How is Burkina Faso seeking to achieve sovereignty in the energy sector?
محطات كهرباء جديدة في بوركينا فاسو.. دفعة قوية للصناعة والتنمية الاقتصادية

Written by: Badr Ahmed
تواصل بوركينا فاسو تنفيذ خططها الرامية إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي في قطاع الطاقة، عبر إطلاق مشروعات جديدة تستهدف زيادة القدرة الإنتاجية للكهرباء وتعزيز أمن الطاقة، في إطار رؤية الحكومة لدعم التنمية الاقتصادية والصناعية وتقليل الاعتماد على مصادر الإمداد الخارجية.
وفي هذا السياق، تستعد الحكومة لافتتاح محطة جديدة لتوليد الكهرباء بقدرة 50 ميجاوات ، غدا الثلاثاء 21 يوليو 2026، في خطوة تمثل دفعة جديدة لشبكة الإمداد الكهربائي الوطنية. ومن المقرر أن يترأس رئيس الوزراء، ريمتالبا جان إيمانويل ويدراوغو ، مراسم افتتاح المشروع، الذي ينتظر أن يسهم في تحسين إنتاج الكهرباء وتلبية الطلب المتزايد من القطاعات الصناعية والمواطنين.
محطات كهرباء جديدة في بوركينا فاسو
وبالتزامن مع افتتاح المحطة، سيضع رئيس الوزراء حجر الأساس لمحطة واغادوغو الجنوبية الشرقية لتوليد الطاقة الحرارية، بقدرة إنتاجية تبلغ 120 ميجاوات ، في مشروع يعكس توجه الحكومة نحو التوسع في البنية التحتية للطاقة وتعزيز قدرات البلاد الإنتاجية خلال السنوات المقبلة.
وتأتي هذه المشروعات ضمن استراتيجية وطنية تقودها سلطات بوركينا فاسو برئاسة إبراهيم تراوري ، والتي تضع تحقيق السيادة في مجال الطاقة ضمن أولوياتها، باعتبارها أحد المقومات الأساسية لدعم الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية المستدامة.

وترى الحكومة أن توفير إمدادات كهربائية مستقرة يمثل ركيزة رئيسية لدفع عجلة التصنيع، وهو ما يتوافق مع أهداف خطة التنمية الوطنية 2026-2030 ، التي تعتبر القطاع الصناعي محركا رئيسيا للتحول الاقتصادي وزيادة الإنتاج المحلي.
ومن المتوقع أن ينعكس تشغيل المحطتين إيجابا على مختلف القطاعات، إذ ستسهم زيادة الطاقة الإنتاجية في تحسين كفاءة عمل المصانع وتقليل انقطاعات الكهرباء، بما يعزز القدرة التنافسية للصناعات الوطنية، إلى جانب توفير خدمات كهرباء أكثر استقرارا للأسر، بما ينعكس على تحسين جودة الحياة ودعم الأنشطة الاقتصادية اليومية.
كما تسعى الحكومة إلى توزيع مشروعات إنتاج الطاقة على مختلف مناطق البلاد، بما يضمن تحقيق تنمية متوازنة وتوفير البنية الأساسية اللازمة لجذب الاستثمارات وخلق فرص عمل جديدة، خاصة في المناطق التي تعاني نقصا في خدمات الكهرباء.

ويؤكد مراقبون أن افتتاح محطة الـ50 ميجاوات، إلى جانب تدشين مشروع محطة الـ120 ميجاوات، يمثل خطوة مهمة في مسار تعزيز استقلال بوركينا فاسو في قطاع الطاقة، وتقليل اعتمادها على الإمدادات الخارجية التي تتأثر أحيانا بالتقلبات الجيوسياسية وقيود شبكات الربط الإقليمي.
وتعكس هذه المشروعات توجه السلطات نحو بناء منظومة طاقة أكثر استدامة، قادرة على تلبية احتياجات الاقتصاد الوطني ومواكبة خطط التصنيع، بما يدعم جهود البلاد لتحقيق النمو الاقتصادي وتعزيز سيادتها على القطاعات الاستراتيجية.



