Analyses et rapportsAnalyses économiquesCurseur

Tensions entre l'Ouganda et le Kenya... et la raison est le sucre

هذا النزاع حول السكر ليس بجديد ففي عام 2011 نشب خلاف بين البلدين حول هذه السلعة

Écrit par : Ayman Ragab

في عام 2025، كانت أوغندا أكبر سوق تصدير لكينيا في إفريقيا، وثالث أكبر مصدر لوارداتها في القارة، ومع ذلك، لا تزال العلاقات التجارية الثنائية تتسم بخلافات متكررة.

تتصاعد التوترات التجارية مجدداً في شرق إفريقيا، فمنذ الأول من يوليو الجاري، فرضت كينيا ضريبة استهلاك قدرها 40 شلناً للكيلوجرام الواحد (0.30 دولار أمريكي) على السكر المستورد، وذلك بموجب قانون المالية لعام 2026، بعد أن كانت 7.5 شلناً (0.05 دولار أمريكي) للكيلو الواحد سابقا.

وتهدف كينيا من خلال هذا الإجراء، الذي يزيد من تكلفة استيراد السكر الأجنبي، إلى حماية المنتجين المحليين ودعم عمليات التصنيع المحلية، إلا أن هذا الأمر يثير مخاوف لدى مورديها

إجراء لا يلقى استحسانا

على الرغم من أن أوغندا ليست مستهدفة بشكل مباشر بهذا القرار، إلا أن مصنّعيها سارعوا إلى الرد، بالنسبة لجيم موين كابيهو، رئيس جمعية مصنّعي السكر الأوغندية، لا مجال للشك: ” من المتوقع أن يؤدي تطبيق هذا الإجراء إلى تقليص القدرة التنافسية للسكر الأوغندي في السوق الكينية بشكل كبير، وإلى تعطيل العلاقات التجارية الإقليمية الراسخة التي نشأت في إطار تكامل مجموعة شرق أفريقيا “، كما صرّح لصحيفة “إيست أفريكان ” الإقليمية في 29 يونيو.

Ouganda
Ouganda

وتشمل العواقب المحتملة على القطاع انخفاض إيرادات المبيعات، والتخزين بسبب انخفاض الطلب عبر الحدود، وفقدان الوظائف.

وأضاف قائلاً: “من المؤسف أنه في حين لا تزال كينيا تعاني من نقص في إنتاج السكر المحلي، فإنها تستخدم بشكل متزايد التدابير المالية لاستبعاد الموردين داخل مجموعة شرق أفريقيا “، واصفاً القرار بأنه مثال على ” اتجاه متزايد نحو السياسات الحمائية”.

سوق استراتيجية لصناعة السكر الأوغندية

لا بد من الإشارة إلى أن أكبر اقتصاد في شرق إفريقيا يمثل سوقًا استراتيجية لصناعة السكر الأوغندية، وقد أدت المشاكل الهيكلية التي يعاني منها قطاع السكر الكيني، والذي يعجز عن تلبية طلب يتجاوز مليون طن، إلى تهيئة بيئة مواتية لنمو الواردات من المنتجين ذوي التكلفة المنخفضة.

Kenya
Kenya

وقد استغلت أوغندا هذا الوضع لزيادة طاقتها الإنتاجية خلال العقد الماضي لتلبية احتياجات هذه السوق المجاورة بتكلفة أقل.

وتُعد الدولة، التي أصبحت مصدرًا صافيًا للسكر، حالياً ثاني أكبر مورد لهذه السلعة إلى كينيا بعد موريشيوس، حيث بلغ حجم صادراتها 62760 طناً خلال موسم 2024/2025، وفقاً لبيانات وزارة الزراعة الأمريكية.

على نطاق أوسع، يأتي هذا الإجراء الجمركي الجديد في وقت تشهد فيه المنطقة توترات حساسة بالفعل بشأن هذه السلعة الأساسية، ففي نهاية نوفمبر 2025، أنهت كينيا نظام الحماية الخاص الذي كان ساريًا منذ عام 2001، والذي كان يفرض قيودًا على واردات السكر من الدول المجاورة.

تحكم حكومي في أحجام الواردات

ورغم الترحيب بهذا القرار، إلا أنه جاء مصحوبًا بإجراءات تقييدية، إذ لا تزال الحكومة تتحكم في أحجام الواردات من خلال إصدار تراخيص الاستيراد، على الرغم من أنه من المفترض نظريًا ألا تخضع المشتريات لحصص محددة.

في غضون ذلك، تواصل نيروبي مساعيها للحصول على استثناءات من البروتوكول الجمركي لمجموعة شرق أفريقيا لاستيراد السكر من خارج المنطقة الفرعية برسوم أقل من الرسوم الجمركية المعتادة البالغة 100%. وقد سمحت نافذة الاستثناءات الأخيرة، التي أُغلقت في نهاية يونيو، لعشر شركات في قطاعي المشروبات والحلويات بشراء 208,600 طن برسوم مخفضة قدرها 10%.

صراع دام 15 عاما

هذا النزاع الجديد حول السكر ليس بجديد، ففي عام 2011، نشب خلاف بين البلدين حول هذه السلعة.

ونشأت التوترات من شكوك الحكومة الكينية بأن السكر المستورد من أوغندا معفى من الرسوم الجمركية قد أعيد تعبئته وعرضه كمنتج أوغندي محلي للتحايل على قوانين التجارة.

أدت هذه الادعاءات إلى فرض إجراءات تقييدية وإغلاق الحدود، مما حرم المنتجين الأوغنديين من سوق إقليمية حيوية، وتصاعد النزاع إلى صراع مؤسسي شمل سلطات الضرائب ووكالات السكر والهيئات الإقليمية. وفي نهاية المطاف، تم حل هذه القضية من خلال جهود دبلوماسية وفنية.

sucre
sucre

في يوليو 2014، أسفر اجتماع ثلاثي جمع بين السلطات الضريبية في أوغندا وكينيا ورواندا عن التزامات ملموسة، بما في ذلك تبسيط وتسريع إجراءات تصاريح الاستيراد الكينية، فضلاً عن تعزيز تبادل المعلومات بين الإدارات والجهات الفاعلة الخاصة.

التكامل التجاري.. صداع مستمر

تُذكّر هذه الحالة بحوادث سابقة، لا سيما ما حدث مع الذرة عام 2021، عندما فرضت كينيا قيودًا صحية نباتية بسبب وجود الأفلاتوكسينات، وفي قطاع الألبان أيضًا، تتهم كينيا صناعة الألبان الأوغندية باستمرار بتصدير حليب مُعاد تكوينه إلى أسواقها، مصنوع من مسحوق حليب مستورد رخيص الثمن من أوروبا، مما يُشكك في قدرة أوغندا على إنتاج فائض حقيقي قابل للتصدير.

وبعيدًا عن المواجهة، يوضح هذا التطور الجديد المعادلة الدقيقة بين حماية القطاعات الحساسة وضرورة إزالة الحواجز التجارية لتعزيز التكامل الإقليمي في المنطقة الفرعية.

في الدورة العادية الـ 25 لرؤساء دول مجموعة شرق إفريقيا في أروشا في مارس الماضي، تعهدت دول المجموعة بإزالة جميع الحواجز الجمركية وغير الجمركية بحلول 30 يونيو 2026. لكن الأمر ليس بهذه السهولة.

Articles similaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

Bouton retour en haut de la page