Africa NewsSlider

رئيس هايتي السابق ميشيل مارتيلي يدلي بشهادته في قضية اغتيال جوفينيل مويس

عودة نادرة بعد سنوات من الغياب

Written by: Mohamed Ragab

عاد رئيس هايتي السابق ميشيل مارتيلي إلى بلاده في زيارة هي الأولى منذ سنوات، وسط اهتمام سياسي وإعلامي واسع، وذلك تزامناً مع توقعات بمثوله أمام القضاء للإدلاء بشهادته في التحقيقات الخاصة باغتيال الرئيس السابق جوفينيل مويس عام 2021.

وتأتي الزيارة في وقت لا تزال فيه القضية تمثل واحدة من أكثر الملفات القضائية تعقيداً في تاريخ هايتي الحديث.

واستقبل عشرات من أنصار مارتيلي الرئيس السابق لدى وصوله إلى العاصمة بورت أو برنس، رافعين صوره ومرددين هتافات مؤيدة له، بينما تجنب الإدلاء بأي تصريحات بشأن أسباب الزيارة أو طبيعة الشهادة المرتقبة أمام المحكمة.

شهادة ضمن التحقيقات دون توجيه اتهامات

ووفقاً للتقارير محلية، من المنتظر أن يدلي مارتيلي بشهادته أمام الجهات القضائية في إطار التحقيق المستمر في اغتيال الرئيس جوفينيل مويس، الذي قُتل داخل منزله في يوليو 2021 في هجوم هز البلاد وأدخلها في أزمة سياسية وأمنية غير مسبوقة.

ورغم ارتباط اسمه بالتحقيقات باعتباره الرئيس الذي دعم وصول مويس إلى السلطة، فإن السلطات لم توجه إليه أي اتهامات جنائية في القضية حتى الآن، كما لم يُدرج ضمن المتهمين أو المشتبه بهم في ملف الاغتيال.

جدل مستمر حول العقوبات الدولية

وتأتي عودة مارتيلي إلى هايتي في ظل استمرار الجدل بشأن العقوبات التي فرضتها عليه الولايات المتحدة وكندا والاتحاد الأوروبي خلال السنوات الماضية، والتي تضمنت اتهامات تتعلق بدعم جماعات مسلحة وتسهيل أنشطة مرتبطة بالاتجار بالمخدرات، وهي اتهامات لم يصدر بشأنها حكم قضائي بحقه، كما لم يقدم الرئيس السابق رد علني مفصل عليها.

ويرى مراقبون أن هذه العقوبات ألقت بظلالها على حضوره السياسي، لكنها لم تمنع استمرار قاعدة من المؤيدين الذين يعتبرونه أحد أبرز الشخصيات المؤثرة في الحياة السياسية الهايتية.

قضية الاغتيال لا تزال مفتوحة

ولا تزال التحقيقات في اغتيال جوفينيل مويس مستمرة داخل هايتي وخارجها، حيث أوقفت السلطات عددًا من المشتبه بهم، فيما تتواصل محاكمات مرتبطة بالقضية أمام القضاء الأمريكي، في ظل سعي المحققين إلى تحديد جميع المتورطين في التخطيط والتنفيذ.

ويؤكد مسؤولون أن الاستماع إلى شخصيات سياسية بارزة، من بينهم رؤساء ومسؤولون سابقون، يمثل جزءًا من جهود استكمال التحقيق وكشف جميع ملابسات الجريمة التي أدت إلى فراغ سياسي وأمني واسع في البلاد.

تطور قد يؤثر في المشهد السياسي

ووفقا للتقارير فأن عودة مارتيلي، حتى وإن كانت مرتبطة بإجراءات قضائية، قد تحمل أبعاد سياسية في ظل استمرار الأزمة التي تعيشها هايتي، مع تأخر إجراء الانتخابات وتفاقم أعمال العنف التي تنفذها العصابات المسلحة.

ومن المنتظر أن تحظى شهادة الرئيس السابق بمتابعة كبيرة داخل هايتي وخارجها، نظرًا لأهميتها في مسار التحقيقات، وما قد تكشفه من معلومات جديدة بشأن واحدة من أبرز القضايا التي شهدتها البلاد خلال السنوات الأخيرة.

Related Articles

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Back to top button