SliderWorld of Politics

خلاف دبلوماسي داخل الاتحاد الإفريقي.. جنوب إفريقيا تحبط تحرك غانا بشأن العنف ضد الأجانب

نقاش مخصص حول موجة الهجمات

Written by Amna Hassan

شهدت أروقة الاتحاد الأفريقي مواجهة دبلوماسية جديدة بين جنوب أفريقيا وغانا، بعدما تمكنت بريتوريا من إجهاض مسعى غاني لإدراج قضية الاعتداءات على الأجانب في جنوب إفريقيا كبند مستقل على جدول أعمال اجتماع التنسيق نصف السنوي للاتحاد، مفضلة توسيع النقاش ليشمل ملف الهجرة في القارة بأكملها.

غانا تطالب بمناقشة خاصة وجنوب أفريقيا ترفض

بدأ الخلاف خلال اجتماع المجلس التنفيذي لوزراء خارجية الاتحاد الأفريقي في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا.

حيث طالبت غانا بإجراء نقاش مخصص حول موجة الهجمات التي استهدفت رعايا أجانب داخل جنوب أفريقيا، في محاولة لحشد موقف أفريقي داعم لحماية مواطني الدول الأعضاء.

غير أن وزير العلاقات الدولية والتعاون في جنوب أفريقيا، رونالد لامولا، رفض حصر القضية في بلاده، مؤكداً أن تحديات الهجرة غير النظامية تمثل أزمة قارية تتجاوز حدود دولة بعينها، وتتطلب رؤية جماعية لمعالجة أسبابها.

الاتحاد الأفريقي يتبنى الرؤية الأشمل

في نهاية المطاف، مال الاتحاد الأفريقي إلى تبني الطرح الجنوب أفريقي، ليصبح ملف الهجرة على مستوى القارة محور النقاش، بدلاً من التركيز على أعمال العنف ضد الأجانب في جنوب أفريقيا فقط، وهو ما اعتُبر انتصاراً دبلوماسياً لبريتوريا داخل أروقة المنظمة القارية.

توتر متصاعد بين أكرا وبريتوريا

ويأتي هذا التطور في ظل توتر متزايد بين البلدين خلال الأشهر الأخيرة، بعد تجدد الاعتداءات التي استهدفت مهاجرين وشركات مملوكة لأجانب داخل جنوب أفريقيا.

وكانت غانا من أكثر الدول الأفريقية انتقاداً لتلك الأحداث، إذ استدعت المفوض السامي لجنوب أفريقيا، كما أجرى الرئيس الغاني جون ماهاما مباحثات مع الرئيس سيريل رامافوزا بشأن سلامة المواطنين والشركات الغانية.

كما ألقت الأزمة بظلالها على العلاقات الثنائية، بعدما تأجلت زيارة رسمية كانت مقررة للرئيس رامافوزا إلى غانا، رغم تأكيد الجانبين أن قرار التأجيل لا يرتبط مباشرة بأحداث العنف.

الهجرة في صدارة الأجندة الأفريقية

تؤكد جنوب أفريقيا أن موجات الهجرة المتزايدة تعود إلى الصراعات والبطالة والأزمات الاقتصادية وعدم الاستقرار السياسي في عدد من الدول الأفريقية، ما يجعلها وجهة رئيسية للباحثين عن فرص عمل وحياة أفضل.

وفي المقابل، ترى غانا أن حماية المواطنين الأفارقة المقيمين خارج أوطانهم يجب أن تحظى بأولوية أكبر داخل مؤسسات الاتحاد الأفريقي، معتبرة أن التصدي للعنف ضد الأجانب مسؤولية جماعية لا تقل أهمية عن معالجة جذور الهجرة.

وتكشف مخرجات الاجتماع عن اتجاه متزايد داخل الاتحاد الأفريقي نحو التعامل مع قضايا التنقل والهجرة باعتبارها تحدياً استراتيجياً للقارة، في وقت تتزايد فيه الضغوط الاقتصادية والأمنية التي تدفع ملايين الأفارقة إلى الهجرة عبر الحدود.

Related Articles

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Back to top button