الفارين عبر الحدود، إضافة إلى اضطراب حركة التجارة والنفط.

 

2024.. أزمة نفط جديدة

 

تضررت صادرات النفط بعد تعطل خط الأنابيب المار بالأراضي السودانية نتيجة الحرب، ما تسبب في انخفاض الإيرادات الحكومية، بينما قررت السلطات تأجيل أول انتخابات عامة إلى ديسمبر 2026.

 

2025.. تحديات مستمرة

 

واصلت الأمم المتحدة التحذير من بطء تنفيذ اتفاق السلام، واستمرار أعمال العنف في بعض المناطق، وسط مطالب دولية بالإسراع في استكمال الإصلاحات السياسية.

2026.. 15 عامًا من الاستقلال

 

يحتفل جنوب السودان هذا العام بالذكرى الخامسة عشرة للاستقلال، بينما تستعد البلاد لأول انتخابات عامة في تاريخها، والمقرر إجراؤها في ديسمبر 2026، وسط آمال بأن تمثل بداية مرحلة جديدة، في وقت لا تزال فيه تحديات الأمن والاقتصاد وبناء مؤسسات الدولة قائمة.

 

كشف الحساب بالأرقام

 

وخلال خمسة عشر عامًا على إعلان الاستقلال، مر جنوب السودان بمحطات مفصلية شكلت مسار الدولة الوليدة، فمنذ عام 2011، تولى سلفا كير ميارديت رئاسة البلاد دون إجراء أي انتخابات عامة، فيما أسفرت الحرب الأهلية التي اندلعت في ديسمبر 2013 عن نحو 400 ألف وفاة، وفق تقديرات دراسة صادرة عن London School of Hygiene & Tropical Medicine.

ولا تزال الأزمة الإنسانية من أكبر التحديات التي تواجه الدولة، إذ تؤكد الأمم المتحدة أن أكثر من 9 ملايين شخص يحتاجون إلى مساعدات إنسانية، بينما يظل النفط المصدر الرئيسي لإيرادات البلاد، رغم الأزمات المتكررة التي أثرت على إنتاجه وتصديره، وهو ما انعكس بشكل مباشر على الأوضاع الاقتصادية ومستقبل التنمية في أحدث دولة بالعالم.

Articles similaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

Bouton retour en haut de la page