Actualités d'AfriqueCurseur

محلل سياسي مالي لـ “زووم أفريكا نيوز”: هجمات منسقة تضغط على البلاد وتهدف لزعزعة الاستقرار

مالي تحت الضغط مع هجمات منسقة

باماكو _ مامادو صار

تواجه مالي ضغوطًا متزايدة في ظل هجمات منسقة تستهدف المدن الكبرى، وتعتمد على أساليب التسلل السري، إلى جانب تنسيق بين جماعات مسلحة متنافسة، وفقًا لما أكده المحلل السياسي جوزياس أسيمون.

وأوضح أسيمون لـ “زووم أفريكا نيوز”، أن الهدف من هذه الهجمات يتمثل في إضعاف الحكومة الحالية، والتراجع عن المكاسب التي حققتها خلال الفترة الماضية، فضلًا عن استعادة السيطرة على بعض المناطق الاستراتيجية.

مالي تحت الضغط مع هجمات منسقة

وأشار إلى أن الهجمات المتزامنة استهدفت عددًا من المدن والمواقع الحيوية، من بينها غاو وكيدال، في محاولة سريعة لزعزعة استقرار السلطات وفرض واقع أمني جديد على الأرض.

وأفادت تقارير، بأن العديد من المشاركين ارتدوا زي الجيش المالي، وقضوا أسابيع في الإعداد والتخطيط.

ووفقًا للتحليل، فإن بعض العناصر كانت قد تسللت بالفعل إلى داخل المجتمع، وكانت تنتظر الأوامر لبدء الهجمات.

في المقابل، ردّ الجيش المالي بشن هجوم مضاد، في حين تشير تقارير إلى مشاركة بعض المدنيين، لا سيما في جهود استعادة الجثث عقب الغارات الجوية التي نفذها الجيش.

وتواجه مالي حاليًا جماعات اختارت القتال معًا رغم اختلاف أهدافها. فحركة «FLA» تقدم نفسها كحركة استقلال تسعى لاستعادة أراضٍ، بينما تسعى جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين» المرتبطة بتنظيم القاعدة إلى توسيع نطاق سيطرتها الإقليمية وإقامة ما تصفه بالخلافة.

ورغم هذه التباينات، يبدو أن هذه الجماعات قد شكلت تحالفًا ميدانيًا لشن هجمات مشتركة ضد الدولة المالية.

وفي السياق ذاته، أعلن رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة، الفريق أول عمر ديارا، تحييد أكثر من 200 مسلح، عقب استهداف مواقع في كيدال وغاو وموبتي وسيفاري، إضافة إلى باماكو وكاتي.

وأشار ديارا إلى أن القيادة العسكرية بدأت عملية إعادة تقييم للانتشار في منطقة كيدال، تضمنت إعادة تمركز القوات في أنيفيس، مع الحفاظ على وجود الجيش المالي في المنطقة.

انسحاب الروس

في المقابل، أعلن الفيلق الروسي في إفريقيا انسحابه من كيدال بالتنسيق مع الجيش المالي، وذلك بناء على قرار مشترك مع السلطات، مع إعطاء الأولوية لإجلاء الجرحى والمعدات الثقيلة.

ودعا رئيس الوزراء المالي المواطنين إلى التكاتف في مواجهة التحديات الأمنية، ورفض أي تدخلات خارجية، مؤكدا أن النضال من أجل كرامة مالي وسيادتها سيستمر حتى القضاء الكامل على الإرهاب وبناء دولة جديدة مستقرة .

وفي وقت سابق، أعلنت حكومة مالي وفاة وزير الدفاع، ساديو كامارا، في أعقاب هجمات منسقة استهدفت مواقع عسكرية متفرقة في البلاد، في تصعيد أمني وصف بأنه الأوسع منذ عدة أشهر.

Articles similaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

Bouton retour en haut de la page