CurseurTourisme et voyages

Le secteur touristique florissant de l'Afrique de l'Est menacé par la crise du kérosène

اضطرابات في الإمدادات من الشرق الأوسط

ارتفعت أسعار وقود الطائرات بشكل حاد بين فبراير وأبريل 2026 في أعقاب اضطرابات في الإمدادات مرتبطة بالتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، مما أدى إلى تضييق أسواق وقود الطائرات العالمية ورفع التكاليف في الاقتصادات الإفريقية التي تعتمد على الاستيراد.

وبحسب التقارير، فإن حوالي 70% من واردات وقود الطائرات في إفريقيا تمر عبر مضيق هرمز، مما يعرض القارة لصدمات خارجية في سلاسل إمداد الطاقة العالمية وانتقال سريع للأسعار إلى أسواق الطيران المحلية.

في كينيا، ارتفعت أسعار وقود الطائرات من 0.74 دولار إلى 1.40 دولار للتر الواحد خلال أشهر، مما أجبر شركات الطيران على تعديل عملياتها استجابةً لارتفاع تكاليف الإنتاج.

خفض التكاليف في قطاع الطيران

وخفّضت الخطوط الجوية الكينية رحلاتها إلى الشرق الأوسط بنسبة تتراوح بين 20% و30%، مع زيادة حجم الطائرات على الخطوط المتبقية للحفاظ على أعداد المسافرين.

في الوقت نفسه، علّقت الخطوط الجوية التركية أو ألغت 10 وجهات إفريقية ضمن مراجعة شاملة لجدول رحلاتها لصيف 2026، بينما رفعت الخطوط الجوية الفرنسية-الكي إل إم أسعار الرحلات الطويلة، وخفّضت لوفتهانزا آلاف الرحلات حول العالم، مما يعكس جهودًا أوسع لخفض التكاليف في قطاع الطيران.

ولا يزال الوقود أحد أهم عناصر التكلفة في اقتصاديات شركات الطيران، إذ يُمثّل ما بين 30% و40% من نفقات التشغيل في الأسواق الإفريقية، ويصل إلى 55% لدى شركات الطيران منخفضة التكلفة.

وتلجأ شركات الطيران عند هذا المستوى من المخاطرة، عادةً إلى ثلاث آليات للاستجابة: رفع أسعار التذاكر، أو تقليل عدد الرحلات، أو الانسحاب من الخطوط الأقل ربحية. عمليًا، تحدث هذه التعديلات الثلاثة جميعها في آنٍ واحد، مما يُضيّق الخناق على الوصول الجوي إلى شرق إفريقيا وداخلها.

يأتي هذا التحول في لحظة حساسة لقطاع السياحة في المنطقة، الذي لم يكد يعود إلى النمو المستدام بعد صدمة جائحة كورونا.

ففي كينيا، انخفض عدد الوافدين الدوليين من حوالي 2.05 مليون في عام 2019 إلى 568 ألفًا في عام 2020، قبل أن يتعافى ليصل إلى ما يُقدّر بنحو 2.7 مليون في عام 2025.

وعلى مستوى المنطقة، تظهر أنماط تعافٍ مماثلة، مدعومة بتوسيع البنية التحتية السياحية واستراتيجيات الاستثمار في الوجهات السياحية.

وسجلت تنزانيا نحو 5.36 مليون سائح في عام 2024، بينما بلغ عدد الوافدين إلى أوغندا حوالي 1.6 مليون سائح في عام 2025، مقتربةً بذلك من مستويات ما قبل الجائحة.

وقد تعززت هذه المكاسب بفضل مشاريع توسعة المطارات وتطوير القدرات السياحية، بما في ذلك تطوير مطار كليمنجارو الدولي ومطار زنجبار في تنزانيا، ومطار بوغيسيرا الدولي في رواندا، بالإضافة إلى استثمارات أوسع في قطاع النقل استعداداً لكأس الأمم الإفريقية 2027 في أوغندا.

أزمة الوقود الحالية

مع ذلك، بدأت أزمة الوقود الحالية في إعادة تشكيل مسار التعافي عبر قطاع الطيران. فمع سعي شركات الطيران إلى تحسين شبكاتها في ظل ضغوط التكاليف المتزايدة، يتركز المزيد من الطاقة الاستيعابية على الخطوط ذات العائد المرتفع، بينما تواجه الوجهات الإفريقية الأقل ربحية والأقل كثافة انخفاضًا في عدد الرحلات أو توقفًا تامًا.

وتُعدّ البوابات الثانوية التي تعتمد على خطوط ربط مستقرة أكثر عرضةً للخطر، إذ يؤثر انخفاض الخدمات بشكل مباشر على رحلات السفاري، وتدفقات السياحة الساحلية، وباقات السفر الإقليمية.

ويتفاقم الأثر تبعاً للتوقيت. فبحسب تقديرات البنك الدولي، تستحوذ مواسم السفر في منتصف العام عادةً على نسبة كبيرة من الوافدين السنويين إلى شرق إفريقيا. وبالتالي، فإن أي انخفاض في توافر المقاعد خلال هذه الفترة يُترجم مباشرةً إلى انخفاض في تدفقات الزوار، وانخفاض في معدلات الإشغال، وتراجع في عائدات السياحة في قطاعي الضيافة والنقل.

لا يزال الاعتماد على شركات الطيران الأجنبية يشكل عائقًا هيكليًا أمام ربط شرق إفريقيا بالرحلات الطويلة، مما يحد من سيطرة المنطقة على التسعير واستقرار المسارات وتخصيص السعة.

ووفقًا لتقارير الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) حول توقعات النقل الجوي في إفريقيا ، لا تزال حركة النقل الجوي بين القارات إلى الوجهات الإفريقية خاضعة لسيطرة شركات الطيران غير الإفريقية، لا سيما على خطوط أوروبا-إفريقيا والشرق الأوسط-إفريقيا ، مما يعزز السيطرة الخارجية على منافذ السياحة الرئيسية.

في هذا السياق، تتأثر قرارات التسعير والطاقة الاستيعابية التي تؤثر على السياحة في شرق إفريقيا بشكل متزايد بعوامل خارجية، لا سيما من قبل شركات الطيران العالمية التي تُعدّل مساراتها بناءً على تكاليف الوقود ودورات الربحية.

وقد أشار البنك الدولي سابقًا إلى أن قيود النقل الجوي في إفريقيا تُقلل بشكل مباشر من القدرة التنافسية للسياحة من خلال زيادة تكاليف السفر وخفض مرونة الطلب، خاصةً في أسواق الرحلات الترفيهية طويلة المدى.

Articles similaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

Bouton retour en haut de la page