لجنة أبيي بجنوب السودان: سكان المنطقة سيشاركون في الانتخابات المقبلة
تحركات دبلوماسية لتسوية النزاع نهائيًا
Written by Ziad Abdel Fattah:
أكدت اللجنة العليا للحل النهائي لمنطقة أبيي أن سكان area سيشاركون في الانتخابات العامة المقبلة على جميع المستويات، استنادًا إلى بروتوكول أبيي المنصوص عليه في اتفاقية السلام الشامل لعام 2005، والمادة (97/4) من دستور جمهورية جنوب السودان الانتقالي لعام 2011 المعدل.
وأعاد قرار المفوضية القومية للانتخابات في جنوب السودان إدراج منطقة أبيي المتنازع عليها ضمن الدوائر الجغرافية للانتخابات العامة المقررة في 22 ديسمبر 2026، واحدة من أكثر القضايا تعقيدًا في العلاقة بين الخرطوم وجوبا إلى واجهة المشهد السياسي، بعد سنوات من الجمود في ملف التسوية النهائية للمنطقة.
اجتماعات مع سفارة نيجيريا وبعثة الاتحاد الأوروبي

وجاء التأكيد خلال سلسلة اجتماعات عقدتها اللجنة مع سفارة نيجيريا في جنوب السودان وبعثة الاتحاد الأوروبي، في إطار تحركات دبلوماسية تهدف إلى دفع جهود التوصل إلى تسوية سلمية ونهائية للنزاع حول منطقة أبيي.
وترأس وفد اللجنة الفريق فيينق دينق كوال، وزير شؤون مجموعة شرق أفريقيا والرئيس بالإنابة للجنة العليا للحل النهائي لمنطقة أبيي، حيث استعرض آخر المستجدات المتعلقة بالمنطقة، مؤكدًا أن حسم الوضع النهائي لأبيي يمثل أولوية قصوى بالنسبة لحكومة جنوب السودان.
وشددت اللجنة على أهمية استمرار عمل قوة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة في أبيي (يونيسفا) في حفظ الأمن والاستقرار بالمنطقة إلى حين التوصل إلى تسوية نهائية، مؤكدة استمرار تعاونها الكامل مع البعثة الأممية.
وأعلنت اللجنة موافقتها على المعايير الأربعة الواردة في قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2802 لعام 2025، مع إبداء تحفظها على أحد هذه المعايير، دون الكشف عن تفاصيله.
وخلال اللقاء مع الوفد النيجيري، أكد سفير نيجيريا دعم بلاده للحل السلمي لقضية أبيي، مشددًا على ضرورة أن تضع أي تسوية مستقبلية مصالح سكان المنطقة ورفاهيتهم في المقام الأول، بعيدًا عن الاعتبارات المتعلقة بالموارد الطبيعية.
وفي اجتماع منفصل مع بعثة الاتحاد الأوروبي، ناقشت اللجنة تطورات مسار التسوية السياسية والأوضاع الإنسانية في أبيي، حيث أقر الاتحاد الأوروبي بأن التوصل إلى حل نهائي للقضية تأخر لفترة طويلة، مؤكدًا استعداده لمواصلة دعم الجهود الرامية إلى تحقيق سلام دائم، إلى جانب مساندة المبادرات الإنسانية والتنموية الرامية إلى تحسين الظروف المعيشية لسكان المنطقة.
واختتمت اللجنة اجتماعاتها بالتأكيد على التزامها بمواصلة التنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين للوصول إلى حل سلمي وعادل ودائم لقضية أبيي، بما يتوافق مع الاتفاقيات الموقعة ويحقق تطلعات سكان المنطقة.



