Le Franc Djiboutien... 77 ans de stabilité monétaire dans un monde en mutation
تجربة نقدية فريدة صمدت أمام الأزمات العالمية
Écrit par Ziad Abdel Fattah :
بعد مرور 77 عاماً على تأسيسه عام 1949، يواصل الفرنك الجيبوتي ترسيخ مكانته كواحد من أكثر الأنظمة النقدية استقرارا في Afrique.
فعلى الرغم من الأزمات الاقتصادية العالمية والتقلبات المالية التي شهدتها القارة، حافظت العملة الجيبوتية على سعر صرف ثابت مقابل الدولار الأمريكي عند 1 دولار = 177.721 فرنك جيبوتي دون أي تخفيض رسمي لقيمتها منذ إنشائها.
تغطية للعملة باحتياطيات أجنبية
ويعود هذا الاستقرار إلى نظام مجلس النقد (Currency Board) الذي يفرض تغطية كاملة للعملة الوطنية باحتياطيات من العملات الأجنبية، ما ساهم في الحد من التضخم وتعزيز الثقة في الاقتصاد الوطني، وجعل الاستقرار النقدي إحدى الركائز الأساسية للنمو الاقتصادي في جيبوتي.
وفي وقت تشهد فيه عدة دول إفريقية نقاشات حول مستقبل أنظمتها النقدية، بما في ذلك إصلاح فرنك سيكفا ومشروع عملة “الإيكو” لدول غرب إفريقيا، تقدم التجربة الجيبوتية نموذجاً مختلفاً يقوم على الجمع بين الاستقرار النقدي والاحتفاظ بالسيطرة على نظام الإصدار الوطني.
نجاح النموذج يعود إلى 3 عوامل رئيسية
ويرى مراقبون أن نجاح هذا النموذج يعود إلى 3 عوامل رئيسية: الانضباط المالي الصارم الذي يفرضه مجلس النقد. ارتباط الاقتصاد الجيبوتي بالتجارة الدولية والمعاملات المقومة بالدولار. قدرة الاقتصاد الوطني، بحجمه وتركيبته، على التكيف مع هذا النظام النقدي.
ورغم أن النموذج يحد من أدوات السياسة النقدية التقليدية، مثل تحديد أسعار الفائدة أو التدخل المباشر في الأزمات، فإنه منح جيبوتي ميزة مهمة تتمثل في توفير بيئة مالية مستقرة وقابلة للتنبؤ، ما عزز ثقة المستثمرين والشركاء الدوليين.
وتؤكد التجربة الجيبوتية أن تحقيق الاستقرار النقدي يمكن أن يتخذ مسارات مختلفة، وأن لكل دولة خياراتها الخاصة التي تتناسب مع واقعها الاقتصادي وتطلعاتها التنموية.



