Does $100 reach a million pounds? An economic warning causes concern in South Sudan
ما الذي يدفع الجنيه الجنوب سوداني إلى هذا التراجع؟ مسؤول اقتصادي يجيب
Written by: Badr Ahmed
حذر المستشار الاقتصادي في مكتب نائب رئيس جمهورية جنوب السودان لشؤون الكتلة الاقتصادية، أبراهام ماليت، من استمرار التدهور الحاد في قيمة الجنيه الجنوب سوداني أمام الدولار الأمريكي، مؤكدا أن العملة الوطنية قد تواجه مزيدا من الانخفاض خلال الأشهر المقبلة إذا لم تتخذ الحكومة إجراءات اقتصادية عاجلة لمعالجة الأزمة.
تراجع حاد للجنيه الجنوب سوداني
وقال ماليت، في تصريحات نقلتها إذاعة آي راديو Eye Radio ، إن سعر صرف الدولار في السوق الموازية بلغ خلال الأسبوع الجاري نحو 700 ألف جنيه جنوب سوداني مقابل 100 دولار أمريكي، وهو ما يعكس الضغوط المتزايدة التي تواجه الاقتصاد الوطني، محذرا من أن السعر قد يصل إلى مليون جنيه مقابل 100 دولار بحلول نهاية عام 2026 إذا استمرت الأوضاع الاقتصادية الحالية دون تدخلات فعالة.
وأوضح المستشار الاقتصادي أن أزمة سعر الصرف لا ترتبط بعامل واحد، وإنما تعكس مجموعة من التحديات الهيكلية التي يعاني منها اقتصاد جنوب السودان، في مقدمتها الارتفاع المستمر في الطلب على الدولار الأمريكي، وتراجع ثقة المواطنين والشركات في العملة المحلية، إضافة إلى ضعف الإنتاج المحلي واعتماد البلاد بصورة كبيرة على الواردات لتلبية احتياجاتها الأساسية.

وأضاف أن الاعتماد المفرط على السلع المستوردة يزيد من الطلب على النقد الأجنبي، ويضغط على الاحتياطيات المحدودة من العملات الأجنبية، ما يؤدي إلى مزيد من التراجع في قيمة الجنيه وارتفاع معدلات التضخم، وهو ما ينعكس مباشرة على أسعار السلع الأساسية ويزيد من الأعباء المعيشية على المواطنين.
ودعا الحكومة إلى تبني حزمة من الإصلاحات الاقتصادية العاجلة، ترتكز على تنويع مصادر الدخل الوطني وتقليل الاعتماد على قطاع النفط، من خلال تعزيز الاستثمار في قطاعات الزراعة والثروة السمكية والتعدين، باعتبارها قطاعات قادرة على توفير فرص عمل وزيادة الإنتاج المحلي وتحقيق عائدات إضافية من العملات الأجنبية.
كما شدد على ضرورة تقليص الاعتماد على الواردات عبر دعم الصناعات المحلية وتحفيز الإنتاج الوطني، بما يسهم في تخفيف الطلب على الدولار وتحسين الميزان التجاري.
وأكد المستشار الاقتصادي أهمية تعزيز التنسيق بين بنك جنوب السودان ووزارة المالية والتخطيط والمؤسسات الاقتصادية الأخرى، لوضع سياسات نقدية ومالية أكثر فاعلية لمواجهة أزمة العملة، مشيرا إلى أن استعادة ثقة المواطنين والمستثمرين في الجنيه الجنوب سوداني تمثل عنصرا أساسيا لنجاح أي إصلاح اقتصادي.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت يواجه فيه اقتصاد جنوب السودان تحديات متزايدة، تشمل تقلبات أسعار الصرف وارتفاع معدلات التضخم وتراجع القوة الشرائية، الأمر الذي يدفع الخبراء إلى المطالبة بإصلاحات هيكلية عاجلة لضمان استقرار الاقتصاد والحفاظ على قيمة العملة الوطنية، وسط مخاوف من اتساع تداعيات الأزمة على الأوضاع المعيشية والتنموية في البلاد.



