Actualités d'AfriqueCurseur

Nigéria : 2 000 milliards de riyals alloués aux projets routiers sur un budget de 54 milliards, dans un contexte d’inquiétudes quant au ralentissement des travaux.

الميزانية تشهد اتساعا في فجوة التمويل

بوبكار ساني – مراسلنا من نيجيريا

كشف تحقيقٌ، أن الحكومة الفيدرالية، رغم تخصيصها مبلغًا ضخمًا قدره 54.93 تريليون نايرا، لمشاريع إنشاء الطرق وإعادة تأهيلها وصيانتها بين عامي 2023 وأبريل 2026، لم تُفرج إلا عن 2.68 تريليون نايرا فقط، أي أقل من 5% من إجمالي المخصصات.

ويُظهر تحليل البيانات المُستقاة من بوابة الخزانة المفتوحة، فجوةً متزايدة بين خطط الحكومة الطموحة للبنية التحتية والتمويل المُصرف فعليًا، مما يُثير مخاوف بشأن وتيرة تنفيذ مشاريع الطرق الحيوية على مستوى البلاد.

وتأتي هذه النتائج في الوقت الذي تُكثّف فيه إدارة تينوبو جهودها لعرض إنجازاتها في إطار برنامج “الأمل المتجدد” من خلال جولتها الإعلامية الجارية.

نيجيريا.. الحكومة تُفرج عن 5% من ميزانية الطرق بقيمة 54 تريليون نايرا خلال 3 سنوات
نيجيريا.. الحكومة تُفرج عن 5% من ميزانية الطرق بقيمة 54 تريليون نايرا خلال 3 سنوات

وتشير السجلات إلى أن مشاريع الطرق حظيت بمخصصات مالية قدرها 2.53 تريليون نايرا في عام 2023، ولكن لم يُصرف منها سوى 631.51 مليار نايرا، أي بنسبة تنفيذ بلغت 24.95%.

في عام ٢٠٢٤، ارتفعت المخصصات إلى ٩٫٣٩ تريليون نايرا، إلا أن المبالغ المصروفة فعلياً انخفضت بشكل حاد إلى ٧٨٤٫٦٠ مليار نايرا، أي ما يعادل ٨٫٣٦٪ فقط من الميزانية المعتمدة.

واستمر هذا التوجه في عام ٢٠٢٥، حيث تم صرف ٦٧٠٫٦٨ مليار نايرا من إجمالي مخصصات قدرها ٧٫٢٢ تريليون نايرا، مما أسفر عن معدل تنفيذ بلغ ٩٫٢٩٪.

الفجوة الأكبر في التمويل

وظهرت الفجوة الأكبر في عام ٢٠٢٦. ففي أبريل، خصصت الحكومة ٣٥٫٧٩ تريليون نايرا لمشاريع الطرق – وهو أعلى مخصصات سنوية خلال الفترة قيد الاستعراض – لكنها لم تصرف سوى ٥٩٧٫٠٨ مليار نايرا، أي ما يعادل ١٫٦٧٪ فقط من المخصصات.

يُظهر تحليل الأرقام أن بناء الطرق استقطب باستمرار الحصة الأكبر من مخصصات الميزانية، حيث ارتفع من 1.09 تريليون نيرة في عام 2023 إلى 23.61 تريليون نيرة في عام 2026. كما سجلت مشاريع إعادة التأهيل والإصلاح زيادات كبيرة، حيث ارتفعت من 1.42 تريليون نيرة إلى 12.03 تريليون نيرة خلال نفس الفترة، مع ذلك، ظلت المبالغ المصروفة فعلياً أقل بكثير من خطط الإنفاق المعتمدة.

صيانة الطرق والجسور

وتُظهر البيانات أيضاً أنه على الرغم من حصول صيانة الطرق والجسور على أقل المخصصات، إلا أنها سجلت أعلى معدل تنفيذ. ففي عام ٢٠٢٤، حققت مشاريع الصيانة معدل تنفيذ تمويلي تجاوز ٩٠٪، متفوقةً بذلك بشكل ملحوظ على مشاريع الإنشاء والتأهيل.

وبشكل عام، تُشير سجلات الحكومة إلى أنه لم يُصرف منذ عام ٢٠٢٣ سوى ٢.٦٨ تريليون نايرا من أصل ٥٤.٩٣ تريليون نايرا مُخصصة للبنية التحتية للطرق، مما يُخلّف فجوة تمويلية كبيرة لا تزال تُؤثر على إنجاز المشاريع.

ويأتي هذا النقص في التمويل في وقتٍ يتم فيه الترويج لعدد من المشاريع الرائدة – بما في ذلك الطريق الساحلي لاغوس-كالابار، وطريق أبوجا-كادونا-زاريا-كانو، والطريق السريع سوكوتو-باداجري، وغيرها من الطرق السريعة الاتحادية الاستراتيجية – باعتبارها محركات رئيسية للنمو الاقتصادي والترابط الوطني.

وقد كشف وزير الأشغال ديفيد أوماهي مؤخراً أن الوزارة ورثت أكثر من ٢٠٠٠ مشروع قيد التنفيذ، وأنها تُعاني من تحديات تمويلية حادة. بحسب قوله، تدين الحكومة الفيدرالية حاليًا للمقاولين بحوالي 2.2 تريليون نايرا مقابل أعمال معتمدة نُفذت بين عامي 2024 و2025.

وأبلغ أوماهي المشرعين أيضًا أن محدودية المخصصات المالية أجبرت الوزارة على إعادة ترتيب أولويات المشاريع وإعادة تحديد نطاقها، على الرغم من ارتفاع مخصصات الميزانية.

وتؤكد هذه الأرقام تحديًا متكررًا في تمويل البنية التحتية في نيجيريا: فبينما تتزايد مخصصات الميزانية، لا تزال المبالغ النقدية الفعلية غير كافية لمواكبة حجم المشاريع المخطط لها.

ويحذر المحللون، من أنه ما لم تُدعم التزامات الميزانية بتمويل كافٍ وفي الوقت المناسب، فإن أجندة الحكومة الطموحة للبنية التحتية للطرق قد تواجه صعوبة في تحقيق فوائدها الاقتصادية والتنموية المرجوة.

Articles similaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

Bouton retour en haut de la page