Écrit par : Ayman Ragab
أُسدل الستار على مباريات دور المجموعات لكأس العالم 2026، وقد حققت المنتخبات الأفريقية نجاحًا باهرًا، حيث تأهلت 9 منتخبات من أصل 10 مشاركة إلى دور الـ32ن ويتمثل هدف هذه المنتخبات الآن في بلوغ دور الـ16.
وتدخل بطولة كأس العالم 2026 مرحلتها الحاسمة هذا الأحد بانطلاق دور الـ32. وفي هذه النسخة، تمكنت العديد من المنتخبات من كسر سلسلة هزائمها بتجاوز دور المجموعات. من بين المنتخبات العشرة المشاركة، تأهلت تسعة منتخبات بنجاح من دور المجموعات، مما يؤكد الحضور القوي للقارة الأفريقية في هذه البطولة الموسعة التي تضم 48 فريقًا. أما تونس، فقد مُنيت بهزيمة مُذلة، حيث خسرت جميع مبارياتها الثلاث، واستقبلت شباكها 12 هدفًا بينما لم تُسجل سوى هدفين.
خيبة تونسية
باستثناء منتخب نسور قرطاج، تأهلت جميع المنتخبات الأفريقية الأخرى بنجاح من دور المجموعات، محققةً نتائج مبهرة، من بينها تأهل الرأس الأخضر إلى دور الـ32 في أول مشاركة له في نهائيات كأس العالم، دون أي هزيمة، رغم مواجهته منتخبين سبق لهما الفوز باللقب أوروغواي وإسبانيا، بل وتمكن منتخب “القرش الأزرق” من احتلال المركز الثاني في مجموعته، خلف إسبانيا، متقدماً على أوروغواي والسعودية.
إجمالاً، احتلت خمس دول إفريقية المركز الثاني في مجموعاتها (المغرب، جنوب إفريقيا، الرأس الأخضر، ساحل العاج، ومصر)، بينما كانت الدول الأربع الأخرى من بين أفضل الفرق التي احتلت المركز الثالث (السنغال، غانا، جمهورية الكونغو الديمقراطية، والجزائر) من أصل ثماني مجموعات من أصل اثنتي عشرة. تجدر الإشارة إلى أنه لم يحرز أي فريق أفريقي المركز الأول في مجموعته.

حان الآن موعد مباريات دور الـ32، وهي بطولة بنظام خروج المغلوب. ستقام هذه المباريات من الأحد 28 يونيو إلى السبت 4 يوليو 2026. إنها بطولة جديدة كلياً تبدأ مع انطلاق مرحلة خروج المغلوب. بالنسبة للفرق المتأهلة، أي تعثر يعني الخروج من البطولة.
مواجهات قوية
ستواجه جنوب إفريقيا ، التي تأهلت كثاني أفضل لاعبة في المجموعة الأولى خلف المكسيك وقبل كوريا الجنوبية وجمهورية التشيك، كندا (وصيفة المجموعة الثانية)، إحدى الدولتين المضيفتين لكأس العالم. ويملك منتخب جنوب أفريقيا، الذي حقق مفاجأة بفوزه في مباراته الحاسمة على كوريا الجنوبية (1-0)، كل المقومات اللازمة لتجاوز كندا وبلوغ دور الـ16، خاصةً وأن المباراة ستقام في لوس أنجلوس بالولايات المتحدة الأمريكية، وليس في كندا.
بعد ذلك، سيواجه منتخب ساحل العاج ، صاحب المركز الثاني في مجموعته خلف ألمانيا وأمام الإكوادور، منتخب النرويج يوم الثلاثاء 30 يونيو. احتلت النرويج المركز الثاني في المجموعة التاسعة، خلف فرنسا، أحد أبرز المرشحين للفوز بكأس العالم، وأمام السنغال. بعد فوزها على أسود التيرانغا السنغالية بنتيجة 3-2، يُعتبر المنتخب النرويجي فريقًا قويًا ويضم أحد أخطر المهاجمين في العالم حاليًا، إيرلينغ هالاند، الذي أرهق السنغال. مع ذلك، تبقى المباراة مفتوحة على مصراعيها، نظرًا لنقاط الضعف الدفاعية لدى النرويجيين، حيث استقبلت شباكهم 7 أهداف بينما سجلوا 8. هذا يُشير إلى أن مهاجمي ساحل العاج لديهم فرص لاستغلال هذا الضعف.
في اليوم نفسه، سيواجه المغرب ، صاحب المركز الثاني في المجموعة الثالثة، هولندا، متصدرة المجموعة السادسة، في مونتيري بالمكسيك، في مباراة تعد بأن تكون مثيرة بين فريقين هجوميين أظهرا إمكانيات كبيرة في دور المجموعات، حيث حقق كل منهما فوزين وتعادلاً. من المتوقع أن تكون المباراة متقاربة للغاية، وقد تُحسم بفارق ضئيل.

يوم الأربعاء الموافق 3 يوليو، سيواجه منتخب الرأس الأخضر، الذي حقق إنجازًا تاريخيًا بتأهله كثاني المجموعة الثامنة خلف إسبانيا ومتقدمًا على أوروغواي والسعودية، منتخب الأرجنتين، حامل لقب كأس العالم، بقيادة ميسي المتألق، هداف المجموعة حاليًا. هذا يعني أن مهمة الرأس الأخضر ستكون صعبة للغاية في دور الـ32. ومع ذلك، يقول ديروي دوارتي، لاعب الرأس الأخضر: “يتحدث الناس عن ميسي. بالطبع، هو أحد أعظم لاعبي كرة القدم على مر التاريخ ويستحق كل الاحترام، لكننا لن نذهب إلى دور الـ32 لنُعجب بالأرجنتين. سنذهب إلى هناك للفوز”.
بعد تأهلهم كثاني أفضل فريق في المجموعة السابعة خلف بلجيكا، كسر الفراعنة المصريون أخيراً نحسهم في كأس العالم، متجاوزين دور المجموعات للمرة الأولى في أربع مشاركات. في دور الـ32، سيواجهون أستراليا، وصيفة المجموعة الرابعة خلف الولايات المتحدة. مباراة في متناول المصريين، الذين بإمكانهم، ببذل بعض الجهد، بلوغ دور الـ16. القلق الوحيد هو إصابة نجمهم محمد صلاح خلال مباراة إيران.
تأهل رغم هزيمتين
من جانبها، تأهلت السنغال ، رغم هزيمتين، إلى دور الـ32 بعد احتلالها المركز الثالث كأحد أفضل الفرق بفضل فوزها الساحق 5-0 على العراق، مستفيدةً أيضاً من نتائج إيجابية في مباريات المجموعة الأخرى التي أُقيمت يومي الجمعة والسبت. وسيواجه أسود التيرانغا منتخب بلجيكا، وسيحتاجون إلى تصحيح الأخطاء التي ارتكبوها في مباراتيّ فرنسا (1-3) والنرويج (2-3) إذا ما أرادوا تجاوز دور الـ32. لن تكون المهمة مستحيلة، خاصةً لفريق تمكن بطريقة ما من تجنب الهبوط.
تأهل منتخب الكونغو الديمقراطية، الملقب بنمور، بعد عودته المذهلة أمام منتخب أوزبكستان المتواضع. فبعد أن كان متأخراً في الشوط الأول، سجل النمور ثلاثة أهداف في الشوط الثاني ليصعد إلى دور الـ32. وفي مشاركتهم الثانية في نهائيات كأس العالم، تجاوز الكونغوليون دور المجموعات وسيواجهون إنجلترا، أحد أبرز المرشحين للفوز بالبطولة.
تأهلت غانا أيضاً إلى دور الـ32 رغم خسارتها أمام كرواتيا (1-2) في مباراتها الأخيرة في دور المجموعات. ومع ذلك، وبفضل فوزها على بنما وتعادلها مع إنجلترا (0-0)، احتلت النجوم السوداء المركز الثالث في المجموعة L. ومن المتوقع أن تواجه النجوم السوداء في دور الـ32 منتخب كولومبيا، متصدر المجموعة K، والذي يتقدم على البرتغال وجمهورية الكونغو الديمقراطية، ويُعدّ من أفضل المنتخبات في هذه المرحلة من دور المجموعات.

تأهل المنتخب الجزائري أخيرًا إلى دور الـ32 بعد مباراة مثيرة ضد النمسا. انتهت المباراة بالتعادل 3-3، وهي النتيجة التي أهّلت كلا الفريقين للدور التالي وأقصت إيران. سجل الجزائريون هدفهم الثالث في الوقت بدل الضائع (90+2)، بينما انتزعت النمسا، التي كانت قد ودّعت البطولة بالفعل، هدف التعادل في الثواني الأخيرة من الوقت بدل الضائع (90+5). سيواجه المنتخب الجزائري نظيره السويسري في دور الـ32 في مباراة يُتوقع أن تكون متكافئة للغاية.


