Written by: Ayman Ragab
رغم وداع منتخب الرأس الأخضر “بلو شاركس” بطولة كأس العالم 2026 بعد خسارته 3-2 أمام منتخب الأرجنتين في دور الـ32، نجح الفريق في كتابة واحدة من أبرز قصص البطولة، بعدما أبهر جماهير كرة القدم بأدائه اللافت أمام كبار المنتخبات.
وجاء تأهل الرأس الأخضر إلى المونديال بعد تجاوز منتخبات قوية، أبرزها الكاميرون، في التصفيات، قبل أن يقع في المجموعة الثامنة إلى جانب إسبانيا، بطلة أوروبا، وأوروغواي، بطلة العالم مرتين، والسعودية. ورغم أن الترشيحات لم تمنحه أي فرصة للتأهل، تمكن المنتخب من قلب التوقعات.

أداء منتخب الرأس الأخضر كأس العالم
واستهل المنتخب مشواره بتعادل سلبي تاريخي أمام إسبانيا، في مباراة تألق خلالها الحارس المخضرم فوزينيا (خوسيمار خوسيه إيفورا دياس)، البالغ من العمر 40 عامًا، بعدما تصدى لـ18 محاولة خلال مشوار الفريق في البطولة، ليصبح أحد أبرز نجوم المونديال ويقود بلاده إلى أول نقطة في تاريخ مشاركاتها بكأس العالم.
وواصل “بلو شاركس” عروضه المميزة بتعادل مثير 2-2 أمام أوروغواي، بعدما سجل كيفن بينا أول أهداف الرأس الأخضر في تاريخ كأس العالم، قبل أن يدرك فاريلا التعادل في الشوط الثاني، ليحصد المنتخب نقطته الثانية في دور المجموعات.

تعاطف واسع من الجماهير
وفي الجولة الأخيرة، تعادل المنتخب سلبيًا مع السعودية، مستفيدًا من فوز إسبانيا على أوروغواي، ليحجز بطاقة التأهل إلى دور الـ32 وصيفًا للمجموعة الثامنة، في إنجاز تاريخي للدولة الجزيرة التي لا يتجاوز عدد سكانها 500 ألف نسمة.
وخطف المنتخب تعاطف الجماهير حول العالم، حتى وصفه العديد من المحللين بأنه “قصة كأس العالم”، بعدما نجح في تسليط الأضواء على بلاده، فيما قال أحد المشجعين المتأثرين: “الجميع يعرف الآن مكان الرأس الأخضر على الخريطة”.
وفي دور الـ32، قدم منتخب الرأس الأخضر مباراة بطولية أمام الأرجنتين، حيث انتهى الوقت الأصلي بالتعادل 2-2، بعدما عاد الفريق مرتين في النتيجة بفضل هدف رائع سجله سيدني لوبيز كابرال، قبل أن يحسم هدف عكسي متأخر سجله ديني بورخيس المواجهة لصالح المنتخب الأرجنتيني بنتيجة 3-2 بعد التمديد.

المنتخبات الصاعدة قادرة على صناعة التاريخ
ورغم الخروج، أنهى منتخب الرأس الأخضر مشاركته دون أن يتلقى أي خسارة في الوقت الأصلي خلال مبارياته الأربع، ليؤكد أن المنتخبات الصاعدة قادرة على صناعة التاريخ وترك بصمة مميزة على أكبر مسرح كروي في العالم.



