سد بو كابرو.. رهان بوركينا فاسو على الأمن المائي والاكتفاء الغذائي
بوركينا فاسو توسع مشروعاتها المائية بافتتاح سد يخدم الزراعة وتربية الأسماك

Written by: Badr Ahmed
شهدت بوركينا فاسو خطوة تنموية جديدة مع افتتاح رئيس البلاد، ورئيس اتحاد دول الساحل، النقيب إبراهيم تراوري، سد بو كابرو، في مشروع وصفته السلطات بأنه يمثل تحولا مهما في جهود تعزيز الأمن المائي والغذائي، وتحقيق التنمية الزراعية في إحدى المناطق التي انتظرت تنفيذ المشروع منذ أكثر من ستة عقود.
بوركينا فاسو توسع مشروعاتها المائية
وجرى افتتاح السد، السبت 25 يوليو، خلال مراسم رسمية تزامنت مع حفل تخريج دفعة جديدة من ضباط الكلية العسكرية، في مشهد جمع بين البعدين التنموي والعسكري، وحظي بحضور رسمي وشعبي واسع.
واستقبل سكان المنطقة المشروع بترحيب كبير، معتبرين أنه يحقق حلما طال انتظاره منذ ستينيات القرن الماضي، بعدما تعاقبت حكومات عدة على السلطة دون أن تتمكن من تنفيذ هذا الوعد. وكان مطلب إنشاء السد قد عاد إلى الواجهة خلال لقاء جمع النقيب إبراهيم تراوري بالسلطات المحلية عام 2023، قبل أن يقرر إدراجه ضمن أولويات الحكومة الحالية.
وأكد تراوري، خلال كلمته أمام المواطنين، أن المشروع لن يكون الأخير في المنطقة، مشيرا إلى أن المكتب الوطني للسدود والتنمية المائية الزراعية يدرس حاليا تنفيذ مشروعات مماثلة، في إطار خطة تستهدف توسيع البنية التحتية المائية ودعم التنمية الريفية.
وأوضح أن السد يندرج ضمن رؤية حكومته لتحقيق الاكتفاء الذاتي الغذائي، مؤكدا أن أهدافه تتجاوز توفير المياه، لتشمل إمداد السكان بمياه الشرب، وخلق فرص عمل للشباب، وتشجيعهم على الاستثمار في الزراعة وتربية الأسماك، بما يسهم في الحد من البطالة وتعزيز الإنتاج المحلي.

ويعد سد بو كابرو أحد أبرز المشروعات المائية التي شهدتها بوركينا فاسو خلال السنوات الأخيرة، إذ تم الانتهاء من إنشائه خلال ثمانية أشهر فقط، بينما يمتد جسم السد لنحو 700 متر، وتبلغ السعة التخزينية لخزانه نحو 1.1 مليون متر مكعب من المياه، وهو ما يمنحه قدرة كبيرة على دعم الأنشطة الزراعية وتوفير احتياجات المجتمعات المحلية من المياه.
ويرى مراقبون أن افتتاح السد يحمل أبعادا تنموية تتجاوز قيمته الهندسية، إذ يعكس توجه السلطات نحو الاستثمار في مشروعات البنية التحتية الإنتاجية، خاصة في المناطق الريفية، باعتبارها ركيزة أساسية لتعزيز الأمن الغذائي وتحسين مستوى المعيشة، كما يمثل تنفيذا لوعد ظل معلقا لعقود، ويعزز ثقة المواطنين في قدرة الدولة على إنجاز المشروعات الاستراتيجية التي تمس حياتهم اليومية.



