CurseurCoutumes et traditions

70 ans de foi et de mémoire : L’Église de la Résurrection du Christ en Tunisie célèbre son jubilé historique.

مشهد يجمع بين الروحانية والتاريخ

Écrit par Omnia Hassan

في مشهد يجمع بين الروحانية والتاريخ، احتفلت كنيسة قيامة المسيح بالعاصمة Tunisien بمرور 70 عاماً على تأسيسها، مؤكدة مكانتها كأحد أبرز المعالم الدينية والثقافية للجالية الروسية في شمال إفريقيا، وكمركز روحي يجمع المؤمنين الأرثوذكس من مختلف الجنسيات.

احتفالات دينية مهيبة بمناسبة اليوبيل

شهدت الكنيسة سلسلة من الفعاليات الدينية الخاصة بهذه المناسبة، كان أبرزها القداس الإلهي الذي أُقيم عشية الاحتفال، وترأسه القس ديمتري نيتسفيتايف، المسؤول عن رعاية الكنيسة وعدد من الرعايا الأرثوذكسية في المنطقة، بمشاركة الأرشمندريت ألكسندر زاركيشيف القادم من دولة الإمارات العربية المتحدة.

وعقب انتهاء الصلوات، شارك المصلون في موكب ديني حول الكنيسة، كما قدموا أيقونة للقديس يوحنا الشنغهاي، الذي ارتبط اسمه بتاريخ الكنيسة بعدما أشرف على تدشينها رسمياً عام 1956.

حكاية كنيسة وُلدت من ذاكرة المهاجرين الروس

ترتبط نشأة الكنيسة بتاريخ الهجرة الروسية إلى تونس في أعقاب الأحداث التي شهدتها روسيا مطلع القرن العشرين. فقد حمل بحارة أسطول البحر الأسود معهم الأيقونات والأدوات الكنسية إلى الأراضي التونسية عام 1920، لتصبح نواة أول مجتمع أرثوذكسي روسي في البلاد.

وفي أربعينيات القرن الماضي ظهرت فكرة إنشاء كنيسة خاصة بالجالية، غير أن ظروف الحرب العالمية الثانية أخّرت المشروع سنوات طويلة. واستمر جمع التبرعات لما يقرب من ثلاثة عقود، حيث ساهم المهاجرون الروس بإمكاناتهم المحدودة لتحقيق حلم بناء صرح ديني يعكس هويتهم الروحية والثقافية.

تحفة معمارية تحمل إرثاً روسياً عريقاً

صُممت الكنيسة على يد المهندس المعماري الروسي ميخائيل كوزمين، مستلهماً ملامحها من إحدى أشهر الكنائس الروسية التاريخية التي تعود إلى القرن الثاني عشر. وتضم الكنيسة مقتنيات نادرة ذات قيمة دينية وتاريخية، من بينها أيقونات قديمة تعود إلى القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، بالإضافة إلى صليب أثري يحتوي على جزء من خشبة الصليب المقدس.

رمز حي للحضور الروسي في شمال إفريقيا

منذ انتقالها إلى رعاية بطريركية موسكو عام 1992، واصلت الكنيسة أداء رسالتها الروحية والثقافية. واليوم، لا تزال كنيسة قيامة المسيح الواقعة في شارع محمد الخامس بقلب العاصمة تونس تمثل جسراً يربط أبناء الجالية الروسية بتراثهم، وشاهداً حياً على قدرة المجتمعات المهاجرة على الحفاظ على هويتها وإيمانها عبر الأجيال.

Articles similaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

Bouton retour en haut de la page