غانيون يطالبون المحكمة الجنائية الدولية بالتحقيق في أعمال العنف ضد المهاجرين في جنوب إفريقيا
التماس إلى المحكمة الجنائية الدولية بشأن الهجمات

Written by: Mohamed Ragab
تقدم مواطنان من غانا بطلب إلى المحكمة الجنائية الدولية يدعوان فيه إلى فتح تحقيق أولي بشأن أعمال العنف التي تستهدف المهاجرين والأجانب في جنوب إفريقيا، معتبرين أن الانتهاكات المتكررة قد ترقى إلى مستوى الجرائم ضد الإنسانية.
وأوضح مقدما الالتماس أن السنوات الماضية شهدت نمطا متكررا من الاعتداءات ضد المهاجرين، شمل القتل والاعتداء الجسدي ونهب الممتلكات وإحراق المتاجر، وهو ما أدى إلى نزوح آلاف الأشخاص خوفا على حياتهم، مطالبين بإجراء تحقيق دولي في هذه الوقائع.
اتهامات للحكومة بعدم منع أعمال العنف
واتهم مقدما الالتماس السلطات في جنوب إفريقيا بعدم اتخاذ إجراءات كافية لمنع أعمال العنف أو محاسبة المسؤولين عنها، مشيرين إلى أن تكرار هذه الحوادث يثير تساؤلات بشأن قدرة الدولة على حماية جميع المقيمين على أراضيها بغض النظر عن جنسياتهم.
وأكد البيان المرفق بالطلب أن العديد من المهاجرين الأفارقة تعرضوا خلال السنوات الأخيرة لاعتداءات متكررة، الأمر الذي دفع بعضهم إلى مغادرة البلاد والعودة إلى أوطانهم أو البحث عن ملاذ آمن في دول أخرى.
جنوب إفريقيا ترفض الاتهامات
من جانبها، رفضت حكومة جنوب إفريقيا الاتهامات الواردة في الالتماس، مؤكدة أن البلاد تمتلك منظومة قانونية متطورة تكفل حماية جميع الأشخاص، وتوفر آليات قانونية لمواجهة جرائم الكراهية والتمييز ومحاسبة مرتكبيها.
وشددت وزارة العلاقات الدولية والتعاون في جنوب إفريقيا على أن مؤسسات الدولة تواصل التعامل مع أي أعمال عنف أو تجاوزات وفقا للقانون، معتبرة أن اللجوء إلى المحكمة الجنائية الدولية في هذه المرحلة لا يستند إلى مبررات قانونية كافية.
المحكمة لم تعلن موقفها بعد
ولم تصدر المحكمة الجنائية الدولية أي تعليق رسمي بشأن الالتماس حتى الآن، كما لم يعلن مكتب الادعاء العام ما إذا كان سيفتح دراسة أولية للطلب، وهي الخطوة التي تسبق اتخاذ قرار بشأن بدء تحقيق رسمي.
ويأتي هذا التحرك في وقت تشهد فيه جنوب إفريقيا موجة من الاحتجاجات المناهضة للهجرة، حيث يحمّل بعض المحتجين المهاجرين مسؤولية ارتفاع معدلات البطالة والجريمة، بينما تؤكد الحكومة أن هذه المشكلات لها أسباب اقتصادية واجتماعية أوسع، وأن استهداف الأجانب لا يمثل حلا لها.



