35 غارة جوية.. الجيش المالي يكبد الجماعات المسلحة خسائر كبيرة شمال البلاد
ضربات قاسية في شمال مالي.. مقتل أكثر من 200 مسلح خلال 35 غارة جوية
Écrit par : Badr Ahmed
أعلنت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة المالية، الثلاثاء، استمرار العمليات العسكرية المشتركة التي تنفذها القوات المسلحة المالية، بدعم من شركائها، في منطقة أنفيف شمال البلاد، مؤكدة تحقيق خسائر كبيرة في صفوف الجماعات المسلحة على مستوى الأفراد والعتاد، وذلك في إطار حملة واسعة أطلقت عقب الهجمات التي شهدتها البلاد مطلع يوليو الجاري.
مقتل أكثر من 200 مسلح وتدمير عشرات المركبات
وقالت هيئة الأركان، في بيان رسمي، إن العمليات التي نفذت يوم الإثنين 6 يوليو 2026، أسفرت عن تنفيذ 35 غارة جوية استهدفت مواقع وتحركات الجماعات المسلحة، وأسفرت عن تدمير خمس مركبات مدرعة، ونحو 20 مركبة رباعية الدفع من طراز بيك أب ، إضافة إلى أكثر من 100 دراجة نارية كانت تستخدم في عمليات التنقل والإمداد والقتال.
وأضاف البيان أن القوات المشاركة في العمليات تمكنت أيضا من تحييد أكثر من 200 عنصر وصفتهم بـ الإرهابيين ، في واحدة من أكبر الحصائل التي يعلن عنها الجيش المالي منذ الهجمات المنسقة التي استهدفت عددا من المواقع العسكرية في الرابع من يوليو الجاري.
وتأتي هذه العمليات العسكرية عقب الهجوم الواسع الذي شنته جماعة نصرة الإسلام والمسلمين ، المرتبطة بتنظيم القاعدة، بالتنسيق مع جبهة تحرير أزواد، حيث استهدفت الهجمات عدة مواقع عسكرية في شمال ووسط مالي، وكان معسكر أنفيف، الواقع على بعد نحو 110 كيلومترات جنوب مدينة كيدال، الهدف الرئيسي للمهاجمين.

ووفقا للجيش المالي، تمكنت القوات المسلحة، مدعومة بعناصر الفيلق الإفريقي الروسي، من صد الهجوم والحفاظ على السيطرة الكاملة على القاعدة العسكرية، قبل أن تبدأ عمليات جوية وبرية واسعة لتعقب العناصر المنسحبة في محيط أنفيف والمناطق المجاورة.
وشملت العمليات استخدام الطائرات المسيرة والطيران الحربي والمروحيات القتالية، إلى جانب وحدات برية نفذت عمليات تمشيط وملاحقة استهدفت مسارات تحرك الجماعات المسلحة وخطوط إمدادها.
العمليات العسكرية لا تزال مستمرة
وأكدت هيئة الأركان العامة أن العمليات العسكرية لا تزال مستمرة، مشددة على أن القوات ستواصل الضغط على الجماعات المسلحة حتى تحقيق جميع الأهداف العملياتية المرسومة، ومنعها من إعادة تنظيم صفوفها أو تنفيذ هجمات جديدة.
كما أشادت القيادة العسكرية بيقظة السكان المحليين وتعاونهم مع القوات المسلحة، مؤكدة أن المعلومات التي يقدمها المواطنون أسهمت في دعم العمليات الميدانية وتعزيز فعاليتها.
وتشهد مالي منذ سنوات تصاعدا في هجمات الجماعات المسلحة، لا سيما في المناطق الشمالية والوسطى، في ظل استمرار جهود السلطات لاستعادة الأمن وفرض السيطرة على كامل الأراضي، عبر عمليات عسكرية متواصلة بالتعاون مع شركائها، وسط تحديات أمنية معقدة تشهدها منطقة الساحل الإفريقي.



