محكمة الكونغو الديمقراطية تُقر قانون الاستفتاء وسط جدل الولاية الثالثة
المحكمة الدستورية تمهد لإجراء الاستفتاءات

Written by Mohamed Ragab:
أقرت المحكمة الدستورية في جمهورية الكونغو الديمقراطية، قانونا ينظم إجراء الاستفتاءات، في خطوة تمثل مرحلة جديدة في مسار تعديل الدستور، وأثارت جدلا سياسيا واسعا داخل البلاد.
ويمنح القانون الإطار القانوني اللازم لتنظيم استفتاءات شعبية، وهو ما تعتبره الحكومة جزءا من عملية إصلاح دستوري، بينما ترى قوى المعارضة أنه قد يفتح الباب أمام تعديل المواد الخاصة بمدة الرئاسة، بما يسمح للرئيس فيليكس تشيسيكيدي بالترشح لولاية جديدة بعد انتهاء ولايته الحالية.
المعارضة تحذر من تعديل الدستور
أثار القرار ردود فعل غاضبة من أحزاب المعارضة، التي اعتبرت أن إقرار قانون الاستفتاء يمثل خطوة نحو تعديل الدستور وإلغاء القيود المفروضة على عدد الولايات الرئاسية.
وأكدت قوى معارضة أن الدستور الحالي يحدد مدة الرئاسة بولايتين فقط، محذرة من أن أي محاولة لتغيير هذه القواعد قد تؤدي إلى تصاعد التوتر السياسي في البلاد، خاصة مع اقتراب الاستعدادات للانتخابات الرئاسية المقبلة.
الحكومة تنفي السعي لتمديد الحكم
في المقابل، تؤكد السلطات أن مشروع القانون يهدف إلى منح المواطنين حق المشاركة المباشرة في القضايا الوطنية المهمة عبر الاستفتاءات، وتنفي أن تكون الخطوة مرتبطة بتمديد فترة حكم الرئيس أو تعديل قواعد تداول السلطة.
وترى الحكومة أن تحديث الإطار الدستوري قد يسهم في معالجة عدد من التحديات السياسية والإدارية التي تواجه البلاد، مشيرة إلى أن أي تعديل لن يتم إلا عبر الآليات القانونية والدستورية المعتمدة.
احتجاجات ومخاوف من تصاعد الأزمة
تزامن الجدل السياسي مع خروج مظاهرات في عدة مدن، رفضا لأي تعديلات دستورية قد تسمح بتمديد فترة الرئاسة، وسط دعوات لاحترام الدستور والحفاظ على مبدأ التداول السلمي للسلطة.
وتراقب منظمات المجتمع المدني تطورات المشهد السياسي عن كثب، محذرة من أن استمرار الخلاف بين الحكومة والمعارضة قد يؤدي إلى زيادة حالة الاحتقان، خاصة في ظل التحديات الأمنية والاقتصادية التي تواجهها البلاد
مرحلة سياسية حاسمة
يرى مراقبون أن إقرار قانون الاستفتاء يمثل محطة مفصلية في الحياة السياسية بالكونغو الديمقراطية، إذ سيحدد مسار النقاش حول مستقبل الدستور وشكل النظام السياسي خلال السنوات المقبلة.
وفي الوقت الذي تؤكد فيه الحكومة التزامها بالإجراءات الدستورية، تتمسك المعارضة برفض أي تعديل قد يمس مبدأ تحديد الولايات الرئاسية، ما ينذر باستمرار الجدل السياسي خلال الفترة المقبلة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.



