De l'intimidation au contrôle : comment Al-Qaïda a-t-elle remodelé son influence au Mali ?
لماذا خففت الجماعات المسلحة المرتبطة بالقاعدة من وحشيتها في مالي؟

Écrit par : Badr Ahmed
تشهد المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة نصرة الإسلام والمسلمين المرتبطة بتنظيم القاعدة في مالي تحولا ملحوظا في أسلوب إدارة السكان المحليين، حيث يتحدث الأهالي عن تراجع حدة العنف والخطاب المتشدد لصالح نهج أكثر تركيزا على الإدارة المحلية وتقديم الخدمات، في محاولة لترسيخ نفوذ الجماعة وتعزيز حضورها السياسي.
خففت الجماعات المسلحة المرتبطة بالقاعدة من وحشيتها في مالي
وبحسب شهادات سكان في وسط مالي، أصبحت اللقاءات الدورية التي يعقدها عناصر الجماعة مع الأهالي تركز على جمع الضرائب من المحاصيل والثروة الحيوانية.
إلى جانب توزيع مساعدات غذائية وأدوية ودعم للفئات الفقيرة، بدلا من الاعتماد على التهديدات والعقوبات القاسية التي اشتهرت بها الجماعات الجهادية في السنوات الماضية.

وقال أمادو، وهو راع يعيش في إحدى القرى الواقعة على ضفاف نهر النيجر، إن المسلحين الذين كانوا قبل سنوات يهددون بقتل كل من يعارض تفسيرهم للإسلام، أصبحوا اليوم أكثر اهتماما بنشر رسالتهم الدينية دون اللجوء المتكرر إلى الترهيب. وأضاف: لقد تغيرت الديناميكية بالفعل .
وتأسست جماعة نصرة الإسلام والمسلمين عام 2017 من اندماج عدة جماعات متشددة بايعت تنظيم القاعدة، واستطاعت خلال السنوات الأخيرة توسيع نفوذها مستفيدة من حالة عدم الاستقرار الأمني في مالي، خاصة بعد انسحاب القوات الفرنسية وقوات الأمم المتحدة عقب الانقلاب العسكري الذي شهدته البلاد عام 2020.
ورغم استمرار الجماعة في تنفيذ هجمات عسكرية نوعية ضد القوات الحكومية، بما في ذلك استهداف منشآت وقواعد عسكرية خلال الأشهر الماضية، فإن سكانا محليين وخبراء في شؤون الساحل الأفريقي يؤكدون أن الجماعة تسعى في المناطق التي تفرض سيطرتها عليها إلى بناء نموذج حكم أكثر استقرارا.
ويشير السكان إلى أن عناصر الجماعة باتوا يتدخلون في حل النزاعات بين المزارعين والرعاة، ويسمحون للمنظمات الإنسانية بالعمل داخل بعض المناطق، كما خففوا القيود المفروضة على حركة المدنيين مقارنة بالسنوات السابقة.
ويرى مراقبون أن هذا التحول يعكس استراتيجية جديدة تهدف إلى كسب القبول المحلي وإضفاء نوع من الشرعية على وجود الجماعة، في وقت تواصل فيه حكومة مالي وصفها بأنها منظمة إرهابية مسؤولة عن زعزعة الاستقرار وتهديد أمن البلاد والمنطقة بأكملها.



